حماتى شافتنى
جوزي قرب منه
أنا عايز أعرف كل حاجة.
الراجل بص لي الأول، ثم قال
يوم ولادة بنتك، حصلت حالة طوارئ كبيرة في المستشفى. كان فيه طفلتين اتولدوا في نفس اليوم، والملفات اتلخبطت لفترة قصيرة.
قلبي دق بسرعة.
يعني بنتي ممكن تكون
قاطعني
لا. بنتك بنتك، ومافيش حد هيقدر يغير الحقيقة دي.
ارتحت لحظة.
لكن الراجل أكمل
المشكلة إن واحدة من الطفلتين كانت مرتبطة بعيلتكم بطريقة محدش كان عايز يكشفها.
جوزي قال
مرتبطة إزاي؟
الراجل سكت.
حماتي قالت وهي بتبكي
خلاص يا ابني سيب الماضي مدفون.
جوزي رد بعصبية
الماضي ده هو اللي بيحدد ليه بنتي كانت بتتحرم من أبسط حقوقها!
وبعدين بصلي.
أنا آسف إني سكت لما ماما كانت بتتكلم عنها بالشكل ده.
أنا ما ردتش.
لأن كل تركيزي كان على السؤال الوحيد
مين الطفلة؟
الراجل أخرج ظرفًا ثانيًا من جيبه.
وقال
الاسم موجود هنا.
جوزي أخد الظرف.
وقبل ما يفتحه، حماتي اندفعت ناحيته وحاولت تخطفه.
لكنه أبعد إيدها.
فتح الظرف.
طلع منه تقرير قديم وصورة لطفلة رضيعة.
جوزي بص للصورة
وفجأة وشه اتغير.
قال بصوت مبحوح
دي دي مش طفلة غريبة.
أنا قربت منه.
مين؟
رفع الصورة قدامي.
وأول ما شفتها، حسيت إن الدم انسحب من وشي.
الطفلة كانت لابسة نفس البطانية اللي كانت بنتي لابساها يوم ولادتها.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الورقة اللي تحت الصورة.
كان مكتوب
الطفلة تحت رعاية عائلة والدتها، لحين بلوغها السن القانوني.
بصيت لحماتي.
إنتِ كنتِ بتربي طفلة تانية؟
هزت رأسها وهي بتبكي.
لا.
أمال مين؟
ما ردتش.
جوزي قلب التقرير على الناحية التانية.
وكان فيه توقيع.
توقيع والده.
وقتها جوزي همس
بابا كان عارف.
حماتي قالت
أبوك هو اللي طلب مني أخبي الحقيقة.
سألها
حقيقة إيه؟
نظرت إليّ طويلًا.
ثم قالت
الطفلة دي مش بنتك
سكتت لحظة.
لكنها من دمك.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
جوزي بص لي، وبعدين للصورة.
من دمها إزاي؟
حماتي فتحت بوقها علشان تتكلم
لكن قبل ما تقول كلمة، رن تليفون جوزي.
كان والده.
جوزي رد.
جاله صوت ضعيف من الناحية التانية
متسمعش كلام أمك وتعالى لي لوحدك.
جوزي سأله
ليه؟
الصوت سكت ثواني.
ثم قال
لأن الطفلة اللي بتدوروا عليها عايشة.
وانقطع الاتصال.
جوزي بص لنا.
وأنا لأول مرة فهمت إن الفلوس اللي حماتي كانت بتحوشها مش علشان طفلة ميتة أو ذكرى قديمة
كانت بتحوشها لطفلة لسه موجودة في مكان ما.
والأخطر
إن حد كان لسه بيدفع لها فلوس كل شهر لحد النهارده جوزي فضل ماسك التليفون في إيده، وكأنه مستني والده يتصل تاني.
لكن التليفون ما رنش.
قال وهو بيبص لأمه
أنا رايح له.
حماتي وقفت قدامه
لا.
ليه؟
لأنك لو عرفت الحقيقة، مش هتسامحني.