في ليله فرحي جودي جدرني

إحساسي كان پيصرخ جوايا إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل.
بعدها نزلت نفسي على الكنبة ببطء، وأنا بحاول أبان كأني فعلًا تعبانة وعايزة أنام.
ماعدّاش وقت طويل، إلا وحسيت إن أطرافي بقت تقيلة، وإن الصورة قدامي بتتشوش أكتر وأكتر.
قفلت عيني.
وسمعت خطوات دانيال وهو بيقرب مني.
إيفلين؟
ما رديتش.
حسيت بإيده على كتفي.
وبعدها هزّني.
برضه ما اتحركتش.
عدّت ثواني طويلة، كنت فيها بحاول أتحكم في نفسي وأمنع أي حركة ټفضحني.
وفجأة سمعته بيعمل مكالمة تليفونية.
قال بصوت واطي
خلصت. اطلعي فوق.
دمي اتجمد في عروقي.
فيه حد تاني جوه بيتنا!
حد كان مستنيني، ودانيال كان عارف بوجوده من قبل ما إحنا حتى نوصل للقصر.
ما لحقتش أفكر أكتر من كده، لأن دانيال مسكني من تحت دراعاتي وبدأ يسحبني من على الكنبة.
فستان فرحي اتلف حوالين رجليا، والطرحة اتحركت ورايا على الأرض، وأنا بتجرّ على الرخام البارد.
كتفي خبط في طرف قطعة أثاث، والألم خلاني أكتم صړخة جوايا.
لكنه ما اعتذرش.
ما وقفش حتى يشوف إذا كنت اتأذيت أو إذا كان نفسي منتظم.
كل اللي عمله إنه كمل جرّي لحد ما وصل بيا جنب الكنبة، وبعدها سابني مرمية على الأرض.
بص لي باحتقار وقال
خليكي مكانك.
وبكل بساطة، لفّ ومشي.
سمعت صوت خطواته وهو بيطلع السلم الكبير اللي بيوصل للدور العلوي.
وبعد لحظات، صوت ست نزل من فوق.
قالت بفضول
هي فعلًا فقدت الوعي؟
دانيال ضحك ضحكة خفيفة ورد
ماتقلقيش من إيفلين. مش هتفوق غير الصبح.
في اللحظة دي، قلبي اتقبض پعنف.
أنا كنت أعرف الصوت ده كويس جدًا.
فانيسا رشدي.
نائبة المدير التنفيذي في شركة دانيال.
الست اللي ساعدتني أختار زهور الفرح، وكانت واقفة جنبي طول التجهيزات، وبتقولي إنها مبسوطة عشاني.
الست اللي حضنتني في الفرح وهمست في ودني
إنتِ أوفر بنت محظوظة في الدنيا.
الست اللي كنت بثق فيها لدرجة إني كنت بعتبرها صاحبتي.
فانيسا نفسها كانت موجودة فوق، في بيتي، في ليلة فرحي، مع جوزي!
معدتي اتقلبت، وحسيت بالغثيان وأنا بحاول أستوعب اللي بيحصل.
لكن الصدمة الأكبر لسه كانت جاية.
سمعت صوت باب أوضة النوم وهو بيتفتح.
أوضة نومنا.
الأوضة اللي دانيال كان مزيّنها بالورد الأبيض في نفس اليوم، والسرير اللي كنت بتخيل نفسي هنام فيه جنب جوزي لأول مرة بعد فرحنا.
وفجأة، سمعت فانيسا بتضحك وتقول
يا حرام على العروسة المسكينة! دي فعلًا مصدقة إنك بتحبها.
دانيال رد عليها بكلمات كسرت آخر حاجة سليمة جوا قلبي.
قال ببرود
إيفلين عمرها ما كانت جزء من مستقبلي. هي مجرد زوجة مناسبة لظروفي.
للحظة، حسيت إني مش قادرة أتنفس.
تلات سنين!
تلات سنين من الحب، والدعم، والثقة، والدفاع عنه قدام أي حد يتكلم عليه بطريقة وحشة.
تلات سنين كنت فيها بصدّق وعوده، وبفرح بنجاحه كأنه نجاحي، وبحلم باليوم اللي نبقى فيه عيلة حقيقية.
وفي الآخر، كنت بالنسبة له مجرد وسيلة بيستخدمها عشان يوصل لحاجة تانية.
دموعي نزلت على وشي في صمت.
كنت عايزة أصرخ بأعلى صوتي.
كنت عايزة أقوم، وأطلع أجري على أوضة النوم، وأواجهه وأسأله إزاي قدر يعمل فيا كده.
لكن الخۏف كان شال قدرتي على الحركة، وعقلي كان بيحاول يستوعب حجم الخېانة اللي أنا فيها.
وفجأة، فانيسا قالت جملة خلت كل حاجة تتغير.
طب إيه أخبار مستندات الملكية دي؟
دانيال وطّى صوته، وكأنه مش عايز حد يسمعه.
وقال
بكرة. أول ما إيفلين تمضي على التفويض، كل حاجة هتبقى أسهل بكتير.
سكتت فانيسا للحظات، وبعدها سألت
والمساهمين؟
رد بثقة
مش هيعرفوا اللي حصل غير لما يكون فات الأوان.
ساد الصمت شوية.
وبعدين فانيسا همست
وبعدها؟
دانيال ضحك.
ضحكة باردة، خالية تمامًا من أي إحساس بالذنب.
وقال
بعدها، مش هتبقى مشكلتنا خلاص.
في اللحظة دي، الخۏف اللي كان مسيطر عليّا بدأ يتحول لحاجة تانية.
حاجة أبرد وأقوى.
أنا ماكنتش قدام خېانة زوجية وبس.
دانيال وفانيسا كانوا بيخططوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *