طفل عندها ثمان سنين

طفلة عندها 8 سنين.. بقالها 30 يوم راسها هتنفجر من الوجع، وكل ما تترجاهم يودوها للدكتور، أبوها وجدتها يقولوا لها ببرود أعصاب مرعب: “بطلي دلع.. إنتي مش محتاجة دكتور!”..ولما رجلينها بطلت تشيلها وقررت تهرب لوحدها وتوصل المستشفى.

. الدكتور كشف عليها، وفجأة اتجمد مكانه من الصدمة، وعروقه جحظت، وصرخ بصوت هز القسم كله:”اتصلوا بالشرطة.. حالاً!”​الجزء الأول من القصة​طول 30 يوم.. مريم كانت عايشة مع وجع راس مستبد، كأن في مسمار حاد بيتدق جوه جمجمتها مليمتر بمليمتر.​ولطول 30 يوم.

. أبوها، طارق، وجدتها، كانوا بيقابلوا صرخاتها المستغاثة بنفس الرد الجاف:​”مفيش فيكي أي حاجة يا مريم!”.. طارق قالها بحدة وهو بيحط قدام سريرها كوباية شاي أعشاب مرة.”إنتي لسه زعلانة عشان حادثة جدك وستك.. ده وهم نفسي مش أكتر. “​وبعدين ضاف بكل قسوة:”بطلي تمثيل المرض.. إنتي مش محتاجة دكتور ولا مستشفى.

“​وتيتا (أم أبوها) كانت بتأيده في كل كلمة، كأنهم متفقين على تعذيبها في سكات!​هروب المستحيل​وبعد أسبوعين.. الكارثة اتطورت ورجلين مريم بدأت تخونها!على آخر الشهر، بقت بالعافية تقف على رجليها. ​رجليها التحتانية بقت كأنها كتل خشب ميـ,ـت، وكل محاولة عشان تخطوة واحدة كانت بتسيب في جسمها نمنمة ووخز ناري مؤلم.

​ومع ذلك.. مفيش مخلوق فكر يرحمها أو يوديها للطبيب!​هنا.. مريم خدت قرار أكبر بكتير من سنها، قرار مفيش طفلة عندها 8 سنين المفروض تضطر تاخده أبداً:​جمعت كل قرش متبهدل وكل عملة معدنية لقتها في البيت. ​لبست شبشب مطاط مستلف.

​وسابت البيت على أطراف أصابعها من غير ما تصحي أبوها وجدتها اللي كانوا نايمين.​وقفت في الشارع، ركبت تاكسي وقالت للسائق بصوت مكسـ,ـور بيترعش:ຊ”مستشفى العام، لو سمحت.”​في المستشفى.. الصدمة الكبرى​لما الدكتور سامح، رئيس قسم الطوارئ، بدأ يكشف عليها، محتاجش غير ثواني معدودة عشان يفهم إن في جريمة بتتم تحت السطح.

​خبط بمطرقة الفحص الطبية تحت ركبتها..مفيش أي استجابة! رجليها ميتة تماماً.​سألها وهو بيسلط كشاف صغير في عينيها: “رجليكي منملة ومبتحسيش بيها من امتى يا بنتي؟”​مريم ترددت، وبصت في الأرض وقالت بصوت بالكاد مسموع:”مش عارفة.

. بابا بيقول إني زعلانة عشان جدي وجدتي.. وبيقول إني محتاجة هواء نضيف وشاي تيتا الخاص.”​ملامح الدكتور اتغيرت 180 درجة.. القلق اتزرع في عيونه. مد إيده عشان يقيس نبضها، ولما لف ايدها لفوق، كم قميصها الواسع اتزحلق للوراء.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *