بعد ثوانى

موقع أيام نيوز

ببلاش.
بصيت لهم.
وقلت
خلاص.
سكتوا.
غيرولها إنتوا الليلة.
ماحدش رد.
قلت
نيفين تهتم بيها. هبة تعمل أكلها. مصطفى ياخدها الغسيل بكرة.
نيفن اڼفجرت
إحنا مش خدامين!
بصيت لها بهدوء.
وأنا كنت إيه؟
سكتوا.
ومن اللحظة دي…
بدأت كل واحدة فيهم تختفي وقت الرعاية وتظهر وقت الكلام عن الميراث.
بعد أسبوعين، كان عيد ميلاد عفاف السبعين.
عملت لها حفلة ضخمة.
قاعة في المعادي.
مطرب.
بوفيه.
هدايا.
كل حاجة.
دفعت من تحويشتي.
حازم كان وعدني يرجع كل جنيه.
وطبعًا…
احتفظت بكل إيصال.
قبل الحفلة بيوم، عفاف شافت الفستان الأخضر اللي هلبسه.
وأشارت لفستان رمادي قديم.
البسي ده.
قلت
ده مقطوع!
ابتسمت.
ده مناسب لدورك.
دوري؟
تخدمي الضيوف.
بصيت لحازم.
قال
اسمعي كلامها وعدي اليوم.
ابتسمت.
حاضر.
لكن الساعة اتنين بالليل…
فتحت الدولاب.
طلعت شنطة سودا.
وحطيت فيها
شهاداتي.
أوراق استقالتي.
كشف حسابي.
كل الإيصالات.
التقارير الطبية.
94 صفحة من سجل الرعاية.
وصور كل المحادثات.
وأنا بقفل الشنطة، قلت لنفسي
بكرة مش هكون خدامة حد.
وجاءت الحفلة.
القاعة مليانة.
حوالي ستين شخص من العيلة.
عفاف قاعدة في المنتصف.
حازم واقف جنبها.
وأنا دخلت بالفستان الأخضر.
عفاف بصت لي من فوق لتحت.
وبعدها طلبت الميكروفون.
أنا عندي كلمة.
الكل سكت.
قالت
أنا اتعلمت السنة دي مين بيحبني ومين مستني مني مقابل.
وبصت لي.
وفي ناس خدمتني وهي مستنية تاخد من ثروتي.
بدأ الهمس.
عفاف كملت
عشان كده أحب أعلن قدامكم كلهم…
رفعت صوتها.
إلهام مش هتاخد مني ولا مليم.
وبعدين قالت
كل ثروتي هتروح لابني حازم.
الناس بدأت تصفق.
حازم ابتسم.
عفاف ابتسمت بانتصار.
لكن أنا…
قمت.
وشديت الشنطة السودا.
مشيت بيها لنص القاعة.
وقلت
تمام يا طنط عفاف.
القاعة سكتت.
طالما كل حاجة هتروح لابنك، يبقى من النهاردة كل اللي بعمله عشانك هيبقى مسؤولية ابنك.
حازم قال
إلهام، بلاش فضايح.
فتحت الشنطة.
طلعت أول فاتورة.
دي فاتورة علاج أمك.
الثانية.
دي مواصلات الغسيل.
الثالثة.
دي أدوية.
وبعدين حطيت قدامهم ال صفحة.
ودي سنة كاملة من حياتي.
نيفن قالت
وإنتِ عايزة إيه؟
بصيت لها.
حقي.
حازم صړخ
حقك إيه؟ إنتِ كنتِ بتساعدي أمي!
فتحت الموبايل.
وشغلت تسجيل.
صوته هو
ساعديني كام شهر بس وأنا هعوضك عن كل جنيه وكل تعب.
القاعة اتجمدت.
قلت
دي مش كلمة مني يا حازم.
دي كلمتك.
حازم اتلخبط.
عفاف بصت له.
إنت وعدتها؟
ما ردش.
شيماء تقدمت من آخر القاعة.
وأنا عندي حاجة أهم.
فتحت ملف.
وقالت
كل المصروفات موثقة، وكل الرسائل محفوظة، وكل ما يتعلق بحقوق إلهام وإلتزاماتها تجاه رعاية عفاف هيتعامل معاه بشكل رسمي.
عفاف صړخت
يعني إيه رسمي؟!
شيماء ردت
يعني من النهاردة مفيش كلام شفهي.
حازم بص لي.
إنتِ مخططة لكل ده؟
قلت
لأ.
سكت.
أنا كنت بحاول أنقذ نفسي بس.
وفجأة…
مصطفى وقف.
استنوا!
الكل بص له.
قال
ماما… إنتِ مش قولتي إن الشقة لحازم؟
نيفن صړخت
إنتِ قولتيلي إنك هتقسمي تمنها علينا!
هبة قامت
وإنتِ وعدتيني إن نصيبي محفوظ!
عفاف بصت لأولادها.
واحد ورا التاني.
ولأول مرة…
ماعرفتش ترد.
أنا بصيت لها وقلت
شايفة؟
إيه؟
كلهم زعلانين على اللي هياخدوه منك.
سكت لحظة.
وأنا الوحيدة اللي كنت بديكي من غير ما أطلب منك حاجة.
الكلمة وقعت عليها تقيلة.
لكن عفاف لسه حاولت تتمسك بكبريائها.
حتى لو! الشقة شقتي وفلوسي فلوسي.
ابتسمت.
وأنا ماطلبتش شقتك.
وبعدين طلعت ورقة أخيرة.
وحطيتها قدامها.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *