كل الاكل ده

. خصوصاً بعد ما اتكشف سر مرعب: إن فيه شخص ما صور صينية مريم قبل ما هي نفسها تفتحها أو تشوفها، وبعت الصورة دي لأبوها شخصياً بشكل مجهول!​لحظة الوصول والانهيار​بعد ٢٨ دقيقة بالظبط، وصل الدكتور إبراهيم الشناوي عند البوابة.

وقتها كان جوة مركز العمليات الطبية بالمطار بيستعد لاجتماع مهم، ولما وصلته الرسالة المرعبة دي، ساب كل حاجة وجرى ركضاً عبر صالتين كاملتين من غير ما يوقف ولا ياخد نفسه.​ولما باب الطيارة اتفتح ومريم شافته قدامها، أخيراً سابت القناع الشجاع اللي كانت مصرة تلبسه قدام الناس كلها.

جريت على حـ,ـضنه ودفـ,ـنت وشها في جاكيته وهي منهارة من العياط.​”أنا ما أكلتهوش يا بابا.. والله ما أكلته!” whispered it.​حضنها إبراهيم بقوة كأن بيحاول يحميها من العالم كله، لدرجة إن كابتن زياد حط إيده على كتفه بحزن واحتواء وقال له: “بنتك عملت الصح بالحرف الواحد، تصرفها أنقذ الموقف.

“​أبعدت مريم وشها شوية وقالت بصوت مرتعش: “هما… هما كانوا عايزين يأذوني يا بابا؟”​بص إبراهيم بجدية ناحية الصينية المعزولة قبل ما يرد بهدوء وثبات: “مش عارف يا حبيبتي لحد دلوقتي.. بس الأكيد إننا هنعرف. “.. مكنش حابب يخوفها بحاجة لسه الأدلة متثبتهاش، بس عقله كان بيفكر في ألف سيناريو مرعب.

​اعتراف متأخر وسؤال هز الكابينة​على بُعد خطوات، كانت المضيفة رشا واقفة مكانها وهي مكسورة ومنهارة تماماً. كانت بتعيد كلامها القاسي اللي قالته لمريم في دماغها مية مرة، وبقا صوتها لنفسها شبه الكابوس: “كلي الأكل يا إما تنزلي! “.​قربت من الدكتور إبراهيم بحذر وخوف شديد، وقالت بصوت مكسور: “دكتور إبراهيم.

. أنا بجد آسفة، لازم أعتذرلك.”​بص لها إبراهيم بعينين حادتين من غير ما ينطق حرف واحد. بلعت ريقها بصعوبة وقالت: “أنا… أنا للأسف ما سمعتلهاش.. تعاملت مع خوفها على إنه مجرد دلع أو عند أطفال مزعج.

“​مريم بصت لأبوها وهي مستنية تشوف غضبه، لكن إبراهيم فاجأ الكل وسألها ببرود وهدوء مرعب:​”ليه؟”​عيون رشا تملت دموع وقالت باعتراف نادم: “كنت فاكراها طفلة بتصعب الأمور وعاوزة تعمل مشاكل وبس…”​بص لها إبراهيم نظرة عميقة ووجه لها نفس السؤال تاني، لكن بصيغة خلت الكل يتجمد في مكانه:​”ليه برضه؟

!” ​سؤال الدكتور إبراهيم الشناوي الثاني لـ “رشا” (المضيفة) نزل كالصاعقة: “ليه برضه؟!”​رشا بلعت ريقها برعب وهي حاسة إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد إهمال مهني، وقالت بصوت مكسور: “أنا… أنا مش قصدي أدافع عن نفسي، بس أنا اتعاملت بناءً على السystem العادي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *