قبل جوازي بايام

قبل الجواز، وفي كشف طبي قبل الزواج، الدكتور قالها بوضوح شديد جوزي بيعاني من عقم خلقي، ومستحيل طول حياته يخلف.
حماتي مسكت إيدي وقالتلي
يا بنتي، إحنا ظلمناكي.
رغم كده، قلبي رق له واتجوزته.
بعد الجواز ب شهور، بدأت أحس بأعراض حمل.
رحت المستشفى أعمل فحوصات، والدكتورة قالتلي وهي مش مصدقة نفسها
مبروك! إنتِ حامل في 3 توائم!
حسيت إن الدنيا لفت بيا، ورجلي ما بقتش شايلاني.
وفي اللحظة دي بالذات، تليفون جوزي رن.
كان صوته هادي بشكل مخيف
إنتِ في أنهي مستشفى؟ أنا جاي حالًا.
بصيت للتلات نقط السودة الصغيرة اللي على شاشة السونار، وإيدي كلها كانت عرقانة.
01
تقرير الكشف الطبي اللي اتعمل قبل الجواز كان قدامي.
ورقة بيضا، وكل كلمة فيها واضحة ومكتوبة بالحبر الأسود.
الدكتور قالها ليا ولحماتي المستقبلية، نادية عبدالسلام، بصوت حاسم كأنه بيصدر حكم نهائي
حالة الأستاذ أحمد السيوفي هي انعدام حيوانات منوية خلقي.
ومن الناحية الطبية، احتمالية حدوث حمل طبيعي عنده تساوي صفر.
في اللحظة دي، لاحظت بوضوح إن حماتي، الست اللي طول عمرها بتظهر بأناقة ورقي، عينيها انطفوا فجأة.
مسكت إيدي جامد.
كف إيديها كان ساقع، وكنت حاسة إنها بتترعش.

بعد ما خرجنا من العيادة، عينيها كانت حمرا.
شدتني من إيدي وقالتلي بصوت مخڼوق
يا مريم، إحنا عيلة السيوفي ظلمناكي.
أحمد… نصيبه كده.
وبعدين بصتلي وهي بتحاول تمنع دموعها وقالت
لو إنتِ ندمانة دلوقتي، أنا مش هزعل منك.
الجوازة تتلغي، وإحنا هنعوضك كويس جدًا.
بصيت للألم اللي كان واضح في عينيها.
وبعدين افتكرت وش أحمد الهادي.
كان دايمًا بارد وبعيد عن الناس، لكن كل ما يبصلي، عينيه كانت بتتغير.
كانت بتبقى أهدى وأحن، كأن التلج بيدوب أول ما يشوفني.
أحمد كان ابن رجل الأعمال الكبير حسن السيوفي، أغنى رجل في مدينة المنصورة، والوريث الوحيد لمجموعة السيوفي.
كان عنده كل حاجة.
الفلوس.
النفوذ.
النجاح.
الشكل.
المكانة.
كل حاجة تقريبًا.
الحاجة الوحيدة اللي ما كانش يقدر يمتلكها…
هي حقه في إنه يبقى أب.
وأنا أعترف…
قلبي رق له.
أو يمكن من اللحظة اللي حبيته فيها، موضوع الأطفال أصلًا ما بقاش عامل يحدد قراري.
مسكت إيد نادية مرة تانية وقلت لها بهدوء وثبات
يا طنط، أنا بحب أحمد.
والحاجات التانية مش مهمة بالنسبة لي.
أنا هتجوزه.
اتعمل الفرح بشكل ضخم جدًا.
كل الناس كانت بتبصلي بحسد.
مريم، البنت اللي جاية من عيلة عادية، قدرت
في خطوة واحدة تدخل عالم الأغنياء وتتجوز الراجل اللي كل بنات المدينة كانوا بيتمنوا يتجوزوه.
لكن أنا الوحيدة اللي كنت عارفة إن ورا الفرح الفخم ده سر مؤلم جدًا.
حياتي مع أحمد بعد الجواز كانت هادية وحلوة.
كان بيحبني ويدلعني بشكل مبالغ فيه.
كان فاكر كل تفصيلة صغيرة أنا قلتها له في يوم من الأيام، حتى لو قلتها وأنا بهزر.
كان عارف مواعيد دورتي.
ولما كانت تيجي، كان بيتعلم يعمللي مشروب الزنجبيل بالسكر، رغم إنه كان في البداية مش بيعرف حتى يشغل البوتجاز من غير ما ېحرق حاجة.
ولو نمت بالليل ورميت الغطا بعيد، كان يصحى أكتر من مرة ويغطي جسمي تاني.
كل ما كان بيكون كويس معايا بالشكل ده، كنت بحس إني بحبه أكتر.
وفي ليالي كتير، كنت أبص لوشه وهو نايم، وأفكر
يا ترى لو كان عنده طفل منه، كان هيبقى عامل إزاي؟
كنت متأكدة إنه كان هيبقى أحسن أب في الدنيا.
لكن كل مرة الفكرة دي كانت تيجي في دماغي، كنت بطردها بسرعة.
لأنها بالنسبة له كانت چرح كبير.
وأنا مستحيل أفتح الچرح ده بإيدي.
كنا عايشين زي أي زوجين عاديين، واخدين قرار إننا مش هنخلف، ومرتاحين في حياتنا مع بعض.
لحد ما قربنا نكمل 3 شهور جواز.
ساعتها جسمي بدأ يتغير.
في البداية
كنت بحس إني عايزة أنام طول الوقت.
وبقيت فجأة مش قادرة أكل أي حاجة

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *