طفل عندها ثمان سنين
. ده كان السم بيأكل أعصابها بالتدريج! “الكلمات نزلت على طارق وأمه زي الصاعقة اللي نزلت من السما.. وشهم اتخطف، واللون هرب من وجوههم، وطارق رجع لورا خطوتين وهو بيبلع ريقه بصعوبة بالغة.اعتراف تحت الضغطظابط الشرطة ما استناش ثانية واحدة.. أشار لأمناء الشرطة اللي اتحركوا بسرعة البرق:”كلبشوا الاتنين دول حالا.
. وافتحوا شنطة الأب وشوفوا إيه جوه زجاجة الشاي اللي جابها معاه!”طارق حاول يقاوم ويصرخ: “دي مؤامرة! والله دي مؤامرة والدكتورة بيكدبوا!”لكن أمناء الشرطة كانوا كبلوا إيديه بالحديد، ولما فتحوا زجاجة الشاي اللي كانت في جيبه.. لقوا بودرة غريبة ملهاش لون ولا ريحة مطحونة بدقة جوه العصير!
وجوه الغرفة.. مريم كانت قاعدة على السرير، بتبص لأبوها وجدتها بدموع مليانة خذلان ووجع.. الطفلة اللي كان مفروض يحضنوها ويخافوا عليها، طلعوا هما الذئاب اللي لابسين ثوب الشفقة.بس القصة لسه منتهتش.. ورا طارق وتيتا سر أظلم بكتير.. إيه اللي يخلي أب وجدة يعملوا في طفلتهم البريئة كده؟
!في مكتب التحقيقات الملحق بالمستشفى.. الكلبشات كانت في إيد طارق وأمه، والأدلة كانت كفيلة تقفل عليهم باب المـ,ـوت المؤبد. بس التحقيق كشف عن الكارثة الأكبر اللي كانت مدارية ورا الوشوش البريئة دي!لما المباحث فتشوا تليفون طارق وشقته، لقوا المفاجأة اللي جمدت الدم في العروق:حادثة الجد والجدة اللي ماتوا قبل شهر.
. مكنتش قضاء وقدر أبداً!دي كانت جـ,ـناية قـ,ـتل مدبرة.. طارق قطع فرامل عربية أبوه عشان يورث الثروة لوحده، ومريم الصغيرة بالصدفة كانت سامعة مكالمة ليه وهو بيخطط للجريمة دي مع أمه قبل الحـ,ـادثة بيومين!وعشان الطفلة متبوحش بالسر، وعشان يخلصوا من لسانها ومن وجع دماغها، اتفقوا يقتـ,ـلوها هي كمان بالبطيء.
. يدولها سم الزرنيخ كل يوم بنسب صغيرة في شاي الأعشاب، عشان تظهر أعراضه على إنها “أزمة نفسية وحزن على جدها وستها”، ولما تمـ,ـوت يقولوا ماتت مقهورة، وياخدوا باقي الميراث والتأمين!النجاة والعدالةفي المستشفى.. مريم كانت قاعدة على السرير، والدكتور سامح محوط عليها بحنان الدنيا، والممرضات بيطمنوها.
السـ,ـم كان بدأ يتسحب من جسمها بفضل التدخل في الوقت القـ,ـاتل، ورجليها بدأت تستجيب للعلاج والعناية الطويلة.طارق وأمه اتقبض عليهم واتحولوا للنيابة العامة بتهمة الشروع في قـ,ـتل الطفلة وتدبير جـ,ـريمة قـ,ـتل الأب والأم.. والعصابة اللي كانت مفروض تحمي الطفلة وترعاها، راحت لمصيرها المحتوم وراء الجدران.