حماتي استغلت سفر جوزي
في الصالة.
قلت لها
أنا خارجة ساعتين، ولو حضرتك هتفضلي هنا اقفلي الباب كويس لما تمشي.
ابتسمت.
وقالت
روحي يا نور.
فتحت الباب.
سمعتها ورايا بتقول
ما تقلقيش أنا هرتب لك الدنيا.
ما اهتمتش.
ركبت العربية وروحت شغلي.
المقابلة خلصت أسرع من المتوقع.
وأنا راجعة، قلت أعدي أجيب كنافة من محل بحبه في الجيزة.
كنت ناوية أكلم أحمد فيديو وأنا باكلها.
طلعت العمارة.
ركبت الأسانسير.
الخامس
العاشر
الرابع عشر
الخامس عشر.
باب الأسانسير فتح.
وأول حاجة شفتها
كانت شنطتي الكبيرة.
مرمية على الأرض.
وقفت مكاني. حكايات_منال_علي
بصيت أكتر.
هدومي كانت طالعة من الشنطة.
جزمة.
بيجامة.
شنطة إكسسوارات.
حتى صورنا اللي كانت في درج الكومودينو كانت مرمية جنب الحيطة.
وفي تلات أكياس سودا مليانين حاجتي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قربت من باب الشقة.
حاولت أفتحه.
مقفول.
خبطت.
طنط؟
مفيش رد.
خبطت تاني.
طنط فوزية!
سمعت صوت خطوات من جوه.
المفتاح لف.
الباب اتفتح فتحة صغيرة.
وظهر وش حماتي.
كانت مبتسمة.
ابتسامة مستفزة عمرها ما كانت بالشكل ده.
قالت
رجعتي؟
بصيت على حاجتي.
وبعدين عليها.
إيه اللي حصل؟
قالت بكل برود
مفيش حاجة.
أمال هدومي في السلم ليه؟
ضحكت.
عشان تاخديها وتمشي.
حسيت إني مش سامعة صح.
أمشي؟ أروح فين؟
قالت
عند أبوكي.
حضرتك بتطرديني؟
أيوه.
اتصدمت.
على أي أساس؟
ردت بمنتهى الثقة
على أساس إن ده بيت ابني.
بصيت لها وقلت
أحمد عمره ما قال لي كده.
قالت
أحمد مش موجود عشان يقول لك حاجة.
وبعدين قربت من الباب وقالت
اسمعيني يا نور، أنا استحملت وجودك في حياة ابني كتير. بس كفاية لحد هنا.
قلت وأنا بحاول أتماسك
افتحي الباب.
قالت
لأ.
دي حاجتي!
خدّيها من السلم.
دي شقتي!
ضحكت وقالت
شقتك؟!
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدم يجمد في عروقي
دي شقة ابني، وأنا أمه وإنتِ مالكيش حق تدخليها من غير إذنه.
قفلت الباب في وشي.
وقفت قدام الباب مش عارفة أعمل إيه.
طلعت موبايلي عشان أكلم أحمد.
لكن قبل ما أضغط اتصال
سمعت صوت الأسانسير بيطلع تاني.
بصيت على الشاشة.
الدور التالتاشر.
الرابع عشر.
الخامس عشر.
باب الأسانسير فتح.
وخرج منه راجل في أواخر الخمسينات، لابس قميص أبيض وبنطلون غامق، وشايل شنطة سفر.
أول ما شافني
وقف.
وبص للحاجات المرمية على الأرض.
وبعدين بص لي.
نور؟
عيني دمعت.
بابا
بابا قرب مني بسرعة.
إيه اللي حصل؟
قبل ما أرد، باب الشقة اتفتح.
حماتي ظهرت وهي بتقول
يا ساتر! هو حضرتك جيت هنا ليه؟
بابا بص لها.
وبعدين بص على هدومي.
وسألها بهدوء غريب
ممكن أعرف حضرتك رميتي حاجات بنتي بره ليه؟
قالت بثقة
لأنها مش صاحبة البيت.
بابا سكت ثانيتين.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة خلتني أنا نفسي أقلق.
حط شنطته على الأرض، وطلع محفظته من جيبه.
وقال
عندك حق.
حماتي ابتسمت بانتصار.
لكن بابا كمل
هي فعلًا مش صاحبة البيت.
بصيت له باستغراب. حصري علي روايات واقتباسات
وبعدين رفع عينه ناحية حماتي وقال
لأن صاحبة البيت الحقيقية مش نور.
حماتي عقدت حواجبها.
أمال مين؟
بابا مد إيده بالمحفظة، وطلع ورقة مطوية.
وقال
قبل ما حضرتك تقفلي الباب تاني أنصحك تقري الاسم المكتوب هنا كويس.
حماتي مدت إيدها للورقة.
وأول ما شافت الاسم
وشها اتغير.
يا ترى الاسم اللي كان مكتوب في عقد ملكية الشقة كان اسم مين؟
يتبع…….
إيد حماتي كانت بتترعش وهي بتسحب الورقة من إيد بابا.
فتحتها ببطء، وعينيها رايحة جاية على السطور، كأنها بتدور على أي كلمة تطمنها أو تثبت إنها صح. بس كل ما كانت بتقرا كلمة زيادة، كل ما كان وشها بيبهت، والدم بيهرب من ملامحها لحد ما بقى لونها زي الجير.
الورقة كانت عقد بيع نهائي ومسجل في الشهر العقاري برقم توثيق رسمي، والشقة مسجلة باسم
المرحومة سعاد إبراهيم الشناوي والدتي الله يرحمها، مع توكيل رسمي