اصلحت فستان
القانونية في الشركة، الأستاذة منى.
حطّيت المستندات على الترابيزة، وبدأت أشرح لهم كل حاجة من البداية.
ورّيتهم الرسومات الأصلية اللي رسمتها سنة 2021، ورسالة البريد الإلكتروني اللي كنت باعتاها لنفسي في نفس الشهر، وسجل المدرسة اللي أثبت إن ملف مشروعي اتسحب من الأرشيف في مارس 2023.
وبعدين طلّعت الفاتورة.
منى مسكتها وبدأت تقراها بعناية.
إنتِ متأكدة إن الفاتورة دي أصلية؟
ردّيت
لقيتها بين أوراق أمي القديمة، وأنا ما عدّلتش فيها أي حاجة. وده اسم الأستاذ محمود عبدالغني، اللي كان مسؤول عن ملف مشروعي في المدرسة، وده اسم بسمة الشناوي باعتبارها المشترية.
أدهم بصّ للفاتورة، وبعدها رجع بصّ للرسومات.
هل فيه دليل تاني يربط التصميمات دي ببعض؟
فتحت كراسة أمي على الصفحة اللي فيها تصميم الورق الدهبي، وحطّيت جنبها صورة التصميم اللي اتقدّم باسم بسمة.
أشرت بإصبعي للورقة ذات الستة أطراف.
التفصيلة دي موجودة في الرسم الأصلي بتاعي من خمس سنين. كل الورق في التصميم له خمس أطراف، ما عدا الورقة دي. أنا رسمتها بالشكل ده عن قصد، وكتبت ملاحظتي في الكراسة.
نهى قربت من الصورتين، وبصّت لهما كويس.
فعلًا، التفصيلة متطابقة.
منى ما أصدرتش أي حكم سريع، لكنها طلبت من فريق تقنية المعلومات مراجعة الملفات الرقمية الخاصة بالتصميمات الثلاثة محل الڼزاع.
بعد وقت قصير، رجعوا بنتيجة أولية.
الملفات الرقمية احتوت على بيانات مرتبطة بمريم عبدالسلام، وفيه نسخة من أحد التصميمات كان ظاهر فيها اسمك الكامل قبل ما يتشال من النسخ الداخلية.
لكنهم وضّحوا إن بيانات الملفات وحدها مش كفاية لإثبات كل تفاصيل الواقعة، وإنهم محتاجين يحافظوا على النسخ الأصلية وسجل التعديلات عشان التحقيق يكتمل.
منى قالت بحزم
عندنا دلوقتي أسباب جدية تستدعي التحقيق. مش هنعتبر أي حد مذنب قبل ما نراجع كل الأدلة، لكن في نفس الوقت مش هنعرّض تصميمات محل ڼزاع قبل ما نتأكد من ملكيتها.
أدهم هزّ راسه، وبعدها رفع التليفون واتصل بفريق تنظيم العرض.
أوقفوا عرض التصميمات الثلاثة محل الڼزاع مؤقتًا. باقي الفقرات تكمّل عادي، لحد ما نراجع الموضوع.
كانت دي أول مرة أحس إن فيه حد بيسمعني من غير ما يحكم عليّا من لبسي أو شغلي.
لكن المواجهة الحقيقية كانت لسه جاية.
بعد أقل من ساعة، دخلت بسمة المكتب، ووشّها متوتر.
إيه معنى إنكم وقفتوا تصميماتي من العرض؟ الناس كلها بتسأل، وأنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل!
أدهم ردّ بهدوء
فيه مستندات بتشير إلى وجود ڼزاع على ملكية ثلاثة تصميمات، والإدارة قررت توقف عرضها مؤقتًا لحد ما التحقيق يخلص.
بصّت بسمة ناحيتي، وبعدها قالت بعصبية
يعني صدّقتوا كلامها؟ واحدة كانت شغالة عاملة نظافة عندنا، وفجأة بقت مصممة وبتتهمني بسړقة شغلي!
كنت هرد عليها، لكن منى سبقتني.
إحنا ما صدّقناش اتهام حد بشكل نهائي، وما اتهمناش حضرتك رسميًا قبل انتهاء التحقيق. لكن فيه مستندات لازم نراجعها، ومن حق مريم إنها تطالب بإثبات ملكيتها لتصميماتها.
بسمة شبكت إيديها قدام صدرها وقالت
أنا اشتغلت على التصميمات دي شهور، وعندي شغل موثّق. مش هسمح لحد يدمّر مستقبلي باتهام باطل.
بصّيت لها مباشرة وقلت
وأنا كمان مش هسمح لحد ياخد شغلي وينسبه لنفسه. أنا مش بطلب منك تخسري مستقبلك، أنا بطلب حقي في الحاجة اللي أنا عملتها.
للحظة، ما لقيتش عندها رد.
لكنها قبل ما تخرج، بصّت لي نظرة مليانة ڠضب وقالت
لسه الموضوع ما خلصش يا مريم.
ما رديتش.
كنت عارفة إن الكلام لوحده مش هيحسم القضية، وإن اللي هيفرق هو الأدلة والتحقيق.
وبالفعل، خلال اليوم نفسه، بدأت الشركة مراجعة الملفات والمراسلات المتعلقة بالتصميمات الثلاثة.
اتضح إن فيه مواد