جوزي ضرب بنتنا
جوزي ض. رب بنتنا الصغيرة حكايات انجى الخطيب
جوزي ض. رب بنتنا المولودة بقالها ست اسابيع
بعد ست أسابيع من ولادة بنتي «ملك»، بقيت حاسة إني مش عارفة نفسي ولا عارفة حياتي اللي اتقلبت فوق دماغي إزاي. يومي كله بقى عبارة عن رضاعة، وتغيير حفاضات، وغسيل الببرونات، ومحاولات إني ألحق آكل أي حاجة لما بنتي تسكت وتديني فرصة ألقط نفسي.
جوزي «مروان» كان شغال من البيت، وقبل ما أولد كنت فاكرة إن وجوده جنبي هيسهّل عليا الدنيا، وإنه هيساعدني في مسؤولية البيبي بدل ما أشيل الحمل لوحدي.بس اللي حصل كان العكس تمامًا.كان بيقعد بالساعات ورا باب أوضة المكتب، وأول ما ملك تعيط وهو في مكالمة شغل، كان بيخرج متعصب ويبصلي كأني أنا السبب في كل حاجة بتحصل.
لو المطبخ اتبهدل، يسألني ليه ما نضفتوش. لو شغلت الغسالة مرتين في اليوم، يتنرفز ويقولي إن فاتورة الكهربا والميه هتولع. ولو لقى علبة الحفاضات بتخلص بسرعة، يقعد يحاسبني على كل حفاضة بستخدمها، وكأن بنتنا بتعمل حاجة غلط لمجرد إنها طفلة لسه مولودة!
حتى التكييف ما سلمش منه، وكان كل شوية يقولي إني بسيبه شغال كتير، مع إن الجو كان حر وأنا لسه والدة وجسمي محتاج يرتاح.كنت مرهقة لدرجة إني بقيت أتنازل عن حاجات كتير عشان أتجنب الخناق معاه.
بقيت بحاول أخلص كل حاجة قبل ما يطلبها، وأسكت لما يتكلم بطريقة تضايقني، وأقنع نفسي إن دي فترة وهتعدي وإنه يمكن متوتر من مسؤولية الأبوة.لكن كان فيه حاجة واحدة بس لسه بستناها طول اليوم، وبتخليني أحس إني لسه بني آدمة وليا حق أرتاح ولو لدقايق.الدش.
كانت دي اللحظات القليلة اللي بقف فيها لوحدي، من غير ما أشيل بنتي، ومن غير ما أسمع عياط أو حد يطلب مني حاجة. حتى لو خمس دقايق بس، كنت بحس إن الميه وهي نازلة على جسمي بتغسل شوية من التعب اللي متراكم جوايا.
ومع ذلك، مروان ما كانش بيسيبني في حالي.كل ما ملك تعيط، يخبط على باب الحمام ويزعق: «يا ندى، إنتِ خلصتي ولا لسه؟»
وساعات كان يقول إن البنت محتاجاني، وساعات تانية يضحك بسخرية ويقولي: «هو إنتِي داخلة تستحمي ولا واخدة الحمام مصيف ليكي؟
»
في يوم، وأنا لسه بشطف شعري من البلسم، لقيته فتح باب الحمام من غير ما يستأذن، ووقف عند الباب وهو متضايق.قال بعصبية: «البنت بتعيط تاني! ممكن تخلصي بسرعة؟»
بصيتله من ورا ستارة البانيو وقلتله وأنا بحاول أسيطر على أعصابي: «دي بنتك إنت كمان يا مروان، شيلها خمس دقايق لحد ما أخلص!