نسى جوزى

شعرت بالبرد يسري في أطرافي.

لم أعد أفكر في سييرا بوصفها مجرد المرأة التي خانني معها زوجي.

كان عليّ أن أفهم ما الذي يحاول إيلون إخفاءه أيضًا.

قلت لها:

«لا أستطيع أن أعدكِ بأنني سأقابلكِ. لكن إذا كانت لديكِ رسائل أو مستندات تثبت ما تقولينه، أرسليها لي».

وافقت، ثم أنهت المكالمة.

بعد أقل من عشر دقائق، وصلني إشعار برسالة منها.

فتحتها.

كانت هناك لقطات شاشة لمحادثات بينها وبين إيلون.

قرأت الرسائل مرة.

ثم أعدت قراءتها.

وفي إحداها، كتب إيلون:

«بمجرد أن ننتهي من موضوع المنزل، سأكون حرًا تمامًا. لا أريد أن أترك وراءي أي شيء يمكن أن يسبب لي مشكلات لاحقًا».

وفي رسالة أخرى، كتب:

«لا تقلقي. مادلين لا تعرف التفاصيل. سأتعامل مع الأمر قبل أن تضطر إلى معرفة أي شيء».

شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.

ما الذي كان يقصده بموضوع المنزل؟

وما التفاصيل التي لا أعرفها؟

وضعت صوفي في سريرها الصغير، وجلست إلى الطاولة، ثم فتحت الملف الذي كنت قد جمعت فيه مستنداتنا المهمة.

بدأت أراجع الأوراق واحدة تلو الأخرى.

وبعد وقت طويل، لاحظت شيئًا لم أكن قد انتبهت إليه من قبل.

كانت هناك مراسلات مالية حديثة لم أفهم سببها، وبعض المستندات التي تحتاج إلى مراجعة دقيقة.

لم أكن أعرف إن كان هناك خطأ أو تصرف غير قانوني، ولم أرد أن أتهمه بشيء دون دليل.

لكنني عرفت أنني لن أترك الأمر للصدفة.

اتصلت بمحامية مختصة بشؤون الأسرة والملكية، وحجزت موعدًا معها لمراجعة المستندات ومعرفة حقوقي وحقوق ابنتي.

لأول مرة منذ اكتشفت الخيانة، شعرت أنني أستعيد السيطرة على حياتي.

لم أكن بحاجة إلى الانتقام.

كنت بحاجة إلى الحقيقة.

وإلى حماية نفسي وطفلتي.

بعد يومين، جاء إيلون إلى المنزل.

فتحته له، لكنني لم أسمح له بالدخول مباشرة.

قلت:

«إذا كنت تريد الحديث، يمكننا الجلوس في غرفة المعيشة. لكنني لا أريد صراخًا أو اتهامات».

دخل وجلس أمامي.

بدا مرهقًا.

قال:

«مادي، أعرف أنني أخطأت».

انتظرت أن يكمل.

«لكنني لم أكن أريد أن أؤذيكِ. الأمور بيننا لم تكن جيدة منذ ولادة صوفي».

نظرت إليه طويلًا.

«هل تعتقد أن ولادة ابنتنا هي التي جعلتك تخونني؟»

أجاب بسرعة:

«لا، لم أقصد ذلك».

قلت:

«لقد كنت متعبة وخائفة وأحاول التأقلم مع الأمومة. كنت أحتاج إلى زوجي. لكنك جعلتني أشعر أنني عبء، ثم ذهبت إلى امرأة أخرى وأخبرتها أنك تكرهني».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *