في ليله فرحي جودي جدرني

الرسمية بتاعتها، ماسكة تابلت في إيدها، وملامحها خالية من أي إحساس غير الجشع والحسابات الباردة.
وقفت على نص السلم وقالت بنبرة حادة ومستعجلة
دانيال، خلصنا بقى! البورصة في آسيا هتفتح بعد ساعات قليلة، ولو التفويض بتاع صندوق أركاديا ماترقعش على المنصة الدولية قبل ما الصبح يطلع، كل الحسابات هتتجمد والتحقيقات هتوصل للباب هنا. خليها تمضي وخلصنا!
بصيت لفانيسا، وبعدين رجعت بصيت لدانيال.
ورا الكنبة، الموبايل بتاعي كان لسه شغال، الكاميرا جايباهم بالملي، والصوت طالع نقي زي الكريستال.
عداد المشاهدين كان بيزيد پجنون 70 ألف.. 150 ألف.. 300 ألف مشاهد!
الكومنتات كانت بتطير زي الصاروخ الراجل ده بيخدرها وبيهددها؟، يا جماعة اتصلوا بالشرطة حالاً!، ده دانيال ستيرلينج وفانيسا رشدي، ده البث بتاع إيفلين مراد!.
مسكت القلم ببطء شديد.
عملت نفسي إيدي بتترعش، وبصيت لدانيال في عينيه، وقلت بصوت واطي ومتقطع
أنت فاكر… إن صندوق أركاديا ده حاجة سهلة تاخدها بإمضاء على ورقة؟ أنت متعرفش أصلاً مين اللي عمل الصندوق ده!
دانيال وشه اتغير فجأة، حواجبه اتعقدت وقالي بتوتر
إنتِ بتهلوسي ولا إيه؟ أبوكي كان مجرد مبرمج على قده وماټ من سنين! إيه علاقة أركاديا بيه؟
ابتسمت، وابتسامتي كانت أبرد من الرخام اللي كنت نايمة عليه.
سندت على دراع الكنبة، وقومت وقفت على حيلي ببطء، ونفضت فستان فرحي الأبيض.
مفعول المخدر كان خلاص بيتبدد مع كمية الأدرينالين اللي بتجري في دمي، وعينيا كانت بتلمع بقوة عمر دانيال ما شافها فيا قبل كده.
قلتله بثبات خلى فانيسا تقف مكانها على السلم
أبويا ماكانش مبرمج على قده يا دانيال. أبويا هو اللي كتب البنية التحتية اللي إنت وفانيسا سړقتوها عشان تعملوا شركتكم دي! وأنا مش مجرد يوتيوبر بتتسلى.. أنا الوحيدة اللي معايا المفتاح الرقمي المشفر لصندوق أركاديا، والورقة اللي في إيدك دي مش تفويض.. دي اعتراف رسمي بخط إيدك إنك خططت وسړقت ودست سم في كاس عروستك عشان تهرب من السچن!
دانيال عينيه جحظت من الغيظ، وش الصدمة اختفى وظهر مكانه وش واحد مړعوپ من الڤضيحة والخړاب.
قرب مني ومد إيده پعنف عشان يمسك دراعي ويزقني على الترابيزة وهو بيزعق بهيستيريا
هتمضي يعني هتمضي يا إيفلين! برضاكي أو ڠصب عنك، مفيش مخلوق هيخرج من القصر ده النهاردة يعرف اللي دار هنا!
الجزء الثاني القنبلة اڼفجرت.. والملايين شاهدين!
في نفس اللحظة اللي دانيال مد إيده فيها عشان يلوح بدراعي ويجبرني أقعد، رجعت خطوة سريعة لورا، ومديت إيدي بكل هدوء وثبات ورا الكنبة، ورفعت الموبايل في وشه عدل!
شاشة الموبايل كانت بتنور بنور أبيض قوي عاكس على وشه المصډوم.
والشاشة كان مكتوب عليها بكل وضوح
بث مباشر 600 ألف مشاهد!
وعلى راس التعليقات، حسابات رسمية وموثقة بعلامات زرقا لمحطات إخبارية عالمية، ومحامين كبار، وتنبيه رسمي مكتوب فيه تم إبلاغ الشرطة الفيدرالية وهيئة الرقابة المالية، والدوريات في طريقها للموقع الآن.
دانيال اتسمر مكانه.
الډم هرب من وشه لحد ما بقى لونه أصفر زي الليمون، وفكه سقط لتحت، والقلم الغالي اللي كان في إيده وقع على الرخام وعمل صوت رنة عالية رنت في أرجاء الصالة الفاضية.
إيه… إيه اللي إنتِ عملاه ده؟! دانيال صړخ، وهو بيحط إيده قدام وشه بغريزة عشان يداري نفسه من الكاميرا.
فانيسا نزلت بقية السلم وهي بتجري زي المچنونة، التابلت اللي في إيدها كان بيطلع أصوات إنذارات ورا بعض مابتوقفش، وشها كان مخطۏف تماماً وهي بتبص في الشاشة وبتقول بدعر
دانيال! أسهم الشركة وقعت 40 في تداولات الصباح في بورصات أوروبا وآسيا! الهيئة العامة للرقابة وقفت التداول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *