نسى جوزى
كدت أضحك من شدة السخرية.
كان قد نسي إنهاء المكالمة بنفسه، ومع ذلك يحاول الآن أن يجعلني أنا المخطئة!
قلت بهدوء:
«لم أتنصت عليك يا إيلون. اتصلت بك لأخبرك أنني أحبك، فنسيت أنت إنهاء المكالمة. كنت على وشك إغلاق الهاتف عندما سمعت صوت امرأة تضحك معك».
ثم أضفت:
«والآن، بدلًا من أن تسأل نفسك كيف وصلت الأمور إلى هذه المرحلة، تريد أن تحاسبني لأنني سمعت الحقيقة بالصدفة».
تدخلت والدته وهي تنظر إليه بصدمة.
«من هي سييرا؟»
خفض إيلون رأسه.
«أمي، أرجوكِ. هذا أمر بيني وبين مادلين».
ضرب أبي الطاولة بكفه وقال:
«لم يعد الأمر بينكما وحدكما بعدما جلست معنا طوال المساء تتظاهر بأنك زوج مثالي! أنت الذي جعلت الأمر يصل إلى هنا».
للمرة الأولى، لم يجد إيلون إجابة جاهزة.
لكنني لم أكن قد انتهيت.
أخرجت هاتفي من جيبي ووضعته على الطاولة.
قلت:
«لا أريد أن أصرخ، ولا أريد أن أفسد هذه الأمسية. لقد دعوت الجميع لأنني أريد أن يعرف كل شخص الحقيقة قبل أن يبدأ أحد في اختلاق قصة مختلفة».
نظر إيلون إلى الهاتف، ثم إليّ.
«ماذا تعنين؟»
أجبته:
«أعني أنني لن أسمح لك بأن تخبر عائلتك لاحقًا أنني زوجة مهملة، أو أنني تغيرت بعد الولادة، أو أنني طلبت الطلاق من دون سبب».
ثم نظرت إلى والدته.
«أنا لا أطلب من أحد أن يختار بيننا. لكنني لن أتحمل وحدي عبء كذبة لم أصنعها».
بدأت دموع أمي تنهمر.
مدّت يدها وضغطت على يدي.
«يا حبيبتي، لماذا لم تخبرينا من قبل؟»
نظرت إليها وقلت:
«لأنني كنت بحاجة إلى أن أفهم ما حدث أولًا. ولأنني لم أرد اتخاذ قرار وأنا في حالة صدمة».
في تلك اللحظة، تحركت صوفي بين ذراعي أمي وأصدرت صوتًا صغيرًا.
التفتُّ إليها.
كانت ابنتي نائمة تقريبًا، غير مدركة أن حياتنا تتغير أمامها.
شعرت بغصة في حلقي.
لم أكن أريد لها أن تكبر في منزل مليء بالصراخ والكراهية.
لكنني أيضًا لم أكن مستعدة لتعليمها، منذ أيامها الأولى، أن على المرأة أن تقبل الخيانة حتى تحافظ على شكل الأسرة أمام الناس.
رفعت عينيّ إلى إيلون.
«أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا. وأريد إجابة صادقة هذه المرة».
بدا متوترًا.
«ماذا؟»
قلت:
«هل هذه أول مرة تخونني فيها؟»
ظل صامتًا.
ثانية.
ثانيتان.
ثم نظر إلى أمه، وبعدها إلى أبي، وكأنه يبحث عن شخص ينقذه من الموقف.
لكن أحدًا لم يتدخل.