يا بت يا حور انت لسه عيله صغيرة
زين لما سمع الاشاعة دي الدم فار في عروقه مكنش قادر يستحمل ان حد يجيب سيرة بنت عمه بكلمة وحشة راح جري على بيت عمه عبد العظيم ولقاه قاعد هو واخوه اشرف بيتشاوروا هيعملوا ايه عشان يلموا الموضوع واشرف ده كان راجل حكيم وكبير البلد بيحترمه قال يا عبد العظيم مفيش حل غير اننا نجوز البت لحد يسترها ويخرس لسان الناس وزين ساعتها دخل عليهم وقال انا هتجوز حور.
عبد العظيم بص له بدهشة وقاله انت يا زين انت مش كنت رافضها وكنت بتقول انك هتتجوز بنت خالتك فريدة وزين رد وقاله فريدة على راسي من فوق بس حور بنت عمي ولحمي ودمي ومقدرش اسيبها في النار دي لوحدها وانا اولى واحد يسترها قدام الناس كلها واشرف هز راسه وقاله انت راجل يا زين وده عشم اخوك فيك طول عمرك.
فريدة لما عرفت ان زين هيتجوز حور قلبها اتكسر كانت بتحبه من وهي صغيرة وكانت مستنية اليوم اللي يوفي فيه بوعده لامها امينة بس لما عرفت السبب سكتت وقالت ربنا يسعده ويستره زي ما ستر بنت عمه وانا نصيبي عند ربنا وامها امينة خدتها في حضنها وقالت لها معلش يا بتي كل شيء قسمة ونصيب.
الفرح اتعمل بسرعة من غير زفة ولا هيصة عشان كلام الناس كانوا عايزين يسكتوا الناس بسرعة وحور كانت لابسة فستان ابيض بسيط وعينيها وارمة من كتر العياط وزين كان لابس جلابية بيضا ووشه مكشر ومش بيبص لحد كأنه رايح مأمورية تقيلة مش رايح يتجوز بنت عمه اللي بتحبه واهل البلد كانوا واقفين يتفرجوا وكل واحد بيقول كلمة يا ترى الجوازة دي هتستمر ولا لا.
اول ليلة في بيت زين حور دخلت الاوضة وقعدت على السرير وهي بترتعش من الخوف وزين دخل وراها وقفل الباب وقالها بصي يا بنت عمي انتي عارفة كويس قوي ان الجوازة دي عشان استرك قدام الناس مش اكتر وانا متجوزك غصب عني وعن ارادتي عشان احميكي من كلام الناس وانا وعدت ابوي الله يرحمه اني هتجوز فريدة وعمري ما هخلف وعد ابوي حتى لو فيها موتي فاعملي حسابك انك هنا زي اختي بالظبط تنامي في الاوضة دي وانا هنام برا في المندرة.
حور قلبها اتقطع من كلامه بس مردتش عليه غير بكلمة واحدة قالتله حاضر يا زين اللي تشوفه ودموعها نزلت غصب عنها وزين لما شاف دموعها قلبه وجعه بس عمل نفسه مش واخد باله وخرج برا ونام في المندرة وهو حاسس انه شايل جبل على كتفه.