الامير جمع اجمل بنات

عشر ثواني.
عشرين.
ثلاثين.
ولا حركة.
بدأت الهمسات ترجع.
إزاي؟
هي لسه قاعدة؟
مستحيل!
البنت كانت ماسكة نفسها بصعوبة.
وشها بدأ يحمر.
إيديها اتقبضت بقوة.
لكنها ما نطقتش.
مرت دقيقة.
الأمير بص

للخدم.
ثم بص للبنت.
كانت عينيها فيها ألم واضح.
لكنها لم تطلب الرحمة.
مرت دقيقة تانية.
والقاعة بقت ساكتة تمامًا.
البنت اللي كانت بتضحك عليها من شوية ما بقتش قادرة تضحك.
بصت لصاحبتها وقالت بصوت منخفض
إزاي مستحملة؟
صاحبتها ما ردتش.

مرت ثلاث دقائق.
وبدأ بعض الموجودين يبصوا للأمير.
كان واضح إن الاختبار أطول بكتير مما توقعوا.
الأمير نزل من على العرش.
مشى ناحية الكرة.
كل خطوة كان صداها واضحًا في القاعة.
وقف أمام بنت الكونت.
نظر لها.
ثم قال بهدوء
كفاية.
لكنها ما تحركتش.
كأنها كانت مصممة إنها هي اللي تقرر إمتى تنتهي.
الأمير مد إيده.
خلاص.
المرة دي مدت إيدها له.
ساعدها تقف.
ولما وقفت، كانت رجليها بتترعش من التعب، لكنها ظلت واقفة.
القاعة كلها كانت ساكتة.
الأمير لف ناحية باقي البنات.
وقال
عارفين إيه المشكلة؟
ولا واحدة ردت.
قال
كل واحدة دخلت هنا وهي بتفكر إنها لازم تثبت إنها أجمل واحدة.
سكت لحظة.
لكن أنا ما كنتش بدور على أجمل واحدة.
بص لبنت الكونت.
كنت بدور على واحدة تعرف معنى الصبر.

بنت من الموجودين قالت
بس يا سمو الأمير الاختبار كان قاسې جدًا.
رد الأمير
بالضبط.
وبعدين بص للبنات.
لأن الحياة مع العرش مش هتكون سهلة.
الزوجة اللي هتبقى بجانبي مش هتواجه حفلات وفساتين بس.
هتواجه ناس هتكرهها.
وناس هتتكلم عليها.
وأزمات.
ومسؤوليات.
وأيام هتتمنى فيها إنها تستسلم.
وبعدين أشار لبنت الكونت.
أنا كنت عايز أشوف مين هيستسلم أول ما الناس تضحك عليه.
ثم قال
ومين هيكمل رغم إن كل اللي حواليه بيقوله إنه مش كفاية.
البنت رفعت عينيها للأمير.
كانت مش مصدقة.
هو ما اختارشها لأنها الأقوى جسديًا.
ولا لأنها أجمل واحدة.
ولا لأنها بنت كونت.
اختارها لأنها ما سمحتش لكلام الناس إنه يهزمها.

الأمير مسك إيدها أمام الجميع.
وقال
من النهارده، مفيش حد في القصر له الحق يسخر من شكل أي شخص.
ثم نظر مباشرة للبنت صاحبة الفستان الفضي.
واللي يعتقد إن قيمة الإنسان بتتقاس بوزنه أو مظهره فهو اللي محتاج يتعلم.
وشها احمر من الإحراج.
أما بنت الكونت فكانت واقفة مش عارفة تقول إيه.
الأمير ابتسم لها.
عندي سؤال واحد.
قالت
إيه؟
ليه ما استسلمتيش؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عشان طول عمري الناس بتقولي إني مش كفاية.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
فقلت
لنفسي يمكن مرة واحدة على الأقل، أدي لنفسي فرصة أثبت العكس.
الأمير ابتسم.
وقال
ونجحتي.
ثم الټفت للجميع وأعلن
لقد اخترت زوجتي.
القاعة كلها اڼفجرت في دهشة.
بعض البنات صفقوا.
بعضهم كانوا مصډومين.
والبنت اللي كانت بتسخر منها وقفت مكانها مش عارفة تبص فين.
أما بنت الكونت
فكانت لأول مرة في حياتها تشعر إن الناس لا تنظر إليها بسبب وزنها.
بل تنظر إليها بسبب قوتها.
ومن يومها، اتغيرت حياتها بالكامل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *