حماتي ما استنتش

عليهم يتسرقوا.. فشيلتهم عندي.. وده حقك.. وده طبعاً بعد ما تعديهم.. وتتأكدي ان مفيش ظرف ناقص.. وخصوصاً.. الظرف اللي عليه وردة حمرا
حماتي هزت دماغها.. حاضر.. حاضر
أمي كملت.. وتاني حاجة.. ال 80 ألف اللي صرفتيهم.. جوز بنتي.. ابنك.. هيبقى يرجعهملك.. بالقسط.. كل شهر 5 آلاف.. من مرتبه هو.. مش من فلوس بنتي.. عشان هو قال.. ان الفرح بتاعه.. وهو اللي مسؤول يرد الفلوس لأمه.. مش ياخدها من هدايا مراته.. صح يا بنتي؟
بصتلي.. وأنا هزيت دماغي.. وأنا مش فاهمة.. بس بهز وخلاص
أمي قالت.. وتالت حاجة.. ودي أهم حاجة.. من النهاردة.. أي هدية تيجي لبنتي.. سواء في عيد ميلادها.. ولا في ولادة.. ولا في سبوع.. ملكيش دعوة بيها.. لا نص ولا ربع.. دي هدية ليها هي.. مش تمن حاجة انتي دفعتيها.. ولو عايزة تساعدي.. ساعدي من غير ما تستني مقابل.. زي ما أنا ساعدت
حماتي كانت بټعيط.. وبتقول.. حاضر.. حاضر.. والله ما كنت أقصد أسرق.. أنا كنت فاكرة ان ده عادي.. ان الحماة بتاخد..
أمي قطعتها.. وقالت.. الحماة بتاخد.. دعوة حلوة.. بتاخد حب.. بتاخد عيلة.. مش بتاخد ظروف.. ولو انتي شايفة انك دفعتي كتير.. كنتي قلتي من الأول.. مش قد الجوازة دي.. مش تاخدي الفلوس من ورا ضهر العروسة وهي لابسة فستانها
وبعدين قامت.. حضنت حماتي.. اللي كانت مڼهارة.. وقالت.. يلا.. اشربي الشاي قبل ما يبرد.. وبكرة الصبح.. هستناكي عند بنتي.. ومعاكي الشنطة
تاني يوم الصبح.. الساعة 9.. حماتي خبطت على باب شقتي.. وجوزي فتح.. وهي داخلة شايلة نفس الشنطة الكبيرة.. اللي كانت في الفرح.. ومليانة ظروف
حطتها على الترابيزة.. وفتحتها.. وقالت.. وهي باصة في الأرض.. عديهم يا بنتي.. كلهم هنا.. حتى الظرف اللي عليه وردة حمرا.. أنا.. أنا مفتحتوش.. والله مفتحته
بصيت جوه الشنطة.. لقيت ظروف كتير.. كتير أوي.. حوالي 90 ظرف.. وفيه فعلاً ظرف عليه وردة حمرا.. وده أمي كانت حطاه من عندها.. الصبح.. قبل ما حماتي تيجي.. عشان تكمل الفيلم
عديتهم.. كانوا 187 ألف جنيه.. ودهب.. وساعات.. وكل الهدايا
حماتي قالت.. أنا آسفة.. أنا غلطت.. واعتبري ال 80 ألف دول هدية مني ليكم.. مش عايزة حاجة
أنا بصيت لجوزي.. وجوزي بص لحماته.. وقال.. لا يا ماما.. فلوسك هترجعلك.. زي ما حماتي قالت.. كل شهر 5 آلاف.. من مرتبي.. وده وعد
حماتي حضنتني.. وقالت.. سامحيني يا بنتي.. أنا كنت فاكرة الجواز شركة.. كل واحد يحط فلوس وياخد فلوس.. بس أمك فهمتني.. ان الجواز عيلة.. مش شركة
ومن يومها.. حماتي بقت تيجي عندنا.. تجيب أكل.. وتاخد دعوة حلوة.. وعمرها ما مدت ايدها على ظرف تاني.. حتى في سبوع بنتي الأولى.. لما الناس حطت فلوس في علبة السبوع.. هي كانت بتبعد ايدها كأن العلبة فيها كهربا
وأمي.. لما سألتها.. انتي بجد كنتي حاطة 100 ألف؟..
وكنتي مصورة الظرف؟.. وفيه كاميرا بتصور الصندوق؟
ضحكت.. وقالت.. لا يا هبلة.. أنا حاطة ظرف فيه 5 آلاف زيي زي أي حد.. ولا صورت حاجة.. ولا فيه كاميرا.. بس حماتك.. اللي بيسرق.. بيبقى مفكر كل الناس مركبة كاميرات.. وأنا بس.. شغلت الكاميرا اللي جواها.. كاميرا الضمير
وقالت.. شفتي؟.. مش قلتلك.. العشا ده.. مالوش دعوة بالأكل.. ده كان عشا حساب

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *