اطلعي بره
تاني يوم الصبح.. الخبر انتشر في الحارة وفي مواقع المقاولات والشركة الأم زي القنبلة المدوية!
رحمة.. الست الهادية اللي كانت مستخبية في دور المصممة الغلبانة، طلعت هي صاحبة الشركة والمالكة الأكبر للأسهم! رحمة.. هي اللي طردت جوزها المغرور وأمه المفترية من بيتها وعمارتها في عز البرد والليل بعد ما افتكروا إنهم كسروا عينها!
في مقر الشركة الرئيسي.. قرار رسمي ممهور بإمضاء الإدارة العليا نزل ونزل معاه الصاعقة:
إنهاء عقد المهندس هشام عبد اللطيف نهائياً وبشكل فوري.
التحقيق في كل صلاحياته السابقة والعمليات الماليّة اللي أدارها.
منعه من دخول أي موقع أو فرع تابع للشركة وسحب كارت الصلاحيات منه.
وقف هشام قدام بوابات الشركة، بهدومه المتجعدة ووشه أصفر زي الليمونة، ورجالة الأمن واقفين يمنعوه حتى يخطّي بوابات المبنى!
لكن هشام وحميدة ما كانوش من النوع اللي يسلم برقبته بسهولة.. أمه حميدة كانت واقفة جنب سور الشركة في الشارع بتفرك في إيديها وشرار الانتقام طالع من عينيها، وبتهمس لهشام في ودنه وهو بيحضر لرد كير ومؤامرة جديدة عشان يرجعوا ياخدوا العيال أو يمسكوا عليا ثغرة في القضاء!
المعركة ما خلصتش.. دي يا دوب البداية، والانتقام الجاي هيكون أشد وأقسى!
وفي المحكمة.. تحولت قض\ية الطلاق والنزاع من أوراق ضغط وتهديد كانوا فاكرين إنهم هيكسروا عيني بيها، لحكم قاطع ونهائي ينزل على دماغم زي الصاعقة!
القاضي سمع كل حاجة، وشاف الفيديوهات والأوراق الرسمية: — محاولة سلب الحضانة بالتدليس والغش. — الإهانة والطرد في عز ليل الشتاء والتلج وفي ظروف غير إنسانية لست لسه طالعة من قيصرية. — ومحاولة الاستيلاء على ملكيتي الخاصة وعمارتي بغير حق!
الحكم كان واضح وصريح وزلزل القاعة: “الطلاق النهائي وبطلان كافة دعاوى الرؤية المغرضة، ثبات الحضانة المطلقة للأم رحمة، مع إصدار قرار بعدم اقتراب هشام أو أمه حميدة من منزل الأطفال أو مدارسهم بمسافة لا تقل عن 500 متر!”
هشام حاول يستأنف الحكم مرة وورا الثانية، بس كل مرة كان بيخسر وينزل مضروب على قفاه ويتحمل مصاريف القض\ية.
أما حميدة المفترية.. الزمان دار دورته الحقيقية، ورجعت تعيش في شقة قديمة في حارة مكركبة ، نفس المستوى اللي كانت بتحتقره وتتبطر عليه وبتعيرني بيه يوم ما دخلت بيتها!