طفل عندها ثمان سنين

.​وهنا ظهرت 4 كدمات سوداء وداكنة على طول المعصم من جوه!عميقة.. واضحة. . ومرصوصة جنب بعضها بانتظام مرعـ,ـب وكأنها آثار أصابع حد بيقيدها بقوة.​الدكتور سامح سكت لحظة، صوته اتغير وبقى جاد ومرعب:”مريم… مين عمل فيكي الكدمات دي؟”​نزلت عيونها في الأرض بخوف وقالت ببراءة مكسورة:”بابا.

. بس هو كان بيثبتني جامد بس عشان أبلع الدواء! “​خطوط المـ,ـوت والتسمم​عضلات وش الدكتور شدّت بغضب مكتوم، لكن عينه راحت فجأة على ظوافرها الصغيره..​شاف خطوط بيضاء رفيعة أفقية على الظوافر.. خطوط ميس (Mees’ lines).

الدكتور كان عارف كويس إن الخطوط دي بتبقا دليل قاطع على حالات التسمم البطيء، زي التسمم بالزرنيخ! ​ولما تتجمع مع شلل رجلين مريم والكدمات الوحشية اللي في ايدها.. الشك اتحول ليقين مرعب.​لف وشة فجأة ناحية مكتب الاستقبال وصرخ بصوت قطع صمت القسم كالصاعقة:”اتصلوا بـ 911 حالا!

. فوراً!””أمنوا المنطقة دي.. ممنوع أي مخلوق ياخد الطفلة دي من تحت إشرافنا أبداً.”​أجهزة الإنذار بدأت تشتغل في السقف، والطاقم الطبي اتحرك بسرعة البرق حوالي سـ,ـرير مريم.​الرسالة اللي قلبت الموازين​وفجأة.. موبايل مريم اهتز بقوة على حجرها!الشاشة نورت برسالة جديدة من طارق (أبوها).

​فتحت الرسالة وقريت الكلمات اللي جمدت الدـ,ـم في عروقها:​”أنا عرفت مكان موبايلك بالجي بي إس ووصلت باب المستشفى. إياكي تخلي الدكاترة يددوكي أي دواء أو يسحبوا منك دم.. أنا وتيتا داخلين عليكم حالاً!”​مريم قرت الرسالة مرة. . ورجعت قرتها تاني..إيدها بدأت تترعش لدرجة إن الموبايل كاد يقع منها.

​طول شهر كامل، الناس اللي طنست وجعها ورفضت توديها للدكتور.. دلوقتي بيجروا على المستشفى زي الجنون!وأول أمر من أبوها.. كان إنها ماتخليش الدكاترة يعالجوها ولا يقربوا منها! ​طول الـ 30 يوم، مريم كانت فاكرة إن أسوأ حاجة في الدنيا هي الوجع.

. وإن المرعـ,ـب إنها تفضل تعبانة للأبد. لكن دلوقتي، فهمت الحقيقة الأرعب بكتير..​جسمها فيه سم بطيء بينتشر.. بس الناس اللي كان مفروض يحموها ويرحموها، هما بالصدفة أكتر ناس بقت تخاف تشوف عيونهم! ​وهما خلاص.. وصلوا باب المستشفى ودخلوا!​ريحة قسم الطوارئ كانت مالية المكان.

. مزيج من مطهرات طبية، ويود، والريحة النفاذة للمحاليل وهي بتنزل في خراطيم البلاط.​”الضغط بينهار يا دكتور.. تمانين على خمسة وأربعين!”.. الممرضة نادت بصوت مليان توتر، وإديها بتتحرك بسرعة البرق وهي بتثبت بلاستر الكانيولا في دراع مريم الشمال. . “الطفلة بتدخل في صدمة هبوط حاد.. درجة حرارتها نزلت بشكل مرعب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *