جوزي ضرب بنتنا

»
اتنهد بضيق وقال: «ما هي مش بتهدى غير معاكي! إنتِي بتعرفي تسكتيها، يبقى مفيش داعي تسيبيها تعيط وأنا قاعد أسمع صوتها اللي خنقني. بصيتله بذهول، مش مصدقة إنه بيتكلم بجد.يعني أنا اللي شايلة البنت طول اليوم، وبصحى بالليل كل شوية أرضعها وأغيرلها، ولما أطلب منه يشيلها خمس دقايق عشان أستحمى، يبقى أنا كده مقصرة؟

ما رديتش عليه، وكملت اللي بعمله وأنا حاسة إن جوايا حاجة بتتكسر حتة حتة.تاني يوم الصبح، دخلت الحمام وكنت لسه هفتح الميه، لكن فجأة وقفت مكاني وأنا ببص على حاجة متثبتة جنب الدش.كان فيه تايمر ديجيتال صغير، من النوع اللي بنستخدمه في المطبخ.

والشاشة مكتوب عليها 4 دقايق
فضلت باصة له ثواني، مش فاهمة إيه اللي بيحصل، لحد ما سمعت صوت مروان ورايا.كان واقف ورا الباب، وفي إيده تايمر تاني شبهه، وبيبصلي بكل برود.قال وكأنه بيشرحلي قرار إداري في الشركة: «بصي يا ندى، أنا فكرت في الموضوع، ومن النهارده كل شاور ليكي أربع دقايق بس.

»
لفيت له ببطء وقلت: «نعم؟! إنت بتقول إيه؟»
رفع التايمر اللي في إيده وقال: «ده هيفضل معايا بره، وأول ما الأربع دقايق يخلصوا، لازم تكوني خلصتي.»
افتكرت إنه بيهزر، فقلتله بضحكة عصبية: «إنت بتهزر، صح؟ هو أنا طفلة صغيرة عشان تحطلي تايمر وأنا بستحمى؟»
لكن ملامحه ما اتغيرتش.

قال بمنتهى الجدية: «أنا مش بهزر. فاتورة الميه زادت، والبنت بتعيط كل شوية، وشغلي اتعطل من ساعة ما اتولدت. أربع دقايق كفاية جدًا لأي واحدة عايزة تستحمى.»
حسيت بدماغي بتلف من كتر الغضب.قلتله: «أنا لسه والدة من ست أسابيع يا مروان!

جسمي تعبان، وشعري محتاج يتغسل، وأنا طول اليوم مش بلحق أقعد حتى! إنت عايزني أعمل إيه أكتر من كده؟»
رد ببرود: «نظمي وقتك. ولو التايمر رن وإنتِ لسه مخلصتيش، هقفل محبس الميه الرئيسي ولو مطلعتيش من الحمام و بنتك عيطت هض.

ربها عشان تتعلم تبطل عياط وتسكت
افتكرت إنه مستحيل يعملها، وإنه بيحاول يخوفني وخلاص.لكن تاني يوم الصبح، عرفت إني كنت غلطانة.دخلت الحمام، وفتحت الدش، وبدأت أغسل شعري بسرعة وأنا ببص على الأرقام اللي بتنقص قدامي.

ثلاث دقايق .. دقيقتين … دقيقة واحدة.كنت بحاول أغسل شعري وجسمي في نفس الوقت، وإيدي بتترعش من التوتر، وكل اللي في دماغي إني لازم أخلص قبل ما الميه تتقطع او ينفذ تهديدة انه يض. رب البنت بجد .وفجأة، التايمر بدأ يرن.وبعد ثواني، الميه وقفت تمامًا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *