اديت درجه متشرد
واضحة
قريت تاني
امي كاتبة انا كدبت عليكي يا بنتي ابوكي مماتش ابوكي كان اطيب راجل في الدنيا بس انا اللي بعدته عنك
احنا كنا بنحب بعض اوي وهو كان رسام وكنا بنحلم نكبر سوا بس اهلي رفضوه عشان فقير ومعندوش شغل ثابت وانا كنت صغيرة وضعيفة وسمعت كلامهم وسبته
ساعتها كنت حامل فيكي
وهو كان عايز يرجعلي بس انا خفت من اهلي ومن كلام الناس وقلتله انساني ومتدورش عليا
وهو عشان بيحبني بجد وعدني انه مش هيظهر في حياتي تاني عشان ميتعبنيش
بس قالي هفضل مستنيكي انتي وبنتنا طول عمري ولو في يوم احتاجتيني هتلاقيني
وعملنا انا وهو نفس الوشم العصفورة الزرقا عشان نفتكر بعض
انا فضلت طول عمري بحب ابوكي يا بنتي بس كبريائي منعني ارجعله وفضلت اقولك انه ماټ عشان متدوريش عليه وتتعبى زيي
دلوقتي انا عيانة وعارفة اني هسيبك قريب فكتبت الجواب ده واديت نسخة منه لابوكي وقلتله لو في يوم قابل بنتنا اديها الجواب ده وقولها اني اسفة واني كنت انانية
ولو بتحبيني سامحيني
قريت الجواب وانا بعيط بصوت عالي في وسط الصالون
كل اللي في الصالون سكتوا وبقوا يبصولي
المديرة اللي
كانت بتقول انه بيعطل الزباين قربت مني وقالتلي انتي كويسة
مردتش عليها
بصيت للراجل اللي هو ابويا
وشفت دموعه نازلة اكتر مني
قلتله انت ابويا بجد
هز راسه وقالي ايوه يا بنتي انا ابوكي
قالي انا من يوم ما امك سابتني وانا بدور عليكو كنت بروح كل سنة اقف بعيد قدام مدرستك اشوفك من بعيد وانتي طالعة وكنت بشوفك بتكبري وانا مش قادر اقربلك عشان وعدت امك
قالي كنت بشتغل رسام على الرصيف وبرسم صور للناس عشان اجيب فلوس وكل فلوس كنت بحوشها عشانك انتي كنت بقول يمكن في يوم تحتاجيني
قلتله وانت ليه شكلك كده وليه هدومك مقطعة
قالي عشان بقالي شهرين عيان ومش قادر اشتغل وصرفت كل اللي معايا على العلاج والدكتور قالي لازم عملية وانا معيش فلوسها فكنت بدور على شغل حارس ولا اي حاجة عشان اجيب تمن العملية
وفجأة افتكرت انه قال عنده انترفيو بكرة
قلتله هو انت فعلا عندك انترفيو بكرة ولا كنت بتقول كده وخلاص
قالي لا عندي فعلا انترفيو في شركة نضافة طالبين واحد يمسح سلالم عمارة وانا قلت اروح احلق شعري عشان شكلي يبقى كويس في الانترفيو بس مكنش معايا غير دولار
قلتله طب والجواب ده بقاله اد ايه معاك
قالي بقاله تمن سنين من يوم ما امك ماټت هي كلمتني قبل ما ټموت باسبوع وقالتلي خد الجواب ده وخليك مستني بنتنا ولو قابلتها اديهولها
قالّي وانا من ساعتها وانا كل يوم بدور عليكي في الشوارع وفي كل حتة لحد ما النهاردة دخلت الصالون ده بالصدفة ولقيتك انتي اللي واقفة فيه اول ما شفتك عرفتك على طول انتي شبه امك بالظبط نفس العيون ونفس الضحكة
انا حضنته في وسط الصالون
حضنته جامد اوي كأني بحضن السنين اللي راحت كلها
قلتله انا مسامحة ماما خلاص وانت متسبنيش تاني
قالي مش هسيبك تاني ابدا
المديرة كانت واقفة بټعيط هي كمان وكل البنات اللي في الصالون بيعيطوا
المديرة قالتلي متزعليش مني انا مكنتش اعرف وانا اسفة اني قلت عليه كده
قلتلها محصلش حاجة
قلتلها بس انا مش هكمل شيفت النهاردة
قالتلي خدي الاسبوع كله اجازة والخمسين دولار مش هتتخصم منك وانا هديكي مكافأة كمان
خدت ابويا وخرجنا من الصالون
خدته على بيتي
اول ما دخل شقتي الصغيرة بص حواليه وقالي بيتك جميل اوي يا بنتي
قلتله ده بيتك انت كمان من النهاردة
دخلته الحمام واديتله هدوم جدي اللي كنت محتفظة بيها