في ليله فرحي جودي جدرني

في التحقيقات باعت كل حاجة وقدمت كل الرسايل والإيميلات والملفات السرية اللي تثبت إن دانيال هو العقل المدبر لسړقة الكود وتلفيق التهم.
القاضي خبط بالمطرقة الخشبية خبطة قوية رنت في القاعة كلها، ونطق بالحكم
حكمت المحكمة حضورياً على المتهم دانيال ستيرلينج بالسجن المشدد لمدة 25 سنة مع الشغل والنفاذ، ومصادرة كافة أمواله وحساباته البنكية، وحرمانه نهائياً من تولي أي منصب إداري أو امتلاك أسهم في أي شركة تجارية أو تقنية. كما تقضي المحكمة ببطلان عقد زواجه من السيدة إيفلين مراد بطلاناً تاماً، وإلزامه بتعويضات مالية ضخمة تسدد من الأصول المصادرة لصالح المجني عليها.
دانيال أول ما سمع الحكم، رجليه ما شالتوش وسند على الحديد وهو بيبص لي بنظرة كلها انكسار وندم، نظرة واحد أدرك متأخر جداً إنه استهان بالبنت الغلط، وإن اللي كان فاكرها ضعيفة وسهلة، كانت هي القشة اللي قصمت ضهره.
تاني يوم الصبح، كانت الدنيا مشمسة وصافية.
كنت داخلة برج الشركة العملاق وسط المدينة عشان أحضر الاجتماع الطارئ لمجلس الإدارة والمساهمين.
الأسانسير طلع بيا للدور الستين، ولما الباب اتفتح، لقيت كل كبار المستثمرين والمساهمين واقفين مستنيني باحترام وتقدير حقيقي.
ماكنتش خلاص البنت اللي بتسقف في الظل لدانيال.. أنا كنت داخلة وفي إيدي حكم المحكمة والمفتاح الرقمي لصندوق أركاديا، اللي بيملك الأغلبية المطلقة من الشركة.
قعدت على الكرسي الكبير في صدر الترابيزة، نفس الكرسي اللي دانيال كان بيقعد عليه عشان يتكبر وېهدد الناس.
بصيت في وشوش الناس اللي قاعدة، وقلت بكل هدوء وثقة
صباح الخير جميعاً. من اللحظة دي، اسم ستيرلينج للتكنولوجيا اتمسح من الوجود. الشركة من النهاردة اسمها مؤسسة أركاديا للبرمجيات الآمنة. كل أكواد التجسس والمشاريع المشپوهة اتقفلت واتحذفت نهائياً، وهنفتح أكوادنا لمراجعة علنية عشان نضمن خصوصية وأمان كل شخص وثق فينا.
القاعة كلها قامت تسقف، وكان تصفيق حقيقي لناس شايفة قدامها قيادة قوية ونزيهة قدرت تنقذ صرح كبير من الدمار.
بعد ما الاجتماع خلص، وقفت لوحدي قدام الشباك الإزاز الكبير اللي بيبص على البلد كلها من فوق. طلعت من جيبي سلسلة دهب قديمة كان والدي الله يرحمه سابهالي، بصيت لصورتي المنعكسة على الإزاز وابتسمت من قلبي.
دانيال كان فاكر إنه عشان معاه فلوس ونفوذ يقدر يدوس على أي حد، بس نسي إن الحق لما يلاقي حد ذكي ومابيخافش، يقدر يهد أكبر إمبراطورية في غمضة عين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *