كانت مستخبيه في مخزن
موقع أيام نيوز
هتحميني من الساحرة؟
هز راسه بحماس.
مية في المية.
ومد لها صباعه الصغير.
ملك شبكت صباعها في صباعه وقالت
خلاص موافقة.
ابتسم آدم كأنه لسه خلص أهم صفقة في حياته.
لكن في نفس اللحظة
باب المخزن اتكسر واتفتح پعنف.
ملك وقفت قدام آدم ورفعت الطاسة.
دخل راجل طويل، لابس بدلة سودا شيك، وورا منه اتنين من الحراسة.
ملك كانت شافته قبل كده في الأخبار.
وعارفة كويس هو مين.
أدهم السيوفي.
رجل أعمال مشهور، واسمه مرتبط بشبكة كبيرة من الناس الخطېرة.
بص لأدهم؟ لا، بص الأول لملك.
عينه وقفت على شفايفها المچروحة.
وبعدين نزلت لإيديها.
وبعدين بص لابنه.
قال بصوت هادي بشكل يخوف
آدم أنا مش قولتلك إيه عن الهروب من البيت؟
الولد مسك إيد ملك بقوة واتقدم خطوة.
بابا دي ملك.
أدهم بص لإيديهم المتشابكة.
آدم ابتسم بفخر وقال
ووافقت تتجوزني.
سكت المكان كله.
أدهم فضل باصص لابنه ثواني
وبعدين رفع عينه ناحية ملك.
لكن اللي شافته ملك في عينيه وقتها ماكانش ڠضب.
كان دهشة.
لأنه لأول مرة من 16 سنة
شاف قدامه نفس العلامة اللي كان أبو ملك بيرسمها على كل ورقة تخص عيلته.
واللي ماكانش يعرفه أي حد
إن أبوها اللي ماټ من 16 سنة، كان سايب وراه سر واحد
والسر ده كان له علاقة مباشرة بأدهم وابنه.
حكايات بسمة
السكوت خيّم على مخزن المطعم الصغير. ريحة الدقيق والتراب كانت مخڼوقة بريحة البارفان الغالي اللي طالعة من بدلة أدهم السيوفي.
أدهم فضل واقف مكانه زي الصخرة، عينيه المشدودة مركزة على رقبة ملك وعلى السلسلة الفضة القديمة اللي نازل منها دلاية صغيرة على شكل زهرة اللوتس متداخلة مع مفتاح نحاس مصدي.. نفس العلامة اللي حسن، أبو ملك، كان بيختم بيها أوراق ورشته زمان قبل ما يختفي ويقولوا إنه ماټ في حاډثة من 16 سنة.
آدم كان لسه ماسك إيد ملك بكل قوته، وواقف قدام أبوه بثقة غريبة جداً بالنسبة لسنّه
بابا.. أنا بتكلم جد، ملك خلاص بقت خطيبتي، وأنت علمتني إن الراجل بيحمي عيلته، وهي دلوقتي من عيلتنا!
أدهم مشي خطوتين بطيئين جوه المخزن، صوت جزمتة على الأرض كان بيعمل صدى يرعب. قرب من ملك، وعينيه الحادة كانت بتمسح ملامحها، من شفايفها المچروحة للتعب اللي باين تحت عينيها.
وفجأة.. الباب الخارجي للمطعم اتفتح بصوت زعيق وزيطة.
نوال، مرات أبوها، دخلت وهي نازلة شتيمة، ووراها راجلين ضخام من رجالة كمال الشاذلي.
المستخبية جوه دي لازم تطلع حالاً! أنا مش هضيّع الخمسين ألف يورو..
نوال ما كملتش جملتها.
أول ما طلعت من طرقة المطعم وشافت المنظر، لسانها اتعقد. اتنين حراس برتب عالية واقفين ورا أدهم السيوفي، وأدهم نفسه واقف ببهيبته اللي تصد بلد.
الراجلين اللي معاها رجعوا خطوة لورا أول ما عرفوا أدهم. واحد منهم همس لنوال وهو بيرتعش
يا نوال يا مچنونة.. ده أدهم السيوفي! أنتِ جايبانا نطرد حد تبع السيوفي؟! ده يدفننا حيّين!
نوال بلعت ريقها بالعافية، وحاولت تتصنع الشجاعة