حماتى شافتنى

لأ
الرجل كمل
وتلاتتهم كانوا في نفس الجناح، وفي نفس الساعات تقريبًا.
جوزي خطف الورقة من إيده.
اسم بنتي فين؟
الرجل أشار لسطر في أسفل الورقة.
الاسم اللي اتكتب هنا مش الاسم اللي اتسجل بعد كده.
أنا قربت منه
طب بنتي الحقيقية فين؟
الرجل سكت.
قلت بعصبية
اتكلم!
قال
عايشة.
جوزي تنفس براحة للحظة، لكن الرجل أكمل
بس مش معاكم.
سألته
مع مين؟
قبل ما يجاوب، حماتي انهارت على الكرسي.
وقالت
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.

جوزي بص لها
إنتِ كنتِ عارفة؟!
رفعت عينيها بصعوبة.
أبوك عرف الحقيقة قبل ما تمـ,ـوت أمك وحاول يصلح اللي حصل.
جوزي قال
وإنتِ ساعدتيه؟
هزت رأسها.
ساعدته أخبي الحقيقة علشان أحمي بنت.
أنا صرخت
بنت مين؟!
حماتي بصتلي مباشرة.
بنتك.
قلبي وقف.
بنتي اللي معايا؟
قالت
لأ.
وفي اللحظة دي، موبايل جوزي رن.
رقم مجهول.
فتح السماعة.
جاء صوت طفلة مرتجف
عمو الراجل اللي كان هنا رجع.
جوزي وقف.
سارة؟ إنتِ فين؟

الصوت رد بسرعة
أنا مش سارة
وسكتت ثانيتين.
ثم قالت
أنا عارفة اسمي الحقيقي.
جوزي قرب الموبايل من ودنه.
اسمك إيه؟
جاء الرد
اسمي
وفجأة انقطع الاتصال.
الرجل خطف الموبايل من إيد جوزي وقال
لازم نروح لها دلوقتي.
لكن حماتي وقفت فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا خطيرًا.
استنوا!
بصينا لها.
قالت
لو خرجتوا دلوقتي هو هيعرف إننا عرفنا.
جوزي سأل
هو مين أصلًا؟
حماتي بصت للرجل.
الرجل ما ردش.

فقالت حماتي بصوت مكسور
الشخص اللي ربّى البنت كل السنين دي
ثم أشارت للصورة القديمة.
هو نفسه الشخص اللي واقف جنب أبوك في الصورة.
جوزي رجع للصورة.
وفجأة لاحظ شيئًا ما كناش واخدين بالنا منه.
كان فيه تاريخ مكتوب خلف الصورة.
والتاريخ كان بعد ولادة بنتي ب ثلاث سنوات.
يعني الصورة
ما كانتش من يوم الولادة أصلًا.
كانت متصورة بعد ثلاث سنين.
والأغرب من كده
إن الطفلة اللي كانت في الصورة لم تكن رضيعة.
كانت طفلة عندها حوالي ثلاث سنين.

جوزي بصلي بصدمة وقال
دي مش صورة يوم ولادتها
ثم قرب الصورة من الضوء.
دي صورة يوم أخدوها من البيت.
وفي نفس اللحظة، وصلتنا رسالة جديدة على الموبايل.
صورة لبيت كبير من الخارج.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين بنتكم الحقيقية تعالوا لوحدكم جوزي بصلي، وبصوت حاسم قال
هنروح.
الرجل حاول يمنعه
لو دخلتوا البيت ده من غير ما تعرفوا مين مستنيكم، ممكن تخسروا البنت للأبد.
لكن جوزي رد
دي بنتي وأنا مش هسيبها تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *