حماتى شافتنى
بصت لي، وقالت
البنت دي اتولدت في نفس اليوم اللي
وسكتت.
جوزي قرب منهافي نفس اليوم اللي إيه؟
حماتي بصت لبنتي اللي كانت نايمة في حضني.
وبعدين قالت
في نفس اليوم اللي بنتك اتولدت فيه.
وقعت الكلمة علينا زي الصدمة.
جوزي بص لي بسرعة.
مستحيل.
أنا نفسي ما قدرتش أتكلم.
حماتي كملت
يوم ولادتها حصلت حاجة محدش يعرفها غيري وغير أبوك.
صرخت
إنتِ بتقولي إيه؟!
لكنها ما ردتش.
جوزي مسك الورقة وقال
يبقى الحساب ده معمول لطفلة اتولدت في نفس يوم بنتي؟
هزت رأسها.
أيوه.
وليه؟
سكتت ثواني طويلة.
ثم قالت
لأن واحدة من الطفلتين كان المفروض تروح لبيت تاني.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
بصيت لبنتي.
ثم بصيت لحماتي.
قصدك إيه بتروح لبيت تاني؟
لكن حماتي رفضت تجاوب.
جوزي بدأ يرفع صوته
ماما! مين الطفلة اللي كانت المفروض تروح؟
حماتي حطت إيدها على وشها وانهارت في البكاء.
وفي اللحظة دي، رن جرس الباب.
فتح جوزي.
كان راجل كبير في السن واقف قدام الباب.
أول ما شافته حماتي، وشها فقد لونه.
وقالت بصوت مرتعش
إنت جيت ليه دلوقتي؟
الراجل ما ردش عليها.
دخل خطوتين، وبص لجوزي.
وقال
أنا جيت علشان أقول لك الحقيقة اللي أمك خبّتها عنك أكتر من عشرين سنة.
جوزي اتجمد.
إنت مين؟
الراجل بص للصورة اللي في إيده، وقال
أنا الوحيد اللي كان موجود يوم ولادتك ويوم ولادة الطفلتين.
ثم مد إيده له بورقة قديمة.
ودي شهادة المستشفى الأصلية.
جوزي فتحها.
قرأ السطر الأول
ثم توقف.
رفع عينه ناحيتي، ووشه مليان صدمة.
اسم الأم هنا مش اسم أمي.
حماتي صرخت
متكملش!
لكن الراجل قال بهدوء
لازم يعرف.
ثم أضاف
لأن الطفلة اللي أمك كانت بتحوش لها الفلوس مش بنت غريبة.
سكت لحظة.
دي بنت من عيلتكم.
جوزي بص له
بنت مين؟
الراجل نظر إلى حماتي مباشرة.
وقال
بنت الست اللي واقفة قدامك.
أنا اتجمدت.
جوزي بص لي، وبعدين لبنتي.
لكن الرجل أسرع وقال
وأنا مش أقصد بنتها اللي في حضنها.
سكت لحظة.
أقصد طفلة تانية اتولدت في نفس اليوم، واتكتب اسمها في الأوراق باسم مختلف.
حماتي بدأت تبكي بصوت عالي.
وأنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
لأن السؤال اللي بقى أخطر من كل اللي فات كان
مين الطفلة التانية؟ وإزاي اتكتبت باسمي وأنا عمري ما شفتها؟الراجل مدّ الورقة لجوزي، وأنا كنت واقفة مكاني مش فاهمة أي حاجة.
جوزي قرأ السطور مرة واتنين.
وبعدين رفع عينه للراجل وقال
يعني إيه الطفلة دي اتسجلت باسم أمي؟
الراجل أخذ نفس عميق وقال
لأن اللي حصل يوم الولادة ماكانش مجرد خطأ في المستشفى.
حماتي صرخت
متقولش أكتر من كده!
لكن الراجل رد
إنتِ سكتّي سنين طويلة، وكفاية بقى.