طلقني غيابي

. روايات_مشيره_محمد ـ اتفضلي أنا سامعاكي طلعت من شنطتها ملف صغير وحطته على الترابيزة ـ دي صور رسائل بيني وبين أحمد قبل ما نتجوز فتحت الملف ولقيت صور لمحادثات بينهم كان أحمد بيقولها إنه انفصل عني من شهور وإن مفيش أي علاقة بينا وإنه مستني بس يخلص بعض الإجراءات الإدارية علشان يعلن جوازنا وفي رسالة تانية كان بيقولها إنه مش عايزني أعرف أي حاجة عن حياته الجديدة علشان أنا ست عصبية وممكن أعمل مشاكل رفعت عيني من الورق وبصيتلها ـ وإنتي صدقتيه نزلت عينيها وقالت ـ أيوه صدقته أنا كنت فاكرة إنك عارفة وإنكم متفقين على الانفصال من غير مشاكل ـ ولما عرفتي إني ما كنتش أعرف بدأت تعيط ـ حسيت إني اتخدعت أنا كمان ما حسيتش إني عايزة أشمت فيها بالعكس لقيت نفسي قدام ست تانية اتورطت في كذبة أحمد لكن ده ما كانش معناه إنها مالهاش مسؤولية عن اختياراتها قلتلها ـ يا منى أنا مش هحكم عليكي من كلامه أنا هحكم على اللي هتعمليه من دلوقتي لو عندك مستندات حقيقية تساعد في كشف التزوير قدميها للجهة المختصة لكن أنا مش هقبل أي ضغط علشان أسحب حقي هزت راسها وقالت ـ أنا مش جاية أطلب منك تسحبي أي حاجة أنا جاية أقولك إن أحمد كان بيخطط لكل حاجة من قبل ما يتجوزني سألتها ـ يعني إيه فتحت صورة تانية من الملف كانت رسالة من أحمد بيقول فيها إنه لازم ينهي زواجه القديم بسرعة قبل ما تتغير بعض المزايا المالية والإدارية المرتبطة بوضعه العائلي ما قدرتش أفهم كل التفاصيل من الرسالة لوحدها لكن رنا لما شافتها بعدين قالت إن الرسالة تستحق الفحص وإن لازم نعرف المقصود بالمزايا دي من خلال التحقيق منى مسحت دموعها وقالت ـ أنا مش هقدر أعيش مع واحد ممكن يعمل فيكي كده ويعمل فيا نفس الحاجة في يوم من الأيام قمت من مكاني وقلت ـ القرار ده قرارك يا منى لكن أهم حاجة ما تدخليش نفسك في شهادة مش متأكدة منها ولا تخبي حاجة تعرفي إنها مهمة خرجت من الكافيه وأنا بفكر إن أحمد ما كانش بس عايز يتخلص مني كان عايز يتخلص مني من غير ما يدفع تمن اختياره ### السر اللي كانت حماتي مخبياه بعد كام يوم رحت أزور حماتي في مكان الرعاية الطبية اللي اتنقلت ليه مؤقتا بعد ما اتعملت الترتيبات اللازمة كنت عارفة إن أحمد هيكون مضغوط بعد اللي حصل وإنه غالبا هيحاول يرجع أمه للبيت بأي طريقة لكن اللي ما كنتش متوقعاه إن الحاجة فاطمة كانت مستنياني ومعاها ظرف قديم أول ما دخلت الأوضة بصتلي ومدت إيدها ناحية الظرف قعدت جنبها وقلتلها ـ إيه ده يا ماما حاولت تتكلم لكن الكلام كان صعب عليها ـ ليكي يا سارة فتحت الظرف ولقيت جواه جواب بخط إيدها وصورة قديمة ليا وأنا واقفة جنبها في المستشفى يوم ما تعبت أول مرة بدأت أقرا الجواب يا بنتي سارة أنا عارفة إنك زعلانة مني ومن أحمد وإنك عندك حق في كل دمعة نزلت منك أنا مش قادرة أتكلم كويس لكن عقلي لسه فاكر كل حاجة من شهور وأنا حاسة إن أحمد مخبي حاجة عنك وكنت بحاول أفهم منه لكنه كان بيغير الكلام ويطلب مني ما أتدخلش في حياته وفي يوم سمعت صوته وهو بيتكلم في التليفون عن ورق لازم يخلص بسرعة قبل ما حد يعرف ما كنتش عارفة وقتها إنه بيتكلم عن طلاقك لكن لما شفتك داخلة عليا يوم ما رجعتي من السجل المدني وعينيكي مليانة وجع فهمت إن ابني عمل مصيبة أنا آسفة يا سارة إنتي ما كنتيش مجرد مرات ابني إنتي كنتي بنتي اللي ربنا بعتهالي في وقت ضعفي ويمكن أنا غلطت لما سكت كتير وخفت أواجهه بس فيه حاجة لازم تعرفيها في درج الكومودينو القديم في بيتنا فيه دفتر أزرق كنت بكتب فيه مواعيد العلاج والمصاريف وأي حد كان بيزورني هتلاقي فيه حاجة ممكن تساعدك تعرفي مين كان موجود يوم 15 يناير إيدينا الاتنين كانوا بيترعشوا وأنا بقرا آخر سطر قفلت الجواب وبصيتلها ـ ليه ما قلتيليش من الأول يا ماما عينيها دمعت وحاولت تقول ـ خفت الكلمة دي خرجت منها بصعوبة شديدة خفت مسكت إيدها وقلتلها ـ خلاص يا ماما اللي فات فات دلوقتي أهم حاجة إن الحقيقة تظهر وإنك تكوني بخير لما خرجت من عندها اتصلت برنا وحكيتلها عن الدفتر تاني يوم رحنا البيت القديم بعد ما اتأكدنا إن دخولنا مسموح وإننا نقدر ناخد متعلقات حماتي الشخصية فتحنا الدرج ولقينا الدفتر الأزرق كان فيه مواعيد جلسات العلاج وأسماء الممرضات وملاحظات عن الزيارات ولما وصلنا ليوم 15 يناير لقينا ملاحظة بخط حماتي سارة موجودة من الساعة 8 الصبح لحد الساعة 6 المغرب وفي نفس الصفحة كان فيه اسم شخص زارها لفترة قصيرة محمود سالم سألت رنا ـ مين محمود سالم ده قالت ـ لازم نعرف الأول علاقته بأحمد إيه قبل ما نستنتج أي حاجة لكن بعد مراجعة أوراق البيت القديمة لقينا رقم تليفون مكتوب جنب اسمه رنا احتفظت بصورة من الصفحة وقالت إنها هتسلمها ضمن المستندات وتطلب التحقق من هوية الشخص ودوره لو كان له علاقة بإجراءات الطلاق ما كانش عندنا دليل إنه ارتكب أي مخالفة لكن وجود اسمه في نفس اليوم فتح باب جديد للتحقيق ### أحمد يبدأ ينهار في الأسبوع اللي بعده أحمد حاول يتصل بيا أكتر من مرة ما رديتش بعتلي رسائل طويلة يقول فيها إنه مستعد يعتذر وإنه ما كانش قصده يجرحني وإن الظروف هي اللي ضغطت عليه وفي رسالة قال يا سارة إحنا بينا عيش وملح ومينفعش اللي حصل ده يضيع كل حاجة لما قريت الرسالة ضحكت بمرارة هو فاكر إن العيش والملح معناهم إن الطرف التاني يفضل ساكت مهما اتعمل فيه رنا نصحتني ما أدخلش معاه في أي نقاش مباشر وإن كل التواصل المتعلق بالقضية يكون عن طريقها وبعد أيام وصلنا إخطار ببدء مراجعة ملف الطلاق بناء على الاعتراض المقدم اتطلبت مستندات إضافية واتحدد موعد لسماع أقوال الأطراف المعنية وفي نفس الفترة منى قدمت صور الرسائل اللي معاها للجهة المختصة وقالت إنها مستعدة توضح اللي تعرفه أما أحمد فبدأ يحاول يضغط على ناس يعرفهم علشان يقنعوني أتنازل واحد من زملائه اتصل بيا وقال ـ يا مدام سارة الراجل غلط بس مش مستاهلة تضيعي مستقبله رديت عليه ـ هو لما كان بيزور إمضتي كان بيفكر في مستقبلي سكت شوية وبعدين قال ـ يعني إنتي مش هتتنازلي قلتله ـ أنا مش بطلب أكتر من حقي ولا هقبل أقل منه قفلت التليفون وأنا حاسة لأول مرة إن صوتي بقى واضح ما بقيتش محتاجة أصرخ علشان حد يسمعني ### المواجهة قدام المحقق جه يوم التحقيق دخلت المكان وأنا ماسكة ملف الأوراق بإيدي ورنا ماشية جنبي أحمد كان موجود بالفعل وقاعد على كرسي بعيد عن الباب لما شافني قام بسرعة ـ سارة ممكن نتكلم دقيقة رنا وقفت بينا وقالت ـ أي كلام متعلق بالموضوع يكون من خلال الإجراءات الرسمية أحمد بصلي وقال ـ إنتي وصلتي الأمور لمرحلة وحشة قوي رديت عليه ـ أنا ما وصلتش حاجة يا أحمد أنا بس بطلت أغطي على اللي إنت عملته دخلنا وبدأت الأسئلة اتراجع تاريخ الطلاق والمستندات المقدمة وصورة الإمضا والرسائل اللي بتثبت وجودي في مركز الرعاية في نفس اليوم وقدمت رنا طلب فحص التوقيع ومراجعة طريقة توثيق الطلاق والتحقق من أي مستندات أو شهادات اتقدمت لإتمامه المحقق سأل أحمد ـ هل حضرتك بتؤكد إن زوجتك السابقة حضرت بنفسها ووقعت على المستندات أحمد اتردد لحظة وبعدها قال ـ أنا كنت فاهم إن الإجراءات تمت بشكل صحيح المحقق رد عليه ـ السؤال واضح هل شفتها وهي بتمضي أحمد سكت والسكوت في اللحظة دي كان أبلغ من أي إجابة بعدها المحقق سأله عن الرسائل اللي كان بيطلب مني فيها أفضل مع أمه يوم 15 يناير قال إنه كان عنده ظروف شغل وإنه ما يفتكرش تفاصيل اليوم ده لكن الرسائل كانت موجودة والتواريخ واضحة ولما اتسأل عن زواجه من منى بعد أسبوع واحد قال إنه كان معتقد إن الطلاق تم بالفعل التحقيق ما خلصش في اليوم ده لكن اتحدد إن الملف هيتراجع بالكامل وإنه هيتم فحص التوقيع والمستندات بمعرفة الجهات المختصة خرجت من المكان وأنا مش حاسة بالانتصار كنت حاسة بتعب شديد لأن أصعب حاجة في الموضوع كله إنك تضطر تثبت للناس إنك ما عملتش حاجة إنت أصلا ما فكرتش تعملها رنا بصتلي وقالت ـ إنتي عملتي اللي عليكي والباقي هياخد وقته هزيت راسي وقلت ـ أنا مش مستعجلة على أي حاجة غير إني أرجع حقي وأعرف أبدأ حياتي من جديد ### الحقيقة تظهر بعد فترة من المراجعات والتحقيقات ظهرت نتيجة فحص التوقيع التوقيع الموجود على مستند الطلاق لم يكن متوافقا مع توقيعاتي المعتمدة والجهة المختصة طلبت استكمال التحقيق لمعرفة ظروف تقديم المستندات والمسؤول عن استخدامها كانت دي خطوة مهمة لكنها ما كانتش لوحدها حكم نهائي على كل تفاصيل القضية رنا قالتلي ـ النتيجة دي بتقوي موقفك لكن لازم نكمل الإجراءات للآخر وما نستبقش قرار المحكمة وبالفعل استمر التحقيق واتراجع ملف الطلاق بالكامل وفي نفس الوقت اتراجع موقف أحمد الإداري بعد وصول الشكاوى والمستندات للجهات المعنية أما منى فكانت بدأت تبعد عنه عرفت من رنا إنها قدمت طلب انفصال وإنها رفضت ترجع تعيش معاه بعد ما اكتشفت حجم الكذب اللي حصل أحمد حاول يروح لها أكتر من مرة لكنها رفضت تقابله وفي يوم اتصل بيا من رقم جديد رديت عليه المرة دي علشان كنت عايزة أقفل الباب نهائي قال بصوت مكسور ـ سارة أنا خسرت كل حاجة قلتله ـ لأ يا أحمد إنت خسرت الثقة اللي أنا اديتهالك بإيدي قال ـ أنا غلطت ـ أيوه غلطت ـ مش هتسامحيني سكت شوية وبعدين قلت ـ المسامحة حاجة وعودة الحقوق حاجة تانية أنا ممكن في يوم أسامح علشان أريح قلبي لكن ده مش معناه إني هرجع لحياة كنت فيها متخدعة بدأ يعيط وقال ـ أنا كنت فاكر إنك هتفضلي ساكتة زي كل مرة الجملة دي كانت كفاية علشان أفهم كل حاجة هو ما كانش بس واثق إنه يقدر يضحك عليا هو كان متعود إني أسامح وأعدي وأتحمل ولما لقى إن المرة دي الموضوع وصل للقانون بدأ يحس بخطورة اللي عمله قلتله ـ أنا سكت كتير علشان كنت بحبك لكن إنت فهمت سكوتي غلط وافتكرت إنه ضعف وبعدين قفلت التليفون ما حسيتش بالراحة الكاملة لكن حسيت إني أخيرا قلت الكلام اللي كان محبوس جوايا من سنين ### مصير حماتي رغم كل اللي حصل ما قدرتش أنسى الحاجة فاطمة كنت بزورها بانتظام وأطمن على علاجها وأتابع مع المركز إن كل احتياجاتها متوفرة وفي نفس الوقت بدأت الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بمسؤولية رعايتها تتراجع علشان يتحدد مين المسؤول عن نفقاتها ورعايتها وفقا للقانون والظروف الفعلية أحمد حاول في الأول يقول إنه مش قادر يتحمل المصاريف وإنه محتاج وقت يرتب حياته لكن لما اتطلب منه تقديم موقف واضح بخصوص مسؤولياته بدأ يتعاون في ترتيبات الرعاية ما كانش الموضوع سهل لأن أمه محتاجة رعاية مستمرة ومش من العدل إنها تتحول لوسيلة ضغط بيني وبينه وفي يوم وأنا قاعدة جنبها في الأوضة قالتلي بصعوبة ـ سارة سامحيني مسكت إيدها وقلت ـ يا ماما إنتي ما تعتذريش عن حاجة مش إنتي اللي عملتيها دموعها نزلت على خدها ـ كنتي بنتي ابتسمت رغم الوجع اللي جوايا ـ وأنا عمري ما اعتبرتك غير أمي لكن اللي حصل بيني وبين أحمد حاجة تانية حاولت ترفع إيدها وتمسح على إيدي وقالت ـ ربنا يعوضك الكلمتين دول كانوا أغلى عندي من أي اعتذار لأن الحاجة فاطمة كانت شاهدة على كل اللي قدمته للعيلة دي وكانت عارفة إني ما قصرتش في حقها يوم واحد وقبل ما أمشي قالتلي ـ عيشي يا سارة بصيتلها وأنا مش قادرة أمنع دموعي لأول مرة حسيت إن حد من العيلة دي بيديني الإذن إني أختار نفسي ### الحكم اللي غير كل حاجة بعد شهور من الإجراءات والمراجعات صدر القرار في الاعتراض على الطلاق بعد ما اتفحصت المستندات واتسمعت أقوال الأطراف واتقرر عدم الاعتداد بإجراء الطلاق محل النزاع بسبب ثبوت العيب الجوهري في التوقيع والإجراءات وفقا لما انتهت إليه الجهة المختصة أما مسؤولية التزوير نفسها فاستمرت في مسارها القانوني المنفصل علشان يتحدد مين المسؤول عنها والعقوبة المستحقة وفقا للأدلة رنا اتصلت بيا أول ما وصلها الإخطار ـ سارة النتيجة وصلت كنت واقفة في المطبخ بعمل لنفسي شاي ولما سمعت صوتها قلبي دق بسرعة ـ قولي يا رنا قالت ـ القرار صدر لصالحك في الاعتراض على الطلاق والإجراء اللي اتعمل باسمك مش هيتعتد بيه بالطريقة اللي اتسجل بيها حطيت الكوباية على الترابيزة وقعدت على أقرب كرسي ما عيطتش في الأول فضلت ساكتة وأنا بحاول أستوعب وبعدين بدأت دموعي تنزل واحدة ورا التانية مش علشان أحمد رجعلي ولا علشان أنا كسبت عليه لكن علشان أخيرا محدش هيقدر يقول إني وافقت على حاجة ما وافقتش عليها بعدها رنا قالتلي ـ لسه فيه إجراءات تانية تخص المسؤولية عن التزويـ,ـر وأي حقوق مالية أو إدارية اتأثرت بالواقعة وهنكملها حسب المستندات قلتلها ـ أنا معاكي للآخر قفلت معاها وطلعت البلكونة كان الجو هادي والهوا داخل من الشباك افتكرت يوم ما خرجت من السجل المدني وأنا ماسكة الورق وإيدي بتترعش افتكرت نظرة الموظفة ليا وافتكرت نفسي وأنا قاعدة جنب كرسي حماتي قدام أحمد وبقوله إن مسؤوليتها رجعتله وقتها كنت فاكرة إني بروح أواجهه بس لكن الحقيقة إني كنت رايحة أواجه خوفي أنا كمان الخوف من إني أبدأ من جديد الخوف من كلام الناس الخوف من إني أكون خسرت 3 سنين من عمري على الفاضي لكن مع الوقت فهمت إن السنين دي ما راحتش كلها هدر أنا اتعلمت منها حاجات ما كنتش هتعرفها لو فضلت عايشة في نفس الوهم اتعلمت إن التضحية من غير احترام بتتحول لاستنـ,ـزاف وإن الحب مش معناه إنك تتنازل عن كرامتك وإن اللي بيحبك بجد مش هيطلب منك تفضلي تثبتي براءتك من حاجات ما عملتيهاش ### آخر مواجهة بيني وبين أحمد بعد صدور القرار بفترة قابلت أحمد بالصدفة قدام مركز الرعاية اللي كانت فيه أمه كان واقف عند الباب ومستني يخلص بعض الإجراءات لما شافني قرب مني وقال ـ سارة وقفت وبصيتله ـ خير يا أحمد قال بصوت هادي ـ أنا عارف إنك مش عايزة تشوفيني لكن كان لازم أقولك إني آسف ما رديتش كمل كلامه ـ أنا خسرتك وخسرت ثقة أمي وخسرت راحتي وكل يوم بصحى وأنا عارف إني السبب قلتله ـ إنت مش خسرتني يا أحمد إنت اللي اخترت تخرجني من حياتك بالطريقة دي نزل عينيه للأرض ـ كنت خايف ـ من إيه ـ كنت خايف من المشاكل ومن إن وضعي يتأثر ومن إنك ترفضي الانفصال بصيتله باستغراب ـ يعني بدل ما تواجهني وتتكلم معايا اخترت تزور إمضتي وتحرمني حتى من حقي إني أعرف ما عرفش يرد قلتله ـ كنت تقدر تطلب الانفصال وتواجهني بالحقيقة حتى لو كنت هزعل كنت هزعل مرة واحدة لكن إنت اخترت تخليني أعيش شهور وأنا فاكرة إن كل حاجة طبيعية قال ـ أنا عارف ـ لأ يا أحمد إنت لسه مش عارف الوجع اللي حسيت بيه وأنا واقفة في المستشفى وبكتشف إن حياتي كلها اتغيرت من غير ما حد يقولي فضل ساكت وبعدين قال ـ هل ممكن تسامحيني في يوم بصيتله شوية وقلت ـ يمكن أسامح علشان أعيش من غير غضب لكن عمري ما هنسى الدرس اللي اتعلمته بسببك وبعدها مشيت ما التفتش ورايا لأن في علاقات لما بتنتهي بالطريقة دي ما بيبقاش أهم سؤال فيها هو مين رجع لمين بيبقى أهم سؤال هو إزاي الإنسان يرجع لنفسه بعد ما يضيعها وهو بيحاول يرضي حد تاني ### بداية جديدة بعد كل اللي حصل قررت أرجع أعيش حياتي من الأول رجعت أهتم بشغلي وبصحتي وبنفسي وبدأت أخرج مع صحابي اللي كنت بعدت عنهم علشان كنت دايما مشغولة بمسؤوليات البيت ورعاية حماتي في الأول كنت بحس بالذنب كل ما أضحك أو أخرج أو أعمل حاجة لنفسي كنت متعودة إن يومي كله يبقى مبني على احتياجات غيري لكن رنا كانت دايما تقولي ـ يا سارة إنتي مش