بعد ثلاثة ايام
«أنت طلبت مني أن آخذ مطالب والدتك على محمل الجد، أليس كذلك؟ حسنًا، لقد فعلت ذلك.»
لكن ما لم تكن ليندا ولا دانيال يتوقعانه، هو أن المستندات الثلاثة لم تكن سوى بداية المفاجأة الكبرى التي أعددتها لهما…
نظر دانيال إلى المحامي إيثان، ثم إلى الأوراق الموضوعة فوق الطاولة، قبل أن يلتفت إليّ بعصبية ويقول:
«كلير، هل جننتِ؟! أحضرتِ محاميًا إلى منزلنا دون أن تخبريني؟ هل وصل بنا الأمر إلى أن نعامل بعضنا كالغرباء؟!»
ابتسمت بهدوء وقلت:
«الغرباء لا يحاولون طرد بعضهم من غرف نومهم يا دانيال. أما الزوج الذي يسمح لوالدته بالاستيلاء على منزل زوجته، فلا ينبغي أن يتفاجأ عندما تقرر زوجته حماية نفسها.»
صرخت ليندا وهي تضع يديها على خصرها:
«كيف تجرؤين على التحدث بهذه الطريقة؟! أنا أم زوجك، وهذا المنزل أصبح جزءًا من ممتلكات عائلتنا بمجرد زواجك من ابني!»
رفع إيثان رأسه عن الأوراق وقال بنبرة حازمة:
«سيدتي، من الأفضل أن نبتعد عن الافتراضات. الزواج لا يمنح والدة أحد الزوجين حق الإقامة في منزل الزوجين أو الاستيلاء على غرفة نومهما دون موافقتهما.»
ثم دفع إحدى الوثائق نحوها.
«والأهم من ذلك، أن موكلتي هي التي دفعت المبلغ الأساسي لشراء هذا المنزل، والأموال جاءت من بيع عقار ورثته عن والدها الراحل. هذه التفاصيل موثقة.»
تغير وجه ليندا للحظة، لكنها سرعان ما استعادت جرأتها.
«وماذا في ذلك؟ دانيال زوجها! نصف ما تملكه يعود إليه، وبالتالي فإن ما يخصه يخصني أيضًا، لأنني أمه!»
لم أستطع منع نفسي من الضحك.
قلت لها:
«هل سمعتِ نفسك للتو؟ حتى لو افترضنا أن لدانيال حقوقًا قانونية في العقار، فهذا لا يمنحكِ أنتِ أي حق فيه.»
ثم التفتُّ نحو ميغان، التي كانت تقف بجوار الباب ممسكة بصندوق الصور.
كانت تبدو أقل ثقة من والدتها، وبدأت تنظر إلى أخيها وكأنها تتساءل إن كان قد أخبرها بالحقيقة كاملة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لا تزال قادمة.
أشار إيثان إلى المستند الثالث وقال:
«هناك أمر آخر يجب توضيحه. لقد أبلغت موكلتي أنكم تعتزمون نقل أمتعة إلى المنزل دون موافقتها، لذلك جئت اليوم لمساعدتها في توثيق الوضع وإبلاغكم بحقوقها القانونية. وأي خلاف يتعلق بالإقامة أو الملكية يجب التعامل معه وفقًا للقانون، وليس بفرض الأمر الواقع.»