في ليله فرحي جودي جدرني
على السهم وبتطلب اجتماع طارئ! البث ده قالب الدنيا في كل الميديا والأخبار كلها بتتكلم عن ڤضيحة ستيرلينج!
فانيسا هجمت ناحيتي وعينيها كأنها طالع منها شرار، وحاولت تشد الموبايل من إيدي وهي بتصرخ
اقفلي البتاع ده حالاً يا مچنونة! إنتِ بتدمرينا وبتدمري الشركة وبتدمري نفسك!
بس أنا كنت واقفة جبل، لفيت بجسمي وبعدت عنها، ورفعت صوتي عشان المايك يلقط كل كلمة بوضوح، ووجهت كلامي للموبايل ولأكتر من نص مليون بني آدم سامعيني
السيد دانيال ستيرلينج، والسيدة فانيسا رشدي.. الليلة دي في ليلة فرحي، حطوا لي مخدر في العصير، وجروني على الأرض، وهددوني بالحبس وتلفيق قضايا تخابر وتجسس إلكتروني عشان يجبروني أتنازل عن حقي وحق والدي في الشركة! كل مستند، وكل تحويل مشپوه، وكل كلمة اتقالت الليلة دي، متسجلة ومرفوعة حالاً على سيرفرات مشفرة تابعة لجهات التحقيق الدولية!
دانيال رجع لورا لحد ما ضهره خبط في الحيطة، كان بينهج وكأنه كان بيجري ماراثون، الغرور والبدلة الشياكة والكبرياء الكداب كله اتبخر في ثواني.
بص لي بصوت بيترجف ومكسور، وكأنه بيشحت مني النجاة
إيفلين… اسمعيني بس.. كل حاجة وليها حل! هنقطع الورقة دي حالاً! هكتبلك نص الشركة باسمك! إنتِ مراتي، إزاي تعملي فيا كده قدام الناس كلها؟ فكري في شكلي.. فكري في اللي بنيناه سوا!
بصيت له بكل برود وقسۏة يستحقها، برود واحدة اتعلمت الدرس ومبقتش تصدق حرف من بوقه.
قلتله وصوتي طالع من غير أي تردد
إنت ما بنيتش حاجة يا دانيال. إنت بنيت كدبة كبيرة على حساب تعب غيرك، واستغليت طيبتي ووقوفي في ضهرك عشان تطلع على كتافي. والجوازة اللي كنت فاكر إنها نهايتي، هي في الحقيقة النهاية بتاعتك إنت وبتاعة وساختك كلها.
وقبل ما دانيال ينطق بكلمة تانية، صوت سارينات البوليس شق هدوء الليل برة القصر!
أنوار العربيات الحمرا والزرقة عكست على الشبابيك الإزاز الطويلة بتاعة الصالة، وحولت القصر الفخم لساحة تحقيق.
صوت خبط جامد على البوابة الحديد، وصوت ميكروفون بيهز المكان من برة
الشرطة الفيدرالية ومباحث الأموال العامة! افتحوا الأبواب فوراً! القصر كله محاصر!
فانيسا رمت التابلت على الأرض وقعدت على ركبها جنب السلم ټعيط بهيستيريا بعد ما فهمت إن مستقبلها وفلوسها ومكانتها خلاص ضاعوا ومش هيرجعوا تاني.
أما دانيال، فكان باصص للباب بذهول وړعب، مش قادر يصدق إن الملياردير اللي العالم كله كان بيسقفله من ساعات في القاعة، واقف دلوقتي مستني الكلبشات في إيديه.
مشيت بخطوات واثقة ورأسي مرفوعة لفوق، دُست على طرف طرحة فستاني المقطوعة، ورحت عند الباب وفتحت الأقفال الإلكترونية بإيدي.
دخلت قوات الأمن، وفي اللحظة دي بالذات، حسيت إني بتنفس بجد لأول مرة من سنين.
الجزء الثالث يوم الحساب.. واسترداد الحق
عدت ست شهور على الليلة دي، وكانت الست شهور دول كافيين يقلبوا موازين كل حاجة.
في القاعة الكبيرة بتاعة المحكمة الفيدرالية، الجو كان هادي ومشدود، ومفيش صوت غير صوت المطر اللي بينزل على الإزاز العالي.
مبقاش فيه خلاص المدعوين المنافقين اللي كانوا بيسقفوا لدانيال في الفرح، ولا فلاشات الكاميرات اللي كانت بتلمع له وهو ماشي على السجادة الحمرا.
كنت قاعدة على ترابيزة الادعاء، لابسة بدلة كلاسيك سودا وشيك، وعلى وشي ملامح هادية وواثقة، وجنبي فريق من أشطر المحامين وخبراء أمن المعلومات اللي اشتغلوا معايا عشان نكشف كل ملفات الفساد.
وعلى الناحية التانية، كان دانيال واقف في قفص الاتهام، لابس بدلة السچن البرتقالية، ضهره محڼي، وشه شاحب، وشعره اللي كان بيصرف عليه آلاف بقى مبهدل ومش مترتب. جنبه كانت فانيسا، اللي من أول أسبوع