أنانية علشان بتعيشي لنفسك إنتي بس بتتعلمي تحطي حدود وبالفعل بدأت أتعلم بقيت أعرف أقول لأ من غير ما أبرر كل حاجة وبقيت أفهم إن مساعدة الناس حاجة جميلة لكن مش معناها إنك تسمح لهم يستغلوك أما الحاجة فاطمة ففضلت أزورها من وقت للتاني ما قطعتش علاقتي بيها لأنها ما كانتش مسؤولة عن قرار ابنها وفي آخر زيارة ليا لقيتها أحسن شوية وابتسامتها رجعت لوشها مسكت إيدي وقالت ـ ربنا يكرمك يا بنتي ابتسمت وقلتلها ـ ويكرمك يا ماما ولما خرجت من عندها حسيت إن قلبي بقى أخف لأني قدرت أفصل بين الغلطة اللي عملها أحمد وبين الإنسانة اللي كانت محتاجة حد يقف جنبها لكن في نفس الوقت ما رجعتش أشيل مسؤولية مش مسؤوليتي ساعدت بالقدر اللي أقدر عليه ومن غير ما أضيع نفسي تاني أما أحمد فاضطر يواجه نتائج اختياراته ويتابع مسؤوليات أمه بشكل واضح واتركت الإجراءات المختصة تحدد تبعات اللي حصل في ملف الطلاق والتزوير ومنى اختارت تبعد عنه بعد ما فقدت الثقة فيه ما كنتش محتاجة أعرف كل تفاصيل حياتهم بعد كده لأن حياتهم ما بقتش شغلي أنا كان عندي حياة جديدة محتاجة أبنيها وفي يوم وأنا قاعدة مع رنا في كافيه صغير قالتلي ـ عارفة يا سارة إيه أكتر حاجة عجبتني فيكي قلتلها ـ إيه قالت ـ إنك ما حاولتيش تكسريه ولا تفضحيه بكلام وخلاص إنتي جمعتي حقك ومشيتي في الطريق القانوني لحد ما وصلتي لنتيجة ابتسمت وقلتلها ـ أنا كنت عايزة حقي وبس قالت روايات_مشيره_محمد ـ وده بالظبط الفرق بين الانتقام واسترداد الحق رجعت البيت اليوم ده وأنا بفكر في الجملة دي أنا ما كنتش محتاجة أشوف أحمد بيتعذب علشان أحس إني انتصرت كان كفاية إني ما بقيتش تحت رحمته كفاية إني عرفت الحقيقة وكفاية إني بقيت قادرة أبص لنفسي في المراية من غير ما ألومها على إنها وثقت في حد كانت بتحبه وفي آخر الليل فتحت درج صغير في أوضتي وطلعت صورة قديمة ليا قبل الجواز كنت بضحك فيها من قلبي فضلت باصة للصورة شوية وبعدها حطيتها على التسريحة وابتسمت وقلت لنفسي ـ حقك عليا يا سارة إني أخرتك كل السنين دي ومن يومها بدأت أتعامل مع نفسي بطريقة مختلفة ما بقيتش أستنى حد يختارني ولا أستنى حد يعترف بقيمتي ولا أستنى اعتذار علشان أقدر أكمل حياتي لأن الحقيقة اللي اتعلمتها بعد كل اللي حصل كانت بسيطة جدا اللي يخون ثقتك مرة ممكن يحاول يقنعك إنك إنت السبب لكن ده مش معناه إنك لازم تصدقه واللي يقدر يتنازل عن كرامتك علشان مصلحته ما ينفعش تفضل تضحي بنفسك علشان تحافظ عليه أحمد افتكر إن الطلاق في السر هيخليه يبدأ حياته الجديدة من غير ما يدفع تمن اللي عمله وافتكر إن انشغالي برعاية أمه هيخليني بعيدة عن الحقيقة لكنه نسي إن الورق ممكن يتراجع وإن التزوير ممكن يتكشف وإن الإنسان اللي بيتعرض للظلم ممكن يسكت فترة لكنه يقدر في يوم يقرر إنه مش هيسكت تاني وأنا يا سادة ما كسبتش جوازة ولا خسرت جوازة أنا كسبت نفسي ودي كانت أول مرة من 3 سنين أحس فيها إني أخيرا حرة **تمت**روايات_مشيره_محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *