بعد ثلاثة ايام

 

خفض رأسه.

 

وكان صمته إجابة كافية.

 

شعرت بألم عميق، لكنه لم يكن ألم المفاجأة. لقد كان ألم اكتشاف أن الرجل الذي وثقت به قرر أن يخفي عني أمرًا بهذه الخطورة.

 

قال دانيال أخيرًا:

 

«كنت أظن أنها ستقيم معنا بضعة أيام فقط. لم أعتقد أن الأمر سيصل إلى هذا الحد.»

 

أجبته:

 

«لكنّك كنت تعرف أنها تريد غرفة نومنا، وطلبت مني أن أتنازل عنها. لم تسألني حتى إن كنت موافقة.»

 

لم يجد ما يقوله.

 

أما ليندا، فقد أدركت أن خطتها بدأت تنهار، فحاولت تغيير أسلوبها.

 

اقتربت مني، وخفضت صوتها، وقالت:

 

«يا ابنتي، يبدو أن هناك سوء تفاهم. نحن عائلة واحدة، ولا داعي لإدخال المحامين في أمور يمكن حلها داخل المنزل.»

 

نظرت إلى الحقيبتين بجوار الباب، ثم إلى صندوق الصور الذي أحضرته ميغان.

 

قلت بهدوء:

 

«عندما دخلتِ منزلي، لم تتصرفي وكأنك ضيفة تريد حل سوء تفاهم. جئتِ ومعك حقائبك، وأعلنتِ أنكِ ستصبحين سيدة المنزل، ثم طالبتِني بإخلاء غرفة نومي. لم تتركي لي مجالًا للحوار، ولذلك لن أسمح لكِ الآن بتحويل ما حدث إلى مجرد خلاف عائلي بسيط.»

 

ثم التفتُّ نحو إيثان.

 

«أعتقد أننا انتهينا من الحديث عن هذا الجزء من الموضوع.»

 

أغلق المحامي حقيبته، ووقف استعدادًا للمغادرة، بعد أن أوضح أن أي خطوة أخرى تتعلق بالملكية أو الإقامة ستتم وفقًا للإجراءات القانونية المناسبة.

 

أشرت إلى الحقائب عند الباب وقلت لليندا:

 

«لن تنتقلي إلى هنا اليوم. وإذا كان هناك أي طلب قانوني يتعلق بالعقار، فسيُناقش بالطريقة الصحيحة. أما غرفة نومي، فلن أتنازل عنها تحت التهديد أو الضغط.»

 

صرخت ليندا:

 

«ستندمين على إهانتي! سأجعل ابني يطلقك!»

 

نظرت إليها بثبات.

 

«إذا كان زواجي سينتهي لأنني رفضت أن أُهان في منزلي، فربما كانت المشكلة أكبر بكثير من غرفة نوم.»

 

أمسكت ليندا بحقيبتها، وخرجت غاضبة، بينما تبعتها ميغان وهي تتجنب النظر إلى أخيها.

 

وبقي دانيال واقفًا في منتصف غرفة المعيشة، ينظر إلى الباب المغلق وكأنه لم يستوعب بعد ما حدث.

 

بعد دقائق، اقترب مني وقال:

 

«كلير، أرجوكِ. دعينا نتحدث. سأعتذر لأمي، وسأطلب منها ألا تتدخل في حياتنا مرة أخرى. لا تتخذي قرارًا بشأن زواجنا بسبب ما حدث اليوم.»

 

نظرت إليه، وشعرت بأن جزءًا مني لا يزال يتمنى لو كان بإمكاننا العودة إلى الأيام التي سبقت انتقالنا إلى المنزل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *