رجعت البيت وانا طايره
لأول مرة من ساعة ما وصلت، كريم ماعرفش يرد.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكانتش في الفلوس.
لأن المحامي كان قالي قبل ما أمشي من مكتبه إن خالتي فريدة سابتلي رسالة شخصية، وطلبت منه مايسلّمهاليش غير بعد ما أوقّع على استلام الميراث.
رسالة قالت فيها إن فيه سر تاني لازم أعرفه.
سر متعلق بكريم نفسه.
وفي اللحظة اللي كنت فيها واقفة قدام باب بيتي، وسط أوراق الطلاق والشنط، بدأت أفهم إن خالتي ماكانتش بتحميني من خسارة البيت بس.
كانت بتحاول تحميني من حقيقة عن جوزي، لو كنت عرفتها من 11 سنة، ماكنتش وافقت أتجوزه من الأساس!
يتبع…
### الجزء الثالث: السر اللي خالتي خبّته لمدة 11 سنة!
ما نمتش الليلة دي غير ساعات قليلة.
بعد ما سبت البيت مع ولادي، روحت عند أختي الكبيرة، وحاولت أتصرف بشكل طبيعي قدام الأطفال، رغم إن جوايا كان فيه ألف سؤال.
ليه كريم عمل فيا كده بعد 11 سنة جواز؟
إزاي قدر يجيب سالي لبيتي، ويلبسها دهبي وحاجتي، ويقف قدامي بأوراق الطلاق وكأنه بيطرد واحدة غريبة؟
والأهم من كل ده، إيه السر اللي خالتي فريدة كانت عايزة تكشفهولي بعد وفاتها؟
تاني يوم الصبح، رن تليفوني.
كان المحامي، الأستاذ سامح، اللي قابلته في اليوم السابق عشان إجراءات الميراث.
قال بصوت جاد:
«أستاذة نهى، محتاج حضرتك تيجي المكتب النهارده. فيه مستندات مهمة جدًا لازم تطلعي عليها بنفسك، وفيه رسالة شخصية من خالتك فريدة طلبت مني أسلمهالك بعد تأكيد إجراءات الميراث.»
وصلت مكتبه الساعة عشرة صباحًا.
استقبلني، وطلب مني أقعد، وبعدها حط قدامي صندوق خشبي صغير.
كان عليه اسمي بخط إيد خالتي.
أول ما شفت خطها، عيني دمعت.
مديت إيدي وفتحت الصندوق، فلقيت جواه صورة قديمة ليا وأنا صغيرة، ومفتاح صغير، وظرف مقفول مكتوب عليه:
«إلى نهى، لما تكتشفي إن الشخص اللي وثقتي فيه مش هو اللي كنتِ فاكرة إنه عليه.»
حسيت بقشعريرة في جسمي.
بصيت للمحامي وسألته:
«هي كانت تعرف إن كريم هيعمل كده؟»
سامح أخد نفس طويل، وقال:
«خالتك كانت ست دقيقة جدًا يا نهى. من حوالي 11 سنة، قبل ما تشتري البيت اللي عشتوا فيه، طلبت من مكتبي مراجعة بعض المعلومات المتعلقة بجوزك وقتها.»
قلبي بدأ يدق بسرعة.
«معلومات إيه؟»
رد بحذر:
«مش هقدر أقولك تفاصيل قبل ما تقري الرسالة والمستندات بنفسك. لكن اللي أقدر أقولهولك إن خالتك كانت عندها مخاوف من بعض التصرفات المالية اللي لاحظتها، وقررت إنها تحمي حقوقك وحقوق أولادك لو حصل أي خلاف في المستقبل.»