نسى جوزى

نهضت من مكاني وقلت:

«أعتقد أن العشاء انتهى».

بدأت أمي في جمع أغراضها، لكنني طلبت منها أن تبقى قليلًا.

ثم التفتُّ إلى إيلون.

«أريدك أن تنام الليلة في مكان آخر».

رفع رأسه بسرعة.

«ماذا؟ هذا منزلي أيضًا!»

قلت بهدوء:

«لم أقل إنه ليس منزلك. لكنني لا أريد أن أقضي الليلة بجوارك وكأن شيئًا لم يحدث. أحتاج إلى مساحة أفكر فيها».

«هل ستطردينني من منزلي بسبب محادثة؟»

نظرت إليه بدهشة.

«بسبب محادثة؟ لقد اعترفت للتو بأن علاقتك بها مستمرة منذ أربعة أشهر!»

صمت.

ثم قلت:

«يمكننا مناقشة الأمور العملية لاحقًا. الليلة، أريد الهدوء».

تدخل أبي وقال:

«يمكنك القدوم إلى منزلي إذا لم يكن لديك مكان تذهب إليه».

نظر إيلون إليه بغضب، لكنه لم يرد.

بعد قليل، غادر مع والديه.

وقبل أن يخرج، التفت نحوي وقال:

«ستندمين على الطريقة التي تعاملتِ بها مع هذا الأمر».

شعرت بألم عميق، لكنني لم أسمح له بأن يرى ذلك.

أجبته:

«الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني وثقت بك بينما كنت تخون تلك الثقة».

ثم أغلقت الباب.

وعندما سمعت صوت سيارته يبتعد، انهارت قوتي فجأة.

جلست على الأريكة وبدأت أبكي.

لم أبكِ لأنني أردت عودته.

بل لأنني كنت أودّع في داخلي الرجل الذي ظننت أنني تزوجته.

الرجل الذي وعدني يوم زفافنا بأنه سيكون بجانبي مهما حدث.

الرجل الذي تخيلت أنني سأكبر معه، وأن ابنتنا ستراه أبًا محبًا ومخلصًا.

كان من الصعب أن أتقبل أن الشخص الذي أحببته بهذا القدر استطاع أن يجعلني أشعر بأنني عبء في حياته.

احتضنت أمي كتفيّ.

وقالت:

«لا تتخذي أي قرار تحت ضغط الليلة. خذي وقتك. نحن معك».

أومأت برأسي.

ثم حملت صوفي من بين ذراعيها.

وضعت ابنتي على صدري، وقبّلت جبينها الصغير.

وهمست لها:

«لن أعدك بأن الحياة ستكون سهلة يا صغيرتي. لكنني أعدك بأنني لن أعلّمك يومًا أن الحب يعني أن تسمحي لأحد بإهانتك».

في صباح اليوم التالي، استيقظت على رنين هاتفي.

كان إيلون.

تركت الهاتف يرن حتى توقف.

بعد دقيقة، وصلت رسالة منه.

«علينا أن نتحدث. لا يمكنك إنهاء زواجنا بهذه السهولة».

قرأت الرسالة، ثم وضعت الهاتف جانبًا.

لم أكن قد أنهيت زواجنا في ليلة واحدة.

لقد كان هو من بدأ بتدميره قبل أربعة أشهر، حين اختار الخيانة بدلًا من الصراحة.

لكنني كنت أعرف أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *