في ليله فرحي جودي جدرني

في ليلة فرحي، جوزي الملياردير ورئيس واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا، حطّ حاجة في كوباية الشمبانيا بتاعتي، وبعدها جرّني على أرضية الرخام الباردة، وسابني جنب الكنبة كأني قطعة أثاث مبقاش ليها أي لازمة عنده.
بعد عشر دقايق، سمعت صوته وهو بيضحك في الدور اللي فوق، ومعاه عشيقته.
كانوا في سريرنا، سرير ليلة فرحنا.
وكانوا فاكرين إني فقدت الوعي ومش حاسة بأي حاجة حواليّا.
لكن اللي هما ماكانوش يعرفوه، إن موبايلي كان على وشك يحوّل أكتر ليلة مهينة في حياتي لكابوس، لا هو ولا هي هيعرفوا يهربوا منه أبدًا.
اسمي إيفلين مراد، ولحد الليلة دي، كنت فاكرة إني اتجوزت راجل أحلامي.
دانيال ستيرلينج كان راجل وسيم، جذاب، وعنده قدرة غريبة على إنه يكسب أي حد بكلمتين. وكان كمان المدير التنفيذي لشركة ستيرلينج للتكنولوجيا، وهي شركة قيمتها كانت بتقرب من 800 مليون دولار.
علاقتنا استمرت تلات سنين.
تلات سنين كنت واقفة جنبه في الليالي اللي ماكناش بننام فيها، وفي المفاوضات اللي كانت بتفشل، واجتماعات المستثمرين، وكل لحظة صعبة عدا بيها وهو بيحاول يوصل للقمة في مجاله.
كنت دايمًا سند ليه، حتى في الأوقات اللي كان فيها العالم كله شايف إنه

مش هيقدر ينجح.
ولما طلب إيدي تحت مظلة مليانة ورد أبيض، من كتر فرحتي عيطت لدرجة إني ماكنتش قادرة أنطق بكلمة موافقة.
كنت فاكرة إني هتجوز أقرب إنسان لقلبي، وصاحبي قبل ما يكون جوزي.
لكن الحقيقة إني كنت بتجوز راجل غريب، قضى تلات سنين كاملة بيتعلم إزاي يدمّرني، وعارف عني كل حاجة ممكن يستخدمها ضدي.
فرحنا كان زي الحلم اللي أي بنت ممكن تتمناه.
نجف كريستال ضخم بيلمع في كل أركان القاعة، ونوافير شمبانيا، وأوركسترا حية بتعزف أجمل المقطوعات، ومئات المدعوين اللي كانوا بيباركولنا تحت الأضواء الذهبية لقاعة أفراح فخمة بشكل خيالي.
دانيال ماوقفش ابتسام من أول الحفل لحد آخره.
وفي أثناء أول رقصة لينا، باس جبيني وهمس في ودني
إنتِ ماتتخيليش الليلة دي هتغيّر كل حاجة إزاي.
وقتها ابتسمت، وافتكرت إنه بيتكلم عن مستقبلنا سوا، وعن حياتنا الجديدة اللي هنبدأها بعد الفرح.
ماكنتش أعرف إن كلامه كان وراه معنى تاني خالص.
معنى ما فهمتوش غير وأنا ممددة على أرضية الرخام المتلجة، بفستان فرحي الأبيض، وجسمي كله بيرتعش من الخۏف.
الکابوس بدأ بعد ما رجعنا لقصرنا بوقت قصير.
دانيال دخل المطبخ، وبعد شوية رجع وهو شايل كوبايتين شمبانيا غالية
جدًا.
مدّلي واحدة، ورفع التانية ناحيتي بابتسامة.
وقال
لأبد الآبدين.
ابتسمت ورفعت كوبايتى، وبعدها أخدت أول رشفة.
لكن طعمها كان غريب.
كان فيه مرارة خفيفة تحت الطعم المسكّر، مرارة شبه طعم الدوا، وده خلاني أبص للكوباية باستغراب.
سألته
إنت فتحت نوع تاني من الشمبانيا؟
ملامحه اتغيرت للحظة قصيرة جدًا، لدرجة إن أي حد تاني كان ممكن ماياخدش باله.
لكنه رجع ابتسم بسرعة وقال
ده نوع مميز يا حبيبتي. اشربي، إنتِ أكيد مرهقة بعد اليوم الطويل ده.
أخدت رشفة صغيرة تانية.
وبعدها الدنيا بدأت تلف بيا.
حسيت بثقل غريب بينتشر في دراعاتي ورجليا، وكأن جسمي فجأة بقى مش ملكي. قلبي بدأ يدق بسرعة مرعبة، ونظري بقى مشوش، والأرض اللي تحت رجليّ حسيت إنها بتتحرك.
كان فيه حاجة غلط جدًا.
حاجة عمري ما حسيت بيها قبل كده.
دانيال كان واقف قدامي بيراقبني باهتمام غريب.
سألني بصوت هادي
حاسّة إنك عايزة تنامي؟
صوته كان حنين، لكن عينيه ماكانش فيهم أي حنان.
حاولت أتماسك، وابتسمت ابتسامة ضعيفة.
وقلت
شوية… أعتقد إني محتاجة أقعد.
أول ما لفّ ناحية المطبخ، تحركت بسرعة على قد ما قدرت، وسكبت باقي الشمبانيا اللي في كوبايتى جوه فازة طويلة للزينة كانت
موجودة جنب الكنبة.
ماكانش عندي أي دليل وقتها، لكن

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *