امي قالت لجوزي

امى قالت لجوزى انت مازهقتش من مرام طلقها واتجوز اختها احلى منها واصغر منها مش زى مراتك كئيبه ولما واجهتها قالتلى اختك كبرت والناس بتقولها ماتجوزتيش ليه انتى عايزاها تعنس

أنا شمس، وعندي أخت أكبر مني اسمها مرام، ومن يوم ما وعيت على الدنيا وأنا عارفة إن مرام ليها كل حاجة، وأنا ليا اللي يتبقى منها.
لو هنشتري هدوم، مرام تختار الأول، وتجيب اللي هي عايزاه من غير ما حد يقولها لأ، ولو فضل فلوس ممكن يشترولي حاجة، ولو مافضلش، ألبس من هدومها القديمة، ولو الهدوم القديمة نفسها مش مناسبة ليا، ألبسها برضه وأقنع نفسي إن المهم إن عندي حاجة ألبسها.
حتى في الحاجات الصغيرة، كانت مرام دايمًا الأولى، وأنا لازم أستنى دوري، ولو اعترضت أمي تقول لي:
\- إنتِ مالك يا شمس؟ دي أختك الكبيرة، ومن حقها تختار الأول، وبعدين إنتِ لسه صغيرة، هتحتاجي إيه يعني؟
كبرت وأنا مقتنعة إن ده الطبيعي، وإن دوري في الحياة إني أستنى لحد ما الناس تخلص رغباتها، وبعدها أشوف لو فيه حاجة فاضلة ليا ولا لأ.
بس اللي وجعني بجد، إن الموضوع مكنش مقتصر على اللبس ولا الأكل ولا حتى اهتمام أمي بينا، لأ، ده امتد لكل حاجة في حياتنا.
مرام لما كانت تنجح، أمي تعمل لها حفلة وتجيب لها هدية، ولما أنا أنجح تقول لي:
\- شاطرة يا شمس بس بلاش تقولى قدام اختك لأن درجاتها وحشه
وخلصنا على كده.
مرام لما اتخطبت، أمي فضلت شهور تحكي لكل الناس عن جمالها وخطيبها وشقته وشبكته،

أما أنا، فحتى لما اتقدم لي جوزي، أمي فضلت تقارن بين جوزي وخطيب مرام، وتقول لي إن الشبكة بتاعتها كانت أحلى، وإن فرحها كان أكبر، وإن خطيبها كان أكرم.
ومع ذلك، كنت بقول لنفسي إن دي أمي، وإنها أكيد بتحبني، حتى لو طريقتها في الحب مختلفة.

اتجوزت، وكنت فاكرة إن أخيرًا هيبقى ليا بيت وحياة تخصني، ومحدش هيقارنني بمرام، ولا هضطر أعيش في ضل أختي طول عمري.
لكن اكتشفت إن المشكلة مش في الهدوم اللي كنت باخدها منها، المشكلة إن أمي كانت شايفاني طول عمري أقل منها، حتى بعد ما بقيت زوجة وليا بيتي وحياتي.

مرام كان خطيبها راحل كويس بس هى مكنتش بترضى ولا بتحاول تبنى معاه زى انا ما عملت مع جوزى كان طلبتها ازيد من قدراته عشان كده تم الانفصال وارتبطت بعدها بكذا حد وبتفشكل لنفس السبب وقتها

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *