قبل جوازي بايام

فيها دهون.
افتكرت إن الموضوع بسبب الجو البارد، أو يمكن معدتي تعبانة شوية.
لكن أحمد كان قلقان أكتر مني.
كل يوم كان بيطلب من المطبخ يعملولي أكلات خفيفة ومقبلات تساعدني آكل.
لحد صباح اليوم ده.
كنت واقفة جنبه.
وأول ما شمّيت ريحة البرفان الخشبي البارد اللي دايمًا بيحطه، معدتي اتقلبت فجأة.
جريت على الحمام.
وقعدت أرجع لحد ما حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
أحمد دخل ورايا بسرعة.
قعد يربت على ضهري، وحواجبه معقودة بقلق.
مريم، إنتِ تعبانة أوي.
أنا هخلي السكرتير ياسر يحجز لنا في المستشفى.
النهارده لازم نروح نطمن.
غسلت بقي، وبعدين سندت على صدره وأنا تعبانة.
وهزيت راسي بالموافقة.
بعد الظهر، السواق بتاع عيلة السيوفي وصلني لأفضل مستشفى خاص في وسط المدينة.
أحمد كان عنده اجتماع دولي طارئ، ومقدرش ييجي معايا.
لكن تليفونه ما كانش بيسكت.
كل شوية يتصل بيا.
ما تخافيش.
أنا معاكي.
ولو في أي حاجة، أنا هتصرف.
قفلت معاه وأنا حاسة بدفا في قلبي.
قعدت قدام عيادة النساء وأنا بضحك بيني وبين نفسي.
قلت
أكيد مجرد التهاب معدة.
هو بس بيقلق زيادة عن اللزوم.
لما جه دوري، دخلت.
الدكتورة كانت ست لطيفة ووشها بشوش.
سمعت الأعراض اللي بحكيها، وبعدين سألتني بابتسامة
مدام مريم، إنتِ وجوزك بقالكم قد إيه متجوزين؟
اتوترت شوية، لكن جاوبتها بصراحة
تقريبًا 3 شهور.
سألتني
آخر دورة كانت إمتى؟

سكت شوية وأنا بحاول أفتكر.
وفجأة، ملامحي اتغيرت.
تقريبًا…
الدورة متأخرة بقالها حوالي أسبوعين.
قلبي دق فجأة.
وفي لحظة، فكرة مستحيلة دخلت دماغي.
فكرة ما ينفعش تحصل.
الدكتورة لاحظت تعبير وشي، وضحكت كأنها فهمت.
وقالت
شكلك بدأتي تفكري في نفس اللي أنا بفكر فيه.
خلينا نعمل سونار الأول عشان نتأكد.
ومدتلي ورقة التحويل.
مسكت الورقة.
إيدي كانت بتعرق بشكل واضح.
مستحيل.
أكيد مستحيل.
الدكتورة أكيد غلطانة.
أحمد…
هو مستحيل يخلف.
دخلت غرفة السونار.
تمدّدت على السرير، وأنا حاسة إن دمي كله اتجمد.
رأس جهاز السونار البارد اتحرك على بطني.
الدكتورة الشابة فضلت باصة للشاشة.
ثواني.
وبعدين قالت
أوه…
قلبي طلع لحد حلقي.
قلت بسرعة
في إيه يا دكتورة؟
هو في حاجة وحشة؟
لكن الدكتورة ما ردتش عليا.
لفت ناحية الممرضة وقالت
روحي بسرعة نادي الدكتورة الكبيرة.
نادي الدكتورة هالة، رئيسة القسم.
حسيت إن دماغي ھتنفجر.
خلاص.
أكيد عندي مرض خطېر.
يمكن حاجة وحشة جدًا.
يمكن حياتي اللي لسه بدأت تعيش أجمل أيامها هتنتهي.
بعد وقت قصير، دخلت دكتورة أكبر سنًا.
كانت هي الدكتورة هالة، رئيسة القسم.
مسكت جهاز السونار بنفسها.
وبدأت تفحصني.
عينيها كانت ثابتة على الشاشة.
ثانية.
ثانيتين.
ثلاثة.
كل ثانية كانت بالنسبة لي زي سنة كاملة.
كنت متوترة لدرجة إني تقريبًا بطلت أتنفس.
ولما حسيت إني خلاص
هنهار…
الدكتورة هالة ضحكت.
ضحكة فيها فرحة ودهشة حقيقية.
وبصتلي كأنها قدام حالة نادرة جدًا.
وقالت
مبروك يا مدام مريم!
ده مش مرض.
دي أخبار حلوة جدًا!
فضلت باصة لها ومش فاهمة.
قالت بحماس
إنتِ حامل!
أنا ما استوعبتش.
وبعدين كملت
والأغرب من كده…
وأشارت للشاشة.
إن الحمل في 3 توائم!
التلاتة أكياس الحمل موجودين، ونموهم كويس جدًا.
حسيت إن صاعقة ضړبتني.
جسمي كله اتجمد.
حامل؟
أنا؟
في 3 توائم؟
إزاي؟
إزاي ده ممكن يحصل؟
أكيد فيه خطأ.
أكيد التحليل مش بتاعي.
أنا مستحيل أكون حامل.
لأن أحمد…
أحمد مستحيل يخلف.
الدنيا بدأت تلف بيا.
وما بقيتش سامعة غير جملة واحدة بتتكرر في وداني
مبروك! حامل في 3 توائم!
وفي اللحظة دي، تليفوني رن بشكل متواصل.
أحمد.
مسكت التليفون بإيد بتترعش وضغطت على زر الرد.
صوته كان على الناحية التانية.
كان لسه مخلص الاجتماع.
وقال بصوت فيه إرهاق بسيط
مريم، النتيجة ظهرت؟
الدكتور قال إيه؟
فتحت بقي.
لكن ما خرجش مني أي صوت.
سكوتي خلاه يحس فورًا إن في حاجة غلط.
نبرة صوته اتغيرت في لحظة.
بقت هادية بشكل مخيف.
إنتِ في أنهي مستشفى؟
وبعدين قال
أنا جاي حالًا.
بصيت للتلات نقط السودة الواضحة على شاشة السونار.
وإيدي كانت كلها عرق بارد.
وقتها فهمت…
أنا في ورطة.
02
مش عارفة خرجت من غرفة السونار إزاي.
الدكتورة هالة والممرضات كانوا حواليا.
كلهم كانوا
مبسوطين جدًا.
واحدة منهم قالت
يا مدام مريم، إنتِ محظوظة جدًا!
3 توائم مرة واحدة!
وقالت ممرضة تانية
بقالنا سنين ما شفناش حالة زي دي!
الدكتورة هالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *