ام الملياردير

حسام اتجمد:
ليه؟

نوال ردت بجملة واحدة:
لأن أبوها ممكن يكون اتظلم واللي سبّب ده ممكن يكون لسه موجود وسطنا.

وقبل ما حسام يسألها أي سؤال، قفلت المكالمة. لكنها ما كانتش تعرف إن حد كان بيراقب الوضع من بعيد، شخص بينقل الأخبار لشخص مجهول.

وفي نفس اللحظة، كانت سلمى واقفة عند شباك شقتها، بتبص للميدالية في إيدها. وفجأة لاحظت حاجة عمرها ما شافتها قبل كده. لما حركتها قدام نور اللمبة، ظهر على سطحها نقش صغير جدًا. رقم. وتحته جملة محفورة بخط دقيق: الخزنة رقم 7 لا تفتحها إلا أمام الوريث الحقيقي.

سلمى شهقت، لأن أبوها عمره ما قال لها إن فيه خزنة. لكن الأخطر من كده إنها سمعت في اللحظة نفسها صوت مفتاح بيتحط في باب شقتها، والصوت ده كان جاي من بره، وسلمى كانت متأكدة إنها قفلت الباب بالمفتاح. اتسعت عينيها، وخطت للخلف ببطء، وبعدين سمعت صوت رجل من الناحية التانية:
سلمى حسن؟

سكتت.

إحنا عارفين إن معاكي حاجة تخص أبوكي.

إيد سلمى شدت على الميدالية، والصوت كمل:
لو عايزة تعرفي تفاصيل اللي حصل زمان، افتحي الباب.

لكن سلمى ما كانتش تعرف إن الشخص اللي واقف بره الباب كان واحد من الناس اللي بيدوروا على المستندات القديمة.

سلمى وقفت مكانها وهي حابسة نفسها. بصت ناحية الباب، وبعدها بصت للميدالية في إيدها. صوت الرجل اتكرر:
سلمى افتحي. إحنا عايزين نتفاهم بهدوء.

ردت بصوت مرتعش:
وإنتوا مين؟

جاءها الرد:
ناس مهتمين يعرفوا الحقيقة زي زيك.

سلمى قربت من الباب، لكن قبل ما تمد إيدها ناحية المقبض، تليفونها رن. كانت نوال. سلمى ردت بسرعة وهمست:
يا حاجة نوال، أنا في مشكلة.

نوال قاطعتها:
متفتحيش الباب!

سلمى اتجمدت:
إنتِ عرفتي منين؟

اسمعيني كويس اقفلي كل الشبابيك، وابعدي عن الباب، ومتتكلميش مع اللي بره مهما قالك.

سلمى بصت للباب بخوف:
بس هو قال إنه يعرف أبويا.

نوال سكتت ثانيتين، وبعدها قالت:
عشان كده بالذات متفتحيش.

وفجأة، صوت خبطة هادئة هزت الباب. سلمى شهقت، والرجل اللي بره قال:
آخر فرصة يا سلمى، الملفات دي تخص الجميع.

نوال قالت:
أنا جاية لك حالًا.

سلمى ردت:
بس إنتِ فين؟

نوال بصت للسواق وقالت:
أنا على بُعد عشر دقايق.

وبعدين أضافت:
ولو حصل أي حاجة قبل ما أوصل، انزلي من السلم الخلفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *