بعد ثلاثة ايام

 

التفت دانيال إليّ، وقد بدأ الغضب يتحول إلى خوف.

 

«كلير، ماذا تريدين مني بالضبط؟ أن أختار بينك وبين أمي؟»

 

أجبته دون تردد:

 

«لا أريدك أن تختار بيني وبين أمك. أريدك أن تتصرف كزوج يعرف الفرق بين احترام والدته والسماح لها بإهانة زوجته.»

 

ساد الصمت.

 

ثم أخرجت من حقيبتي ظرفًا أبيض ووضعته أمامه.

 

تراجع دانيال خطوة إلى الوراء.

 

«ما هذا؟»

 

قلت:

 

«افتحه.»

 

مد يده ببطء، وأخرج الأوراق من داخله. وبعد أن قرأ السطر الأول، شحب وجهه.

 

كانت الأوراق تتعلق باستشارة قانونية رسمية بشأن حقوقي المالية وحقوقي المتعلقة بالمنزل، بالإضافة إلى طلب توثيق مساهمتي في شراء العقار قبل أن تتفاقم الخلافات بيننا.

 

لم يكن ذلك حكمًا بطرده أو قرارًا بنقل الملكية؛ بل كان بداية اتخاذ خطوات قانونية لحماية حقوقي.

 

قال دانيال بصوت مرتجف:

 

«هل تفكرين في الطلاق؟»

 

نظرت إليه طويلًا.

 

«أنا أفكر في حقيقة أنني تزوجت رجلًا ظننت أنه سيبني معي حياة مشتركة. لكنني اكتشفت أنني أعيش مع رجل يرى أن إرضاء والدته أهم من احترام زوجته.»

 

بدأت ليندا تصرخ مجددًا:

 

«هذا كله بسببك يا كلير! أنتِ تحاولين تدمير عائلتنا!»

 

لكن هذه المرة، حدث شيء لم أتوقعه.

 

تقدمت ميغان خطوة إلى الأمام وقالت:

 

«أمي، توقفي!»

 

التفتت ليندا إليها بذهول.

 

«ماذا قلتِ؟»

 

خفضت ميغان صوتها، لكنها تابعت:

 

«أنتِ أخبرتِني أن كلير وافقت على أن تعطيكِ غرفة النوم، وأنكِ ستقيمين هنا لبضعة أسابيع فقط. قلتِ إن دانيال تحدث معها واتفقا على كل شيء!»

 

نظر دانيال إلى شقيقته بسرعة.

 

أما أنا، فقد أدركت أن هناك شيئًا لم أكن أعرفه.

 

سأل إيثان بهدوء:

 

«هل تقصدين أن هذه الخطة كانت معدة مسبقًا؟»

 

أومأت ميغان بتردد.

 

«أمي طلبت مني أن أساعدها في نقل أغراضها. وقالت إنها ستبدأ بالإقامة هنا، ثم ستقنع دانيال بأن من الأفضل أن تنتقل إلى غرفة النوم الرئيسية. وأضافت أن كلير ستضطر إلى قبول الأمر في النهاية لأنها لا تريد أن تخسر زوجها.»

 

شعرت ببرودة تسري في أطرافي.

 

لم تكن ليندا تتصرف بعفوية، ولم يكن الأمر مجرد نزاع على غرفة نوم.

 

لقد كانت تخطط لفرض سيطرتها على منزلي منذ البداية.

 

التفتُّ نحو دانيال.

 

«هل كنت تعرف؟»

 

لم يجب.

 

كررت السؤال، وهذه المرة بنبرة أكثر حدة:

 

«دانيال، هل كنت تعرف أن والدتك ستأتي بحقائبها لتقيم هنا دون موافقتي؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *