كل الاكل ده

!”​قبل ما الراجل يلحق ينطق بكلمة واحدة دفاعاً عن نفسه، حصلت حاجة تانية أكتر رعباً.. جهاز الكشف السريع اللي جابه فريق الأدلة الجنائية بالمطار وطلع بيه جوة الطيارة، أصدر إنذار صوتي أحمر عالي جداً (Alarm) من عند المطبخ الخلفي!​فريق الأدلة جرى بسرعة، وأحدهم صرخ بأعلى صوته:​”كابتن زياد!

الهوايات الرئيسية للتهوية في الكابينة… تم رشها بمادة سامة ثانية ملهاش ريحة! والهدف مش الوجبة وبس… الهدف الطيارة كلها بكل اللي عليها قبل ما تطلع الجو!”​مريم حضنت باباها أوي ودموعها نزلت، والكابتن زياد صرخ في أجهزة الاتصال: “اقفلوا كل أبواب الطيارة فوراً.

. استدعوا فرق مكافحة المواد الخطرة حالا.. المطار كله في حالة طوارئ قصوى!” ​حالة الطوارئ جوة الطيارة وصلت لقمة ذروتها. في أقل من دقايق، كانت فرق مكافحة المواد الخطرة وأمن المطار جوة الطيارة ببدلهم الواقية وأجهزة الفحص الدقيقة.

في أقل من دقايق، كانت فرق مكافحة المواد الخطرة وأمن المطار جوة الطيارة ببدلهم الواقية وأجهزة الفحص الدقيقة. اشتغلوا بسرعة البرق على فلترات ومداخن الهواء، وقدروا يسيطروا على المادة السامة قبل ما تنتشر في باقي الكابينة.

​الراجل اللي اتقبض عليه (اللي اتضح إن اسمه مجدي) انهار تماماً بعد ما لقى نفسه متلبس بكل الأدلة، والموبايل اللي في إيده بيعرض الرسائل المتبادلة بينه وبين عصابة تمويل دولية. ​اقترب الدكتور إبراهيم الشناوي بخطوات بطيئة وثابتة من مجدي، وبص له بنظرة نارية خلت الراجل يبلع ريقه برعب:​”مين اللي بعتك؟

هل عشان تقارير فساد التموين وسلامة الأغذية اللي أنا قدمتها الأسبوع اللي فات وحطت شركتكم في القائمة السوداء؟ كنت عايز تقتـ,ـل المئات عشان تنتقم مني أنا وبنتي؟! “​مجدي من اللحظة الأولى للانهيار بدأ يتكلم بتخبط: “أنا…

أنا مكنش قصدي أمـ,ـوت الكل، هما قالوا لي اضـ,ـرب الوجبة واقفل التهوية عشان تضغط عليه ويسكت.. مكنتش أعرف إن الموضوع هياخد الحجم ده!”​في اللحظة دي، هجم أمن المطار وكتفوا مجدي وخرجوه برا الطيارة وسط ذهول وصدمة كل الركاب اللي كانوا قاعدين مرعوبين.

​بطلة الطيارة وتصفيق الكابينة​الكابتن زياد مسك سماعة الإنتركوم، وبصوت مليان فخر واعتزاز، أعلن لكل الركاب:​”أيها السادة الركاب.. الخطر تم إزالته بالكامل بفضل الله، ثم بفضل يقظة وشجاعة الطفلة البطلة ‘مريم’ اللي رفضت تتنازل عن مبدئها وتعدي حاجة غلط حست بيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *