ضرتي دخلت بيتي

لمحة نيوز

حاجة جوايا اتكسرت هي كمان.
مديت إيدي وزقيتها بعيد عني.
داليا شهقت
إنتِ بتزقيني أنا؟!
في اللحظة دي كمّ بلوزتي اترفع.
ظهر السوار اللي في إيدي.
السوار العتيق اللي حماتي ادتهولي يوم جوازي.
داليا اتجمدت مكانها.
بصت للسوار.
وبعدين بصتلي.
السوار ده بتاع عيلة الشافعي!
قبل ما أرد، مسكت موبايلها واتصلت بمروان.
حطت المكالمة على السماعة الخارجية.
أول ما رد، بدأت تعيط.
مروان إلحقني!
صوته جه من الناحية التانية
مالك يا داليا؟
قالت وهي بتشهق
مراتك سرقت مجوهرات مامتك!
وبعدين بصتلي بخبث.
وكمان ضربتني!
سكت مروان ثواني.
وبعدين سأل السؤال اللي وجعني أكتر من كل اللي حصل
هدى سرقت السوار؟
رفعت عيني للسقف لحظة.
ما صدقتش.
حتى ما سألش أنا عملت إيه.
ما سألش داليا ليه موجودة في بيتي.
ما سألش مين بدأ.
أول حاجة صدقها كانت إني أنا اللصة.
قربت من الموبايل وقلت بهدوء
مروان إنت بجد مصدق إني ممكن أسرق؟
سكت.
وبعدين قال
السوار معاكي، وماما بره البلد. عايزني أصدق إيه؟
بصيت لحماتي.
كانت قاعدة في مكانها ووشها هادي جدًا.
قلت
تمام.
داليا ابتسمت بانتصار.
لكن فجأة قامت ومسكت زجاجة كانت على الترابيزة.
وبحركة مفاجئة خبطتها في الأرض.
الزجاج اتكسر.
مسكت قطعة كبيرة منه، وبدأت تتقدم ناحيتي.
حماتي قامت بسرعة ووقفت بيني وبينها.
إبعدي عنها!
داليا رفعت إيدها عشان تزقها.
وفي اللحظة دي
الباب الرئيسي اتفتح بعنف.
مروان كان واقف على الباب.
رجع البيت.
عينه وقعت على الزجاج المكسور.
وبعدين على داليا وهي ماسكة قطعة الزجاج.
وبعدين على أمه الواقفة قدام مراته.
وبعدين عليّا.
سكت المكان كله.
لكن اللي عمله مروان بعدها
كان أسوأ بكتير من كل اللي حصل.
لأنه ما جريش على أمه.
وما سألنيش إذا كنت كويسة.
بص لداليا أولًا.
وقال
إنتِ عملتي فيها إيه؟
وساعتها، لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت
ابتسامة داليا اختفت تمامًا.
لأن حماتي كانت لسه ماسكة موبايلها.
وضغطت على زر واحد.
وفجأة، صوت تسجيل المكالمة اللي فاتت اشتغل في الصالة.
صوت مروان نفسه وهو بيقول
هدى سرقت السوار؟
وبعدها مباشرة، ظهر على شاشة موبايل حماتي اسم واحد
الأستاذ فؤاد المستشار القانوني لعيلة الشافعي.
مروان شحب.
وداليا بصت لحماتي وهي بتقول
إنتِ مين؟
حماتي عدلت قعدة هدومها بهدوء، وبصتلها لأول مرة بنظرة خلتها ترجع خطوة لورا.
وقالت
أنا مش الخدامة يا بنتي.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
أنا الست اللي كل جنيه في الشركة اللي إنتِ فاكرة إنك هتعيشي فيه ما بيدخلش غير بإمضتها.
مروان فتح بقه، لكنه ما عرفش يقول كلمة.
أما أنا
فوقفت مكاني، ولأول مرة من سنين حسيت إن فيه سر كبير جدًا مستخبي عني أنا كمان.
لأن حماتي كانت بتبصلي بنظرة مختلفة.
وبعدين قالت
هدى تعالي. فيه حاجات لازم تعرفيها عن جوزك من النهارده.
وقتها فهمت إن موضوع الجواز التاني والخيانة
كان مجرد أول طبقة من مصيبة أكبر بكتير.
حماتي بصت لمروان، وبعدها لداليا، وقالت بهدوء
محدش يتحرك من مكانه.
مروان حاول يتماسك.
ماما إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
ردت من غير ما تعلي صوتها
عن الشركة اللي إنت فاكر إنك صاحبها.
وشه اتغير.
داليا بصتله.
شركة إيه؟
حماتي تجاهلتها، ومدت إيدها لموبايلها.
أستاذ فؤاد، افتح الملف.
ثواني، ووصلها إشعار على الموبايل.
فتحته، ولفت الشاشة ناحيتي.
كان قدامي عقد قديم.
اسم مروان موجود فيه.
لكن تحت اسمه مباشرة كان فيه بند واضح
لا يحق للزوج التصرف في أي من أسهم الشركة أو نقل ملكيتها أو رهنها دون موافقة كتابية من والدته، السيدة سميحة الشافعي.
بصيت لمروان.
يعني إيه؟
هو ما ردش.
حماتي قالت
يعني إن الشركة مش بتاعته لوحده.
داليا انفجرت
بس هو قالي إن كل حاجة باسمه!
حماتي ابتسمت.
عشان هو نفسه كان مصدق إن كل حاجة باسمه.
مروان قرب منها.
ماما، إنتِ كنتِ مخبية عليّا ده ليه؟
عشان أعرف إذا كنت هتتعلم المسؤولية ولا هتفضل طول عمرك شايف الفلوس أهم من الناس.
سكتت لحظة.
وبعدين بصتلي.
وخصوصًا الناس اللي وقفت جنبك لما مكنش معاك غير كرسي متحرك.
قلبي اتقبض.
فهمت إنها بتتكلم عني.
لكن كان واضح إن فيه حاجة تانية.
حاجة أخطر.
قلت
ماما داليا دخلت حياتنا إزاي أصلًا؟
المكان كله سكت.
حماتي بصت لمروان.
قول لها.
مروان وطّى عينه.
داليا بدأت تتوتر.
مروان؟
لكنه ما ردش.
حماتي قالت
داليا ما دخلتش حياتكم بالصدفة.
رفعت عيني.
يعني إيه؟
حد بعتها.
داليا شهقت
إنتِ بتكدبي!
حماتي فتحت ملف تاني على الموبايل.
صور.
تحويلات بنكية.
رسائل.
مواعيد.
وفي كل ورقة كان اسم واحد بيتكرر.
شريف الشافعي.
اتجمدت.
مين شريف؟
حماتي ردت
أخويا.
مروان رفع راسه فجأة.
خالي؟
أيوه.
بس خالي مات من سبع سنين.
مات بس كان سايب وراه ديون ومشاكل، وأكبر مشكلة كانت شريك اسمه فريد منصور.
مروان بدأ يستوعب.
حماتي كملت
فريد حاول يسيطر على الشركة من سنين. ولما فشل، قرر يدخل من الباب اللي محدش يتوقعه.
بصت لداليا.
الجواز.
داليا رجعت خطوة.
أنا مش فاهمة حاجة.
حماتي ردت
لأ، إنتِ فاهمة كويس.
وبعدين شغلت تسجيل.
صوت داليا ظهر بوضوح
متقلقش. هخليه يطلقها. هو أصلًا شايف إنها عبء عليه. وبعدها هخليه يحط الأسهم كلها باسمي.
اتجمد الدم في عروقي.
بصيت لمروان.
هو كان مصدوم.
دي دي محادثة مفبركة.
حماتي قالت
التسجيل ده من موبايل داليا نفسه.
داليا حاولت تخطف الموبايل.
لكن أستاذ فؤاد دخل الصالة في نفس اللحظة، ومعاه اتنين من أفراد الأمن.
قال
مفيش داعي لأي حد يقرب.
داليا بصت حواليها.
إنتوا عايزين تعملوا فيا إيه؟
رد
ولا حاجة إحنا مش من حقنا نعملها.
ثم حط ملف على الترابيزة.
لكن النيابة تقدر.
داليا وشها اصفر.
مروان قرب من الملف.
إيه ده؟
فؤاد قال
تحويلات مالية من حساب شركة فريد منصور لحساب باسم داليا.
ثم حط ورقة تانية.
ودي محاولة تحويل ملكية أسهم حصلت من أسبوعين.
مروان بص لداليا كأنه شايفها لأول مرة.
كنتِ عايزة تسرقي الشركة؟
صرخت
أنا كنت بعمل اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *