الكارت اترفض قدام الاشاره
الكلام ده فضل يرنّ في ودني وقت طويل.
بعد تلات أسابيع، جالي اتصال من شركة متخصصة في الأجهزة الطبية، بيبلغوني إنهم وافقوا عليّا في وظيفة منسقة إدارية.
أول ما سمعت الخبر، اتصلت بيوسف وأنا بعيط من الفرحة.
وافقوا عليّا! أنا اتقبلت في الشغل!
سمعت ابتسامته في صوته وهو بيردّ
كنت عارف إنك تقدري تعمليها.
قلت له وأنا بضحك وسط دموعي
الحمد لله إن واحد فينا على الأقل كان واثق فيّا!
في البداية، كانت رسايلنا مقتصرة على الحاجات العملية.
وبعدين بدأت أبعت له صور ليلى وهي بتحاول تقعد لوحدها، وفيديوهات لمريم وهي بترسم قطط شكلها أقرب لبطاطس ليها شوارب.
وبقيت أبعث له رسايل أسأله إذا كان اتعشّى، ولا لسه معتمد على الأكل اللي بيطلع من الميكروويف.
وفي يوم سبت، عزمتُه على الغدا.
وصل وهو شايل هديتين كبار.
بصيت له من عند الباب وقلت
يوسف!
ردّ باستغراب
نعم؟
قلت له وأنا بشاور على الهدايا
أنا عزمتك على الغدا، مش عشان ترعى موسم أعياد الميلاد عندنا!
ظهرت مريم من ورايا، وبصت للهدايا بحماس.
أنا بحب الهدايا!
ضحكنا إحنا التلاتة.
الغدا اللي كان المفروض ياخد ساعة، استمر تقريبًا أربع ساعات.
وبعده بقت فيه عزومات تانية.
أيام سبت في الجنينة.
وعصريات بنشرب فيها القهوة ونتكلم.
وعشا في بيته الكبير، اللي كان عبارة عن فيلا فخمة من الحجر، شكلها معمول لعيلة كاملة، لكن الصمت كان ماليها كأنها اتحكم عليها تفضل فاضية للأبد.
لحد ما بناتي بدأوا يدخلوا حياته واحدة واحدة.
في الأول، ظهر صندوق ألوان في مطبخه.
بعده شوية ألعاب.
وبعدين بطانية صغيرة لليلى على الكنبة.
وفي يوم، مريم اختارت أوضة من أوض الضيوف، ووقفت تعلن بكل ثقة
الأوضة دي هتنام فيها عرايسي!
يوسف عمل نفسه بيفكر بجدية، وبعدها قال
يبقى لازم نراجع عقد الإيجار الأول.
مريم بصت له بجدية وقالت
لأ، العرايس مش هتدفع فلوس!
ضحكنا كلنا.
بعد ست شهور، نقلت لشقة أحسن، أقرب لمكان شغلي.
يوسف أصرّ يدفع مبلغ التأمين بتاع الشقة، لكني وافقت بشرط واحد.
قلت له
هرجّع لك الفلوس كل شهر.
ردّ عليّا
يا جنى، أنا مش محتاج الفلوس دي.
بصيت له وقلت
وأنا محتاجة أعرف إني قادرة أقف على رجلي بنفسي.
المرة دي ماجادلنيش.
يوم النقل، وبعد ما آخر كرتونة دخلت الشقة الجديدة، لقيته واقف بيتفرج على مريم وهي بتلعب، وليلى نايمة في سريرها الصغير.