يا بت يا حور انت لسه عيله صغيرة
عدت الايام والجوازة كانت باردة قوي في النهار زين كان بيعامل حور كأنها مش موجودة في البيت يصحى الصبح يفطر ويمشي على الارض بتاعته ويرجع اخر النهار ياكل لقمة ويدخل المندرة ينام وحور كانت بتعمل كل حاجة في البيت تغسل وتمسح وتطبخ وتستنى كلمة حلوة منه ومفيش وكانت امها زينب تيجي تزورها وتقولها معلش يا بتي بكرة قلبه يحن وحور تقولها يا امه ده بيعاملني كأني كرسي في البيت.
بس اللي حور مكنتش تعرفه ان زين بالليل كان حاجة تانية خالص كان بيستنى لما هي تنام ويقوم يتسحب من المندرة ويدخل الاوضة بتاعتها من غير ما تحس ويقف يتفرج عليها وهي نايمة ويغطيها كويس عشان متبردش وكان بيقعد جنب الشباك طول الليل صاحي يحرسها عشان خايف حد من اهل امجد اللي طلع الاشاعة يحاول يأذيها وكان بيبص عليها بحب كبير قوي بس مكنش قادر يبينه عشان الوعد اللي واعده لابوه خانقه.
في مرة حور صحيت بالليل لقت الشباك مفتوح والغطا متغطي عليها كويس مع انها فاكرة انها نامت من غير غطا استغربت وقالت مين اللي عمل كده قامت بصت من الشباك لقت زين قاعد برا في الحوش ماسك شومة وقاعد صاحي وعينه على باب البيت قلبها دق جامد وقالت معقولة هو اللي بيحرصني طول الليل وانا فاكرة انه مش طايقني.
تاني يوم الصبح حور قررت انها مش هتسكت تاني راحت لزين وهو بيفطر وقالتله انت ليه بتعمل فيا كده يا زين ليه في النهار بتبصلي كأني عدوتك وبالليل بتقعد تحرسني زي الضل بتاعي وزين اتصدم وقالها انتي عرفتي منين قالتله انا حسيت يا زين قلبي حاسس بيك من زمان انت فاكر اني مش شايفة عينيك وهي بتبصلي من بعيد لبعيد ليه بتعذبني وبتعذب نفسك معايا.
زين سكت شوية وبعدين قالها يا حور انا راجل مربوط بكلمة وعدت ابوي قبل ما يموت اني اتجوز فريدة بنت خالتي امينة عشان اوفي بدين امها الله يرحمها ولو خلفت وعدي ابوي هيبات غضبان عليا في قبره وانا مقدرش اعصي ابوي حتى وهو ميت وحور قالتله طب وانا ذنبي ايه يا زين انا بحبك من وانا عيلة صغيرة هو انا مش بنت عمك ولحمك ودمك مش اولى بيا من الغريب.
زين قام وقف وقالها انتي غالية عليا يا حور اغلى من روحي بس انا مش عارف اعمل ايه عقلي بيقولي اوفي بوعد ابوك وقلبي بيقولي خليك مع بنت عمك اللي بتحبك وبتحبها من وانت صغير ايوه بحبك يا حور بحبك من زمان بس كنت بكابر وبقول انك اختي عشان اهرب من الحب ده عشان الوعد.