أرملة ومعايا اربع عيال
مستوحاة من مراته وبنته.
وبعد سنين، اتجوز تاني من ست اسمها سناء.
قالها في الرسائل كانت بتقولي إنني عايش مع أشباح، وكانت بتحلف إن كل عروسة بعملها هي طريقة تانية عشان أرجع بيها مراتي المټوفية.
بدأت سناء تكسر وتدمر شوية قطع. واستمر رشاد في شغله. وبعدها تعب ودخل المستشفى.
وفترة ما كان محجوز في المستشفى لعدة أسابيع، اختفى من ورشته دولاب قديم ومجموعة من أهم وأغلى أعماله. ادعت سناء إن فيه حرامية دخلوا الورشة. بس ما صدقهاش رشاد أبداً. وبعد كام شهر، سابته ومشيت.
كتب لها دفعت فلوس لإعلانات، وسألت في أسواق العاديات والخيامية، وتواصلت مع تجار… ما لقيتش أي حاجة.
فضلت مريم واقفة قدام الشاشة ثواني. وبعدها أخدت نفس عميق وكتبت يا أستاذنا… أظن إنني عارفة مكانهم فين.
وصل الأستاذ رشاد حلوان تاني يوم. ولما فتحت مريم الدولاب، وقف الراجل متخشب ما بيتحركش. وبعدها لمس وش واحدة من العرايس بإيدين بتترعش وقال مديحة…
فهت مريم على طول. كانت العروسة دي شايلة ملامح الست اللي أحبها زمان. بدأ رشاد يعيط. مش من الحزن… بل من الفرحة والراحة. قال افتكرتهم اتدمروا واترموا.
طلع العرايس واحدة ورا
التانية، وكان بيطمن عليهم زي الأب اللي بيلاقي عياله بعد سنين غياب. وبعدها فتح محفظته وقال قوليلي عايزة كام؟
ردت مريم ولا حاجة.
قالها القطع دي تساوي فلوس كتير جداً.
ردت وعشان كده بالظبط هي مش ملكي.
بصلها رشاد بذهول وقال أنتِ مش عارفة أنتِ رجعتيلي إيه.
ردت مريم عارفة.. رجعتلك حاجة بتحبها.
وقبل ما يمشي، بص الأستاذ رشاد على العفش اللي صلحته مريم بنفسها في الشقة. كرسي لمّته من الشارع وصورته. ترابيزة صنفرتها ودهنتها بنفسها. وصندوق قديم حولته لبنك وقعدة.
سألها مين اللي صلّح الموبيليا دي؟
ردت أنا.
ابتسم رشاد لأول مرة وقال يبقى أنتِ ما لقيتيش العرايس دي بالصدفة.
طلع كارت من جيبه وادهولها وقال يوم السبت هبدأ ورشة تصليح وتصنيع صغيرة.. تعالي.
افتكرت مريم إن كده القصة خلصت. بس في نفس الليلة، وصلها مسج من رقم كانت عارفاه كويس أوي. كانت الحاجة فاطمة. ما كلمتهاش حماتها من يوم ما رمتها في الشارع.
كانت الرسالة فيها صورة واحدة بس. صورة لمريم واقفة قدام الدولاب، كان نشرها رشاد على صفحته وبيشكرها علنًا لأنها رجعت له مجموعة قيمتها تتعدى ملايين ما تخيلتهاش مريم أبداً.
وتحت الصورة، كتبت الحاجة فاطمة أوعى تكوني فاكرة إنك هتاخدي حاجة المفروض إنها ملك عيلة ابني! بكرة هجيلك.
قرت مريم الرسالة مرتين. وفهمت إن المشكلة الحقيقية يادوبك لسه بتبدأ.
الجزء الثالث
وصلت الحاجة فاطمة الساعة عشرة الصبح. ما خبطتش مرة واحدة. خبطت على الباب أربع مرات ورا بعض كأنها لسه تقدر تدخل حياة مريم من غير استئذان.
فتح زياد الباب. ولما شافها، اتغيرت ملامح وشه وقال خير؟ عايزة إيه؟
ردت عايزة أتكلم مع أمك.
قال زياد بعد ما رميتينا في الشارع، افتكرت إننا ما بقيناش عيلتك.
زعقت ما تتكلمش بقلة أدب!
ظهرت مريم ورا ابنها وقالت عدّيها يا زياد.
دخلت الحاجة فاطمة وهي بتبص حولين المكان. مشت عينها في الشقة الصغيرة العفش المتصلح، الزرع جنب الشباك، صور العيلة، وترابيزة شغل صغيرة بدأت تدرب عليها مريم شوية تقنيات علمها لها رشاد.
قالت يعني عايشين هنا..
ما ردتش مريم. كملت حماتها وقالت شفت اللي نفشره الأستاذ رشاد.. بيقولوا العرايس دي تسوى ثروة!
ردت مريم رجعت لصاحبها الأصلي خلاص.
اتغير وش فاطمة وقالت رجعتيها؟!
أيوه.
من غير ما تبيعي منها حاجة؟!
ما كانتش ملكي.
ضحكت فاطمة ضحكة ناشفة وقالت طول عمرك غبية وهبلة.. كان طارق ھيموت نفسه في الشغل عشان