اصلحت فستان
أصلحت فستان أم المليونير المټوفية في السر، لكن اللي اكتشفه غيّر حياتي للأبد!
الجزء الأول
لو ما سيبتيش الفستان ده حالًا، هخلّيهم يطلّعوكي من الفندق پتهمة السړقة!
صوت نجلاء الشناوي دوّى في أوضة المغسلة. كنت لسه ماسكة إبرة بين صوابعي، وفستان مخمل موف غامق على رجليّ. وقدامي كان واقف أدهم المنشاوي، صاحب الفندق اللي بشتغل فيه عاملة نظافة.
ولا أنا ولا هو كنا فاهمين إزاي فستان أنقذته من الژبالة بقى فجأة سبب في اتهامي بالسړقة!
اسمي مريم عبدالسلام، عندي 27 سنة، وعايشة في المنصورة مع أختي الصغيرة سلمى. الليلة دي بالذات، كنت محتاجة أحافظ على شغلي أكتر من أي وقت فات. كنا متأخرين في إيجار شهر كامل، وفاضل 12 ألف و جنيه عشان نقدر ندفع مصاريف سلمى في كلية التمريض.
كل الحكاية بدأت قبلها بأربعين دقيقة.
كنت في وردية الليل، ولقيت كيس أسود جنب أسانسير الخدمة. كان باين منه طرف قماش موف متزيّن بحبات صغيرة من الخرز الدهبي. ولما بصيت على ورقة الاستبعاد المعلّقة بالكيس، اكتشفت إنه فستان سهرة فخم، وفيه قطع كبير عند منطقة الوسط.
كان فيه فصوص كريستال واقعة، وكذا سنتيمتر من
التطريز متدمر.
لكن الغريب إن وسط طيّات الفستان، لقيت كارت لسه متعلّق بيه، مكتوب عليه
أرشيف الحاجة فريدة المنشاوي قطعة للعرض.
الفستان ده ما كانش باين عليه إنه مجرد هدوم قديمة مرمية.
بصيت حواليّا، ودوّرت على مسؤول الحفلات، واتصلت مرتين بالتليفون الداخلي بتاع المخزن، لكن محدش رد.
كان المفروض أسيبه مكانه وأمشي، لكن أمي الله يرحمها كانت ترزية، واشتغلت في الخياطة لمدة تلاتين سنة. ومن وأنا طفلة، كانت دايمًا تعلّمني إن القماش اللي اتقطع مش شرط يكون باظ، وإن أي حاجة ممكن تتصلّح لو الواحد عرف يتعامل معاها صح.
خدت الفستان لأوضة المغسلة، وطلّعت علبة الخياطة الصغيرة اللي كنت دايمًا شايلها في شنطتي.
في الأول، كل اللي كنت عايزاه إني أقفل القطع عشان القماش ما يتقطعش أكتر. لكن لما بصيت على الخياطة الأصلية، عرفت إنها معمولة بطريقة أمي كانت بتسمّيها الغُرزة المخفية.
قعدت حوالي أربعين دقيقة أعيد خياطة منطقة الوسط، وأرجّع حبات الخرز اللي قدرت أنقذها لمكانها.
كنت بقص آخر خيط لما أدهم دخل فجأة.
إنتِ جبتي الفستان ده منين؟
من تعبير وشّه، فهمت إني يمكن أكون عملت غلطة كبيرة.