10 سنين مستنيه جوازي
فتحت الظرف.. كان إقرار وتسوية خاصة، مضمونها إني أقر إني كنت على علم كامل ومسبق بإن أحمد متجوز لمياء رسمياً من البداية!
رفعت عيني لها أنتِ جاية تطلبي مني أزور وأكدب؟ مش تزوير.. بس عشان لو السلطات فتحت تحقيقات في الإقرارات القديمة..
أهو ده المربط! هما مكنوش جايين يعتذروا ولا ندمانين.. هما كانوا خايفين على رقابهم والإقامة بتاعتهم!
أحمد عارف إنك هنا؟ ما رديتش. بكام؟ بربشت بعينيها إيه؟ عرضتوا عليا كام عشان أوقع على السكوت ده؟ وشها احمرّ فريدة… طالما جايبة إقرار، يبقى فيه رقم مسوم عليه.. كام؟ مية ألف دولار..
ما قدرت أمنع نفسي من الضحك العالي! لمياء وشها جاب ألوان ده مش مبلغ قليل يا فريدة! بالنسبة لك أنتِ مش قليل فعلاً.. بلاش تهينيني! أنتِ اللي جاية تشتري عشر سنين من عمري وسكوتي بمليمين! وقربت منها بثبات وفوق ده كله.. بفلوس أحمد أخدها أساساً من شغل في مشاريع أنا اللي ممولاها!
اتسمرت مكانها أنتِ بتقولي إيه؟!
هنا فهمت حاجة جديدة.. أحمد حتى مكنش قايل لها الحقيقة كاملة ولا قايل لها إن الفلوس دي بتاعتي! ابتسمت وقولت لها ابقي اسأليه بنفسك!
بالليل ده، قامت خناقة وطحين بينهم.. عرفت ده لأن ياسين اتصل
بيا على تليفوني! مكنتش متوقعة أسمع صوته ألو؟ كل اللي بيحصل ده بسببك أنتِ!! سكت وما رديتش.. أمي قاعد بټعيط
طول الليل، وعمو أحمد بيزعق وبيقول إنه اتطرد من شغله!
عمو أحمد.. مش بابا! الكلمة دي لفتت نظري جداً! ياسين.. المشاكل بين الكبار أنت مالكش ذنب فيها وما تتدخلش. أنتِ عايزه تاخدي بيتنا وتطردينا! مين قال لك كده؟ أمي هي اللي قالت لي!
غمضت عيني بأسى اسمعني كويس يا ياسين.. أنا مش هاخد حاجة مش بتاعتي، بس لازم تتعلم إن الكبار لما بيعملوا حاجات غلط، لازم يتحملوا نتيجة غلطهم. عمو ما عملش حاجة غلط! يبقى مفيش حاجة ېخاف منها!
قفل السكة في وشي.. المكالمة دي سابت جوايا طعم مر. ياسين كان عنده ١٧ سنة، طول طفولته الكبار بنوا حواليه عالم من الكدب والأوهام.. أنا مكنتش عايزة أخليه عدوي، بس في نفس الوقت مش هسمح لهم يستغلوا طفل كدرع حماية ليهم!
تجميد شغل أحمد في هارتويل مكنش معناه إني هطرده بمزاجي.. دي كانت عملية قانونية من خلال لجنة مراجعة وحوكمة لأصول الشركة والمؤسسة التابعة ليا. لما بيظهر تضارب مصالح ومصاريف غير مبررة، السيستم نفسه بيعمل مراجعة وتفتيش تلقائي.. أنا ما افبركتش أخطاء، أنا بس رفعت إيدي اللي كانت بتغطّي على بلاويه وتصلحها من وراه طول السنين اللي فاتت!
طول عمره لما كان بيقع في مشكلة إدارية، كنت بأمر بسحبها وحلها في الخفاء.. مصاريف زيادة.. سفريات مش متوافقة.. طلبات أجهزة غالية من غير لزمة.. هو مكنش حرامي بالمعنى الحرفي، بس كان شخص مستهتر ومغرور ومحتاج مساعدة دائمة عشان يظهر في صورة الدكتور العبقري! ولما سحبت إيدي اللي بتسانده.. بدأ يقع ويتكعبل في خياله!
بعد أسبوع اتصل بيا.. صوته المرة دي كان مختلف تماماً، متوتر ومكسور فريدة.. أنا محتاج أتكلم معاكي ضروري. أنت بتتكلم أهو.. خير؟ لأ.. وش لوش. لأ. هما بيراجعوا كل مشاريعي وأبحاثي القديمة! يبقى تعاون معاهم ووضح موقفك! أنتِ اللي عملتي كل ده! أنا بس بطلت أحميك وأشيل قرفك.
سكت شوية وقال أنتِ عايزه إيه يا فريدة؟! ولا حاجة. مفيش حد مش عايز حاجة! أنا كان نفسي في زوج وسند.. الكلمة قطعت لسانه.. كملت كان معايا زوج لمدة عشر سنين.. أو ده اللي كنت فاكراه.. دلوقتي أنا مش عايزه منك أي حاجة خالص. أنا ممكن أطلق لمياء بكرة!
ضحكت بأسى يا ساتر! بسرعة كده راحت
الأرملة العاجزة المسكينة؟! بلاش الموال ده! أنت اللي قولت مش هتقدر تتخلى عنها! الظروف اتغيرت! لأ.. رصيد بنكي هو اللي اتغير! ده ظلم! عايز تعرف إيه هو الظلم الحقيقي يا أحمد؟ قمت وقفت وأنا بكلمه الظلم إن ست تقضي عشر سنين من عمرها داخلة طالعة من المطار عشان جوزها بيقنعها إن الإقامة بتتأخر! فريدة… الظلم إني أجهز ورق ومستندات كل سنة، وأنت عارف ومتقصّد إنها تترفض! أنا كنت هصلح ده كله والله! إمتى؟! لما ياسين يتم ١٨ سنة؟ ولا ١٩؟ ولا لما أكون عجزت؟! أنا قولتلك إن… أنت قولتلي اللي يضمن إني أفضل قاعدة مستنياك جنب الباب وزي الجزمة!
قفلت السكة في وشّه.
بعد ثلاث أسابيع، جالي جواب ورقي.. مش ميل، جواب مكتوب بالإيد من ياسين! مكتوب فيه
مدام فريدة.. أنا عارف إنك فاكرة إن أمي وعمو ناس أشرار.. أنا معرفش إيه اللي حصل زمان لأني كنت صغير، بس عايز أقولك إن أمي كانت دايماً بتقولي إنك خطيبة عمو وهتعيشوا مع بعض. أنا عمرِي ما فهمت هي ليه كانت متجوزاه، وكنت فاكر الكبار بيعملوا حاجات غريبة عشان الأوراق والإقامة.. من كام يوم لقيت صندوق قديم في البيت، فيه جوابات أبويا الله يرحمه كان كاتبها لأمي.. ولقيت جوابات تانية من عمو أحمد.. أظن الجوابات دي ممكن تفيدك.. أمي قالتلي أحرقها بس أنا ما حرقتهاش.
وكان حاطط رقم تليفونه.. اتصلت بيه، وتقابلنا في كافيه. وصل ياسين وهو شايل شنطة ضهر، شكله أصغر من سنه.. طلعت رزمة جوابات وإيميلات مطبوعة أمي م knowش إن الجوابات دي معايا. ما لمستهاش وسألته بتديهاني ليه يا ياسين؟ بص للشارع وقال لأني اكتشفت إنهم كدبوا عليا أنا كمان..
الكلمة دي وجعتني جداً.. فتحنا الورق.. الجوابات الأولى كانت من أخوه دانيال.. كلام عادي بين زوج وزوجته وعيلته. وبعدين ظهرت إيميلات بين أحمد ولمياء من سنين.. في الأول كلام عن أوراق وإجراءات.. وبعدين عن عيشتهم سوا.. وبعدين عني أنا! في إيميل لمياء بتسأله طب وفريدة لو اكتشفت إننا متجوزين رسمي؟ أحمد رادد عليها مش هتكتشف حاجة.. هي فاكرة إن الرفض من سفارة الهجرة والروتين. إيميل تاني هي هتفضل مستنية لحد إمتى؟ رد أحمد لحد ما أنا أعوز.. هي عمرها ما هتسيبني أو تبعد عني.
القهوة
بقت مرّة في بوقي.. وكان فيه إيميل ألعن من أربعة سنين.. لمياء أنا أوقات بحس إنك لازم تختار وتحدد موقفك. أحمد بلاش كلام فارغ.. فريدة بتنفعني بعلاقاتها ونفوذها، وأنتِ ماسكة البيت ومستقرة معايا.. أنا مش محتاج أغير أي حاجة في الوضع ده.
اتسمرت في مكاني.. ياسين بصلي أنتِ كويسة؟ هزيت رأسي.. بس مكنتش كويسة خالص. أنا اكتشفت إن الخېانة مكنتش مجرد ورق وإقامة.. أحمد كان عارف ومدرك إني بفتح له أبواب ونفوذ، وكان سايبني جنبه ك أداة مفيدة بيستخدمها لما يحتاج!
في الليلة دي بكيت.. بكيت لأول مرة من يوم ما خرجت من مكتب الهجرة. ما بكيتش عشان عايزه أرجعلُه.. بكيت على فريدة القديمة.. الست اللي كانت بتفرح بجهد بكتبه ونجاحه وتفتكره نجاح مشترك.. الست اللي كانت بتنام في التيارات السفر الطويلة لوحدها.. الست اللي كانت بتاجل مشاريعها وحياتها عشان يمكن الإقامة تطلع وتعيش مع جوزها! الست اللي عمرها ما سألت نفسها هي ليه لمياء لها أوضة دائمة في بيت أحمد؟! وليه بتختار له كرافتاته؟ وليه ياسين بيكلمه في أي وقت؟! أنا شفت العلامات دي كلها زمان.. بس كنت بحسّن النية وأسميها صلة رحم وأمانة أخوه!
الشهر اللي بعده، معهد هارتويل أعلن عن إيقاف أحمد الشاذلي مؤقتاً لحين انتهاء التحقيقات الإدارية.. أحمد جالي المعهد بعد اجتماع ليا وهو مړعوپ وشه أصفر لازم نوقف المهازل دي يا فريدة! أنا ما أقدرش أوقف تحقيق مستقل. تقدرِ ونص! ليه واثق قوي كده؟ لأني عرفت أنتِ مين خلاص وطلعتِ مين! رجعت تاني نغمة الفلوس.. قولت له أنت ما تعرفش أنا مين.. أنت عرفت شركاتي تسوى كام بس. فريدة.. إحنا ممكن نصلح كل حاجة ونرجع لبعض! إحنا مفيش بيننا حاجة عشان نرجع لها!
طلع ورقة من جيبه لمياء هتوقع على الطلاق بكرة! ما أخدتش الورقة مبروك. وبعدها نتجوز فوراً! لأ.
وشه اتشنج إحنا بقالنا عشر سنين مع بعض! أنت اللي بقالك عشر سنين متجوز ست تانية! ده كان عشان الأوراق بس! خلاص.. طلقها عشان الأوراق برضه!
قرب مني ومسك إيدي أنا بحبك يا فريدة.. سماع الكلمة دي منه المرة دي جاب لي قرف وغمضان نفس! عارف إيه أسوأ حاجة عملتها يا أحمد؟ إيه؟ إنك لما تسألت عملت كده ليه.. ما اعتذرتش وما
استغفرتش! بص للحيطة.. كملت أنت قولت لي أنتِ كده كده واخدة
على الانتظار والمسكنة! غمض عينيه.. افتكر الجملة. أنا كنت متوتر وقتها بس.. لأ.. أنت كنت ضامني وواثق إني في جيبك.. والضمان ده كان أكبر غلطة عملتها في حياتك!
لمياء رفعت قضية طلاق بعدها بأسابيع.. مش عشان تنضف، بس لأن أحمد بدأ يرمي التهم عليها قدام زمايله ويقول إنها هي اللي ضغطت عليه واستغلته! لمياء ردت ونشرت سكرين شوت ورسايل بينهم بتثبت إنه هو اللي كان بيمشي كل حاجة.. الجواز المزيف تحول لحرب شوارع بين اتنين كدابين! ولما اتنين كدابين بياكلوا بعض، الحقيقة بتطلع في النص لوحدها.
السلطات طلبت تحقيقات إضافية عن أوراق الهجرة السابقة.. أحمد قال إنهم كانوا عايشين زي الأخوات! لمياء قدمت صور وفيديوهات عائلية ومصاريف مشتركة! أحمد قال دي مظاهر.. لمياء قدمت تسجيلات بصوته وهو بيلقنها تقول إيه في المقابلات!
أنا ما تابعتش التفاصيل دي كتير.. مكنتش عايزه أحول حياتي لرحلة اڼتقام.. أنا رجعت لشغلي، اشتريت بيت جديد في نيويورك، وسافرت مدريد وبعدها القاهرة.. ولأول مرة من سنين، لما حد يسألني أنتِ مقيمة فين؟ ما أقولش على حسب الفيزا والجواز!
بعد ثلاث شهور، جالي اتصال من رقم غريب.. لمياء. أنا محتاجة أقابلك يا فريدة. لأ. أرجوكي.. أحمد عايز يستغل ياسين ويرميه في النص!
الكلمة دي خلتني أوافق.. تقابلنا في مكتب المحاميين بتوعي، لمياء كان باين عليها العجز وشكلها كبر عشر سنين. حكت لي إن أحمد عايز يلبسها قضية التزوير لوحدها ويقول إنها هددته بياسين.. وسألتها وهو مكنش كده؟ لأ.. أحمد هو اللي اقترح الجواز بعد ۏفاة أخوه عشان الإقامة.. ولما سألته عنك، قال لي إنك عمرك ما هتعرفي! سكت شوية وسألتها وعلاقتكم كانت مجرد ورق بس؟ لمياء بكت وقالت في الأول أيوة.. بس من خمس سنين حصل حاجات بيننا.. أنا قمت وقفت قفلي الموضوع ده.. مش عايزه أسمع قرف تاني.
وقبل ما أمشي قالت لي أحمد كان عايز يفضل
متجوزني حتى بعد ما ياسين يتم ١٨ سنة.. كان عايزنا نقعد ٥ سنين كمان عشان محدش يشك!
ابتسمت.. افتكرت وعد أحمد ليا أول ما ياسين يتم ١٨ سنة هنتجوز بجد! أوهام جديدة وجزر بيتعلق قدام حمار عشان يفضل ماشي! لو كنت فضلت مستنية.. كانوا هيبقى ١٥ سنة ضياع!
لما ياسين تم ١٨ سنة.. بعتلي مسج قصير شكراً إنك ما دخلتنيش في الحړب دي. رديت عليه ابني حياة نظيفة مفيهاش كدب.
أما أحمد، فبعتلي ١٢ مسج في نفس اليوم.. ما رديتش على ولا واحد.. آخر مسج منه كان النهاردة اليوم اللي كنا مستنيينه سوا.. بصيت للمسج وعملت له بلوك للابد. ده مكنش يومنا.. ده كان اليوم اللي هو اختاره عشان يفضل ممشيني وراه!
التحقيقات الأكاديمية انتهت بعد شهور.. أحمد ما اتفبركش أبحاث فتسحب منه الدكتوراه، بس تم إقالته من مناصبه الإدارية، وتقليص معمله وميزانيته، وسحب المشاريع الكبيرة منه وإعطائها لباحثين تانيين. هو ما خسرش كل حاجة زي الأفلام.. لسه معاه شهادته وخبرته، بس خسر الحلم الكبير صورة الباحث العبقري النظيف اللي الأبواب بتفتحلُه برشة مية! بقى يضطر يتصل ويلف ويستنى المواعيد زي أي حد عادي!
أخر مرة شفته فيها كانت بالصدفة في مؤتمر بعد سنة.. كان خاسس وشعره ضربه الشيب.. أول ما شافني جه عليا فريدة.. إزيك؟ أهلاً يا أحمد. سمعت إنك استقريتي هنا خلاص.. أيوة.. أوراقي خلصت بناءً على استثماراتي وشغلي، مش بفيزة جواز من حد.
بصلي بترجي ممكن نشرب قهوة ١٠ دقايق؟ لأ. محتاج أقولك كلمة واحدة.. أنا أسف. بصيت له.. مكنتش شايفه الراجل العبقري اللي حبيته، كنت شايفه مجرد راجل اناني وضعيف. للأسف يا أحمد.. مشكلتك مكنتش إنك فاكر إن عندك وقت.. مشكلتك إنك كنت فاكر إن وقتي أنا كمان ملكك وتتصرف فيه زي ما أنت عايز!
أحمد نزل رأسه وسألني أنتِ حبيتيني بجد؟ جداً.. وفوق ما تتخيل. طب إزاي قدرتِ تتوقفي عن حبي بالسرعة دي؟ ابتسمت وقولت
له مكنتش بسرعة.. أنت قضيت عشر سنين كاملة بتاكل وتستهلك في الحب ده.. كدبة ورا كدبة، وانتظار ورا انتظار، وإهانة ورا إهانة.. أنا ما بطلتش أحبك فجأة يوم ما عرفت الحقيقة.. أنا بس أدركت إنك خلصت واستهلكت كل رصيدك عندي وما بقاش فاضل لك حاجة!
دموعه نزلت لو أقدر أرجع الزمن… ما بتقدرش.
مشيت من جنبه، فناداني فريدة.. أنتِ مبسوطة دلوقتي؟
فكرت في بيتي.. في إلهام.. في مشاريعي.. في صحياني الصبح من غير هم أوراق هجرة ولا راجل بيقولي استني شوية كمان.. أيوة.. مبسوطة جداً. وكانت دي أول مرة أقولها وأنا حسّاها بجد.
بعد سنة، مؤسسة العز فتحت برنامج منح دراسية للشباب المغتربين.. في الحفل، صحفية سألتني ليه اخترتي تدعمي الشباب اللي بيمشي ويدرس بعيد عن بلده تحديداً؟ بصيت للصالة والوجوه اللي قاعدة.. ناس عارفة يعني إيه غربة وفيز وفيزا ومطارات.. رديت بثبات عشان مفيش بني أدم المفروض يحس إن مستقبله وحياته مرهونة بإن شخص تاني يمنّ عليه بالبقاء أو بالحب!
الصحفية ابتسمت الكلام ده عن تجربة شخصية؟ فكرت في أحمد.. وفي لمياء.. وفي مكتب الهجرة والموظف وهو بيلف لي الشاشة.. أيوة.. بس التجربة دي انتهت خلاص وأتطوت صفحتها.
نزلت من الاستيج، وإلهام ماشية جنبي وقالت لي على فكرة، القرار النهائي في قضية دكتور أحمد الشاذلي صدر النهاردة.. مش عايزة أعرف. ابتسمت إلهام وقفت الفايل.
زمان، كنت فاكرة إن استرداد حياتي معناه إني أشوف أحمد بېموت أو بيت دمر.. بس اكتشفت إن النصر الحقيقي مش إنك تشوفه بيقع.. النصر الحقيقي إن سقوطه أو نجاحه ما يبقاش يفرق معاك في أي حاجة اصلاً!
من عشر سنين تنادي بنين طريق عشان هو يحقق أحلامه، وقعدت استناه يرجعلي.. وما جاش. ففي يوم.. بطلت استنى! واكتشفت حاجة كان المفروض أعرفها من زمان أنا كمان كان عندي طريقي الخاص.. بس كنت منورة طريقه هو بكل طاقتي، ونسيت أنور طريقي
أنا!
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد