طفل عندها ثمان سنين

دي كأنها بتتجمد من جوه لبرا!”​الدكتور سامح رد بثبات غريب وسط العاصفة اللي كانت قايمة جوه الأوضة، وهو بينحنى فوق سرير مريم وكشاف الفحص الصغير بينور في إيده:”دوبوا مائتين ملي محلول ملحي دافئ وادوهولها حالاً.

. حطوا بطاطين دافية فوق صدرها ورجليها.. إياكم تدوه أي سواائل عن طريق الفم.. ركبوا أنبوب معدي (ليّ شفط) فوراً.. أنا عاوز أي حاجة باقية في معدتها تتسحب وتتحفظ بدقة لمختبر التحاليل والطب الشرعي دلوقتي حالا!” ​باب قسم الطوارئ اتفتح بعنف وندرة.

. طارق (الأبو) وجدته دخلوا زي المجانين، وعيونهم بتلتهب غضب وشر.​طارق صرخ بصوت عالي هز أركان المستشفى:”فين بنتي؟! مين الكلب اللي منعني أدخلها؟! دي بنتي وتحت ولايتي، وأنا حر فيها!”​لكن الأمن وأمناء الشرطة كانوا سبقوه وقفلوا المدخل بالكامل.

ظابط الشرطة وقف قدامه بكل هيبة وثبات، وحط إيده على جنبه وقال بصوت حاسم:”قف مكانك يا أستاذ.. ممنوع الحركة! أنت في شُبهة جريمة جنائية، والمستشفى اتحفظت بالكامل لحد ما التحقيقات تخلص.”​طارق اتجنن ووشه اتقلب 180 درجة من الخوف اللي خباه ورا العصبية:”جريمة إيه وبتاعت إيه؟

! أنتوا مجانين؟! البنت مريضة نفسية وبتدلع.. وسعوا كده هاتوا بنتي حالا لأقلب المستشفى دي على دماغكم!”​الصدمة الكبرى​في اللحظة دي.. باب الغرفة اتفتح، وطلع الدكتور سامح وفي إيده تقرير المعمل الأولي، ووراه ممرضة شايلة عينة من محتويات معدة مريم في أنبوب معقم.

​الدكتور سامح وقف قدام طارق، وبصه نظرة حادة كأنها خناجر:”تدلع؟! مريم كانت على بُعد خطوة واحدة من المـ,ـوت يا طارق بيه!”​تيتا صرخت وهي بتلطم على وشها: “مـ,ـوت مين يا قليل الأدب؟! إحنا ربيناها وخايفين عليها.

. سيبونا نشوف حفيدتنا! “​الدكتور سامح رفع التقرير في وشهم وقال بصوت جمد الدم في عروقهم:”التحاليل أثبتت وجود نسب عالية جداً من الزرنيخ في معدتها.. السم اللي كنتوا بتدوهولها بانتظام مع ‘شاي الأعشاب الخاص’.. كنتوا بتسمموها بالقطارة كل يوم، وشلل رجلينها ووجع راسها مكنش وهم.. ده كان السم بيأكل أعصابها بالتدريج!

“​الدكتور سامح رفع التقرير في وشهم وقال بصوت جمد الدم في عروقهم:”التحاليل أثبتت وجود نسب عالية جداً من الزرنيخ في معدتها.. السم اللي كنتوا بتدوهولها بانتظام مع ‘شاي الأعشاب الخاص’.. كنتوا بتسمموها بالقطارة كل يوم، وشلل رجلينها ووجع راسها مكنش وهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *