رجعت البيت وانا طايره
ما رديتش عليه.
لكن بعد دقائق، وصلتني رسالة تانية من رقم مختلف.
الرسالة كانت قصيرة جدًا:
«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن جوازك من كريم، ما تثقيش في أي كلام يقولهولك قبل ما تقابلي الشخص اللي اسمه موجود في آخر الملف الأزرق.»
فتحت الملف بسرعة، ودورت على آخر صفحة.
كان فيه اسم مكتوب بخط إيد خالتي، وتحته عنوان مكتب في مدينة نصر.
وفوق الاسم، كانت كاتبة جملة واحدة:
«الشخص ده هو الوحيد اللي يقدر يشرحلك إيه اللي حصل قبل جوازك، وليه كريم كان حريص جدًا إنه يفضل السر ده مدفون.»
بصيت للاسم، وحاولت أفتكر إذا كنت سمعته قبل كده.
وفجأة، افتكرت.
ده كان اسم شخص كريم قاللي من سنين إنه سافر بره مصر، وإنه عمره ما هيرجع تاني.
لكن الاسم كان موجود قدامي، ومعاه عنوان واضح.
وفي اللحظة دي، عرفت إن المواجهة الحقيقية لسه ما بدأتش.
لأن الشخص اللي خالتي اختارته عشان يكشفلي الحقيقة، ممكن يكون معاه الإجابة عن السؤال اللي فضل يطاردني طول 11 سنة:
هل كريم اتجوزني لأنه حبني فعلًا، ولا لأنه كان عارف من البداية إن عيلتي عندها ثروة، وكان بيخطط لحاجة أكبر من مجرد الجواز؟
يتبع في الجزء الرابع…
### الجزء الرابع والأخير: الحقيقة اللي قلبت حياة كريم وسالي!
فضلت طول الطريق لمدينة نصر بفكر في الاسم اللي خالتي فريدة سابتهولي في آخر الملف الأزرق.
كنت خايفة من الحقيقة، لكن كنت خايفة أكتر إني أعيش بقية عمري وأنا مش عارفة إيه اللي حصل فعلًا.
وصلت للعنوان، وطلعت للدور التالت، وخبطت على باب مكتب صغير.
فتحلي راجل في أواخر الخمسينات، شعره أبيض، وملامحه كانت مألوفة بشكل غريب.
أول ما عرف اسمي، اتنهد وقال:
«كنت عارف إن اليوم ده هييجي يا نهى. خالتك فريدة قالتلي إنك ممكن تيجي في يوم من الأيام، وإن دوري وقتها إني أحكيلك الحقيقة كاملة.»
قعدت قدامه وقلت:
«أنا مش عايزة تلميحات تاني. أنا عايزة أعرف كل حاجة عن كريم، وعن المستندات اللي لقيتها باسمي، وعن سبب احتفاظ خالتي بكل الأوراق دي.»
فتح درج مكتبه، وطلع ملف قديم.
وقال:
«أنا اسمي محمود، وكنت شريك كريم في مشروع عقاري قبل ما يتجوزك. وقتها الشركة كانت بتواجه أزمة مالية كبيرة، وكريم كان مسؤول عن جزء من الحسابات.»
قلبي بدأ يدق بسرعة.
كمل محمود:
«في الفترة دي، كريم كان عليه التزامات مالية، وكان بيحاول يخرج من الأزمة بأي طريقة. خالتك فريدة اكتشفت إن فيه مستندات مالية محتاجة مراجعة، وإن اسمك ظهر في ورقة مرتبطة بمعاملة ماكنتيش تعرفي عنها حاجة.»