كل الاكل ده
الطيارة هترجع للبوابة، والأمن هيتعامل مع الموقف نهائياً. “فجأة، تحولت الكابينة كلها لعاصفة من التصفيق الحاد والدموع. الركاب اللي كانوا بيضحكوا عليها في الأول ويستخفوا بكلامها، قاموا من مقاعدهم وبقوا يبصولها باحترام وامتنان شديد. واحد ورا تانى بقا يروح عندها ويقول لها: “شكراً يا بنتي.. أنتي أنقذتي حياتنا كلنا اليوم!
“رشا (المضيفة) قربت من مريم وهي منهارة من العياط والكسوف، ووطت على إيدها وباصت لها وقالت بصوت مكسور:”سامحيني يا مريم.. أنا كنت عمياء وغبية، اتعاملت بغرور مهني ونسيت إن أمان الراكب هو أساس شغلنا.. أنتي علمتيني درس عمري، ومش هنساه أبداً.
“ابتسمت مريم بهدوء ومسحت دموعها، وبصت لأبوها اللي كان بيبص لها بعينين مليانة دموع الفخر والاعتزاز.حضن النجاة والنهايةبعد ما خلصت إجراءات التحقيق وتأمين الطيارة بالكامل، نزل الدكتور إبراهيم ومريم من على سلم الطيارة، وكان في انتظارهم طاقم العمل الطبي وأمن المطار لتحيتهم.
أخد إبراهيم بنته في حضـ,ـنه بقوة كبيرة، وباس راسها بحب وقال لها بصوت دافئ:”أنا فخور بيكِ يا قلب بابا.. ربِ يحفظك دايماً.. زي ما علمتك، الحق دايماً بيكسب، وربنا بينجي الصادقين المخلصين لضميرهم.
“رفعت مريم وشها وقالت بابتسامة: “أنا عملت اللي علمني إياه بابايا.. إني عمري ما أخاف أقول الحقيقة مهما كان الثمن.”تمت