رجعت البيت وانا طايره

الجزء الثاني
بصيت لجوزي وأنا ماسكة الورقة بين صوابعي، وقلتله بهدوء:

«قبل ما تمضي على ورقة دي، وقبل ما من بيتي، كان المفروض تتأكد الأول إن البيت ده ملكك فعلًا!»

جوزي، كريم، ضحك ضحكة قصيرة، لكنه كان واضح عليه التوتر.

قال بسخرية: «إنتِ اتجننتي يا نهى؟ إنتِ جاية تقوليلي إن البيت مش بيتي؟ أنا اللي دفعت مصاريفه، وأنا اللي عايش فيه من 11 سنة!»

الست اللي كانت واقفة جنبه، سالي، ضحكت هي كمان، وهي بتلمس حلق اللؤلؤ اللي في ودنها.

قالت باستهزاء: «سيبك منها يا كريم. واضح إنها مش قادرة تستوعب إن حياتها معاك انتهت. خلّيها تاخد شنطها وتمشي بدل ما نضيّع وقتنا.»

بصيتلها، وبعدها بصيت للحلق اللي كانت لابساه.

قلت بهدوء: «الحلق ده بتاعي يا سالي. بس واضح إنك اتعودتي تاخدي حاجات مش من حقك، لدرجة إنك بقيتي فاكرة إن كل حاجة ممكن تبقى ملكك بمجرد ما تمدي إيدك عليها.»

وشها اتغير للحظة، لكنها حاولت تخفي ارتباكها.

أما كريم، فمد إيده ناحيتي وقال بعصبية: «هاتِي الورقة دي!»

رجعت خطوة لورا، وفتحت المستند قدام عينيه.

كان عبارة عن نسخة رسمية من عقد ملكية البيت، ومعاه مستند قانوني بيوضح إن العقار تابع لصندوق ائتماني عائلي اتأسس قبل 11 سنة.

والأهم من كده، إن خالتي كانت هي المسؤولة عن الصندوق، وإن اسمي أنا كان المستفيد الأساسي منه.

كريم بص للورقة، وبعدها رفع عينيه ليا.

«ده كلام فارغ! مين قالك إن الورقة دي حقيقية؟»

رديت عليه: «المحامي اللي اتواصل معايا النهارده، واللي راجع كل المستندات الأصلية بنفسه. البيت ده ماكانش ملكك في أي وقت، حتى لو كنت بتتكلم طول السنين اللي فاتت كأنك صاحبه.»

سالي بطلت تضحك.

بصت لكريم وقالت: «إنت ماقولتليش إن البيت مش باسمك!»

لف ناحيتها بعصبية: «اسكتي دلوقتي!»

لكنها ما سكتتش.

«إنت قلتلي إنك صاحب البيت، وإنك هتخلّص كل الإجراءات، وإننا هنعيش هنا بعد ما تطلقها!»

في اللحظة دي، فهمت إن سالي ماكانتش مجرد علاقة عابرة في حياة جوزي.

دي كانت داخلة معاه في خطة كاملة، ومصدقة إنه هيقدر يطردني وياخد البيت لنفسه.

لكن كان لسه فيه سر أكبر من مجرد ملكية العقار.

سر خالتي أخفته عني لمدة 11 سنة كاملة.

قبل ما أحكيلكم إيه اللي حصل بعد كده، لازم أرجع بالزمن لورا شوية.

من 11 سنة، لما اتجوزت كريم، كنت فاكرة إني اخترت راجل بيحبني بجد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *