أرملة ومعايا اربع عيال

قصة الدولاب القصة كاملة
مقدمة القصة ما حدش رضي يساعدني لما بقيت لوحدي ومعايا أربع عيال، عشان كده اتعلمت أستغل أي حاجة حتى لو عفش مرمي في الشارع. وفي يوم من الأيام، جبت البيت دولاب قديم ومقفول بالضبة والمفتاح. قال لي ابني لو فيه أي حاجة غريبة جوة، هنرميه برة. هزيت رأسي بالوافق واستنيت أسابيع لحد ما فتحته؛ اللي لقيته جوة كان شبه مسرح چريمة… بس جواب وشوية عرائس قيمتهم ما تتقدرش بتمن كشفوا حكاية تانية خالص.
الجزء الأول
ما كملناش أربعين يوم على ډفنة ابني، وعايزاكي تغوري أنتِ وعيالك الأربعة برة بيتي.
حست مريم إن الأرض بتتسحب من تحت رجليها.
كانت واقفة قدامها الحاجة فاطمة، ماسكة مفاتيح البيت بإيد، وبتشاور بالإيد التانية ناحية الباب. ماټ طارق جوز مريم من خمس أسابيع بس في حاډثة عربية وهو راجع من الشغل. ومن ساعتها، قَلّ نوم مريم، وبقت تاكل بالعافية، وبتحاول تمسك نفسها عشان خاطر زياد ونور والتوأم ريم وعمر.
ما كانتش تتخيل أبداً إن فيه ضړبة تانية مستنياها.
سألتها مريم وهي بتبص لعيالها نروح فين بس يا حاجة في وقت زي ده؟ دول أحفادك!
زعقت الحاجة

فاطمة تعبت من مصاريفكم وفياضتكم! ماټ ابني من كتر الشقا والتعب عشانكم، أنتِ اللي شفطتي دمه وعمره!
جز زياد اللي عنده ستة عشر سنة على سنانه وضغط على إيديه بغل يا تيتا، كان بابا بيحبنا وكان بيشتغل عشاننا!
ردت عليه بشړ أنت تسكت خالص وما تتدخلش!
مسكت مريم إيد ابنها بسرعة قبل ما يرد عليها.
وفي نفس الليلة دي، لموا هدومهم وأوراقهم وشوية صور في شنط ژبالة سودا. وما رضيتش الحاجة فاطمة حتى تخليهم ياخدوا التسريحة اللي كان طارق شاريها بعد جوازهم.
ما اتخانقتش مريم. كان جرحها أكبر من إنها تضيّع طاقتها في الزعيق.
ولمدة شهر، أجروا أوضة على أطراف الجيزة. كان ينام الخمسة تقريباً فوق بعض. وكانت مريم استلمت مبلغ التأمين على الحياة اللي كان طارق عامله من سنين. ما كانش ثروة، وحاولت حماتها تقنعها تاخد الفلوس عشان تديرها هي، بس رفضت مريم.
وبمعظم الفلوس دي، اشترت شقة صغيرة أوي وقديمة في منطقة حلوان. كان فيه رطوبة في حيطة منها، وكان المطبخ شبه الطُرقة، وما فيهاش غير أوضتين بالعافية.
بس كان فيها حاجة بالنسبة لمريم تسوى الدنيا وما فيها.
كان عقد الشقة باسمها هي.
قالت
لعيالها في أول ليلة وهم قاعدين حولين ترابيزة بلاستيك يمكن المكان مش حلو أوي، بس محدش هيقدر يرمينا برة البيت ده تاني أبداً.
ومن اليوم ده، بدأ الكل يساعد.
اتعلم زياد يطبخ رز ولوبيا وبيض من غير ما ېحرق المطبخ. وبقت نور مسؤولة عن الغسيل والهدوم. وكان التوأم بيكنسوا ويغسلوا المواعين ويرتبوا اللي يقدروا عليه.
ولقت مريم شغل مساعدة في مشتل ورد ونباتات زينة. كان المرتب على قده، بس كانت المواعيد ثابته والمكان قريب نسبياً.
كانت بتحب الشغل مع الزرع. وهي بتقص شجر الجهنمية أو بتنقل شتلات الياسمين الصغيرة، كانت بتحس إن فيه حاجات في الدنيا تقدر تعيش وتكبر تاني حتى بعد ما تتقلع من جذورها.
لاحظ صاحب المشتل التزامها بسرعة وقال أنتِ بتشتغلي يا مريم كأن المشتل ده ملكك!
ردت عليه لما يكون عندك أربع عيال مستنيين اللقمة في البيت، بتتعلّم ما تضيعش ثانية واحدة من وقتك.
وواحدة واحدة، بدأت الحياة تستقر.
وفي أيام الجمعة، كانت مريم بتدي لنفسها فرصة ترجع لهوايتها القديمة تجديد وتصليح العفش القديم. ما كانش معاها فلوس تشتري قطع جديدة، فكانت بتلم الكراسي أو الأدراج أو
الترابيزات المتريمة

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *