نسى جوزى
أخيرًا قال:
«الأمر ليس بهذه البساطة».
أومأت برأسي ببطء.
«إذًا، ليس الأمر مجرد مكالمة أسيء فهمها».
«مادي، اسمعيني…»
قاطعته:
«كم مضى على علاقتك بها؟»
أجاب بصوت منخفض:
«حوالي أربعة أشهر».
أغمضت عينيّ للحظة.
أربعة أشهر.
أربعة أشهر كنت خلالها أحمل ابنتنا، وأراجع مواعيدها الطبية، وأستيقظ في منتصف الليل لإرضاعها، وأنتظر عودة زوجي إلى المنزل.
أربعة أشهر كنت أعتقد فيها أنني أبالغ في شعوري بالوحدة.
أربعة أشهر كان هو خلالها يذهب إلى امرأة أخرى، ثم يعود ليخبرني أنه مرهق من العمل.
سألته:
«هل كنت تقابلها عندما كنت تخبرني أنك في اجتماعات مسائية؟»
لم يجب مباشرة.
ثم قال:
«أحيانًا».
ضحكت بمرارة.
«أحيانًا؟»
أشرت إلى نفسي.
«كنت أعتذر لك لأنني أسألك متى ستعود إلى المنزل، بينما كنت أنت تكذب عليّ بشأن المكان الذي تذهب إليه».
قال بصوت غاضب:
«لم أكن أخطط لأن يحدث كل هذا!»
نظرت إليه طويلًا.
«لكنك خططت لطلاقنا، أليس كذلك؟ سمعتك بنفسـي وأنت تعدها بالزواج».
خفض رأسه مرة أخرى.
وهذه المرة، لم ينكر.
بعد دقائق من الصمت، تكلمت إيف.
كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.
قالت:
«إيلون، أنا لا أعرف ماذا أقول. لقد ربيتك لتكون رجلًا مسؤولًا. كيف استطعت أن تفعل هذا بزوجتك وابنتك؟»
ردّ بعصبية:
«أمي، أنتِ لا تعرفين ما الذي كنت أمرّ به!»
هزت رأسها.
«لا، أنت محق. لا أعرف كل ما كنت تمرّ به. لكنني أعرف أنك كنت تستطيع التحدث إلى زوجتك بدلًا من خداعها».
ثم نظرت إليّ.
«مادلين، أنا آسفة. لا أستطيع تبرير ما فعله ابني».
كانت تلك الكلمات تعني لي الكثير.
لم أكن أحتاج إلى أن تتخلى عن ابنها.
كنت فقط أحتاج إلى أن تعترف بأن ما حدث لم يكن خطئي.
أما أليكس، والد إيلون، فظل صامتًا فترة طويلة، ثم قال:
«يا بني، إذا كنت غير سعيد في زواجك، كان بإمكانك طلب الانفصال. كان بإمكانك أن تكون صريحًا. لكنك اخترت أن تحتفظ بزوجتك في المنزل بينما تعد امرأة أخرى بأن تصبح زوجتك التالية».
ثم نظر إليه بصرامة.
«هذا ليس خطأ عابرًا. هذه سلسلة من القرارات».
لم يجد إيلون ما يقوله.
وفجأة، بدا أصغر سنًا مما كان عليه قبل ساعة.
لكنني كنت أعرف أن شعوره بالإحراج أمام العائلتين لا يعني بالضرورة أنه نادم على إيذائي.
فقد يكون نادمًا فقط لأنني كشفت سره.
لذلك لم أسمح لنفسي بالخلط بين الأمرين.