طلقني غيابي
ولا لأ بصيت من الشباك وقلت ـ أنا مش مصدقة إن الإنسان اللي عشت معاه 3 سنين يعمل فيا كده رنا حطت إيدها على كتفي ـ ساعات الصدمة مش بتكون في اللي حصل قد ما بتكون في إننا اكتشفنا إننا ما كناش نعرف الشخص اللي قدامنا زي ما كنا فاكرين الجملة دي فضلت ترن في ودني طول الطريق وصلنا مكتب رنا وبدأنا نرتب الأوراق كانت عندي رسائل كتير من أحمد على الموبايل وتسجيلات صوتية كان باعتها لي خلال الشهور اللي فاتت رسائل بيقولي فيها إنه مسافر في مهمة وإنه مش هيقدر يكلمني ورسائل تانية بيطلب مني فيها ما أروحش الوحدة ولا أتصل بحد من زملائه وقتها كنت فاكرة إنه بيحاول يحميني من ضغط شغله لكن بعد اللي اكتشفته بدأت أفهم إن فيه حاجات كتير ما كانتش طبيعية رنا طلبت مني أفتح المحادثات القديمة ونراجع التواريخ وفجأة وقفت عند رسالة مؤرخة يوم 14 يناير أحمد كان باعتلي فيها يا سارة خليكي مع أمي بكرة طول اليوم علشان عندي شغل مهم ومش هقدر أجيلها بصيت للرسالة وحسيت ببرودة في جـ,ـسمي اليوم اللي بعده مباشرة هو اليوم اللي اتسجل فيه الطلاق قلت لرنا ـ شوفي هو بنفسه اللي طلب مني أفضل مع أمه اليوم ده رنا قربت من الشاشة وقرأت الرسالة أكتر من
مرة ـ الرسالة دي مهمة لأنها بتحدد مكانك واللي كان بيطلبه منك في نفس التاريخ لكن هنحتاج ندعمها بأدلة تانية زي سجل دخول مركز الرعاية وشهادة العاملين هناك وأي تسجيلات متاحة بشكل قانوني في اللحظة دي حسيت إن أول خيط في الحقيقة بدأ يظهر أحمد كان متأكد إني هافضل في مكاني متأكد إني هصدق كلامه ومتأكد إني هافضل الست اللي بتستحمل وتسكت لكنه نسي إن السكوت مش معناه إن الإنسان ما عندوش حق ### منى تكتشف الحقيقة بعد يومين كنت قاعدة في بيت أختي لما موبايلي رن برقم غريب رديت وسمعت صوت ست ـ سارة ـ أيوه مين معايا ـ أنا منى سكت شوية قبل ما أقول ـ خير يا منى صوتها كان متوتر وكأنها بتعيط من فترة طويلة ـ أنا عايزة أقابلك ـ ليه ـ علشان أفهم الحقيقة كلها قلتلها ـ الحقيقة موجودة في الورق يا منى قالت بسرعة ـ أنا عارفة إنه كدب عليا بس فيه حاجات تانية لازم تعرفيها قلبي دق بسرعة ـ حاجات إيه ـ مش هقدر أقولك في التليفون ممكن نتقابل في مكان عام وافقت وقابلتها تاني يوم في كافيه هادي في طنطا لما دخلت لقيتها قاعدة لوحدها قدامها فنجان قهوة بارد وعينيها حمرا من العياط قعدت قدامها وقلت.