دعا طليقته التي
دخل عالم رجال الأعمال استغل علاقاته اشتغل بذكاء وارتبط بكلارا بنت أحد كبار المستثمرين. كان بيشوف في الزواج ده صفقة مش حب. صفقة تعززه ترفعه أكتر وتخليه رمز للنجاح اللي حلم بيه. بس كل مرة بيقف قدام المراية بيشوف انعكاسه وبيحس إن فيه حاجة ناقصة.
بيشوف ابتسامته الصناعية وبيدرك من غير ما يعترف إن مفيش سعادة حقيقية في اللي وصله. وفي لحظة غرور لما كان بيجهز قائمة المدعوين للفرح ضحك وقال وهو بيكتب اسمها بنفسه ليلي آدامز لازم تشوف بنفسها اللي راحت عليها. وجي اليوم.
المكان كله متغطي بالأضواء والكاميرات بتلمع والإعلام بيصور لحظة دخول العروسين. كلارا كانت متألقة فستانها غالي ابتسامتها واسعة بس نظرتها كانت فاضية. وهو كان لابس بدلته السودا شامخ كأنه مالك الدنيا. لحد ما حصلت المفاجأة. صوت محرك ناعم قوي قطع الهدوء.
رولز رويس فانتوم لونها فضي وقفت قدام البوابة والعيون كلها اتجهت ناحية الباب. خرج السواق وفتح الباب الخلفي ونزلت ليلي. لكنها ما كانتش ليلي القديمة. كانت ملكة. فستانها الأبيض الطويل كان بيتماوج مع خطواتها شعرها مرفوع بأناقة وعقد الماس على رقبتها بيخـ,ـطف الأنفاس.
خطواتها كانت واثقة وكل نظرة من الحضور كانت مبهورة بيها. بس المفاجأة الحقيقية كانت لما نزل من العربية بعدها رجل طويل القامة وسيم معروف لكل واحد في القاعة. ريتشارد بينيت الملياردير الشهير صاحب مجموعة شركات عالمية ومؤسسات خيرية. مسك إيدها ومشي معاها بخطوات بطيئة وواثقة كأنهم داخلين موكب ملكي.
الهمسات ملأت القاعة والعيون كلها كانت بتلاحقهم. وإيثان وقف مكانه مش قادر يتنفس. مش مصدق اللي بيشوفه. كل اللي كان فاكر إنها اتكسرت رجعت أقوى منه ألف مرة. كلارا قربت منه وهمست هي دي ليلي اللي كنت بتقول إنها فقيرة لكن صوته ما خرجش.
كان واقف مدهوش عيناه متسمرة عليها وهي بتقترب بخطواتها الثابتة لحد ما وقفت قدامه. ابتسمت ابتسامة رقيقة فيها كبرياء وسكينة وقالت مبروك يا إيثان واضح إنك حققت اللي كنت بتدور عليه. رد بصوت متردد ما توقعتش إنك تيجي.
ضحكت بخفة وقالت وهي تمسك يد خطيبها ليه لأ قلت أجي أشوفك يمكن أتعلم منك إزاي الواحد يبقى أناني بالشكل ده. ضحك ريتشارد بنبرة هادئة وقال وهو ينظر لإيثان من أعلى لأسفل ليلي حكتلي عنك كتير بس بصراحة ما كنتش متخيل إنك صغير كده في نظري مش في السن